umniah

يوم الاستقلال : مسيرة كرامة وسيادة بقيادة هاشمية

جمال25 مايو 2025
يوم الاستقلال : مسيرة كرامة وسيادة بقيادة هاشمية
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية

بقلم / العميد المتقاعد فيصل شديفات.

يُمثل يوم الاستقلال الأردني محطة مفصلية في تاريخ الوطن، وحدثًا وطنيًا راسخًا في ذاكرة الأردنيين، لما يرمز إليه من انتصار للإرادة الوطنية وتحقيق للسيادة الكاملة. ففي الخامس والعشرين من أيار عام 1946، أعلن الأردن تحرره من الانتداب البريطاني، وأُعلنت المملكة الأردنية الهاشمية دولة مستقلة ذات سيادة، بقيادة المغفور له الملك عبدالله الأول بن الحسين، مؤسس الدولة وباني أسسها السياسية والمؤسسية.

لقد كان الاستقلال ثمرة نضال وطني طويل خاضه الأردنيون بتكاتفهم مع قيادتهم الهاشمية، التي نهلت من مبادئ الثورة العربية الكبرى، وكرّست مشروعًا نهضويًا وحدويًا، جعل من الأردن دولة ترتكز على الحق والعدالة، وتضطلع بدور فاعل في خدمة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ومنذ فجر الاستقلال، أثبت الأردن أنه ليس مجرد كيان جغرافي، بل مشروع حضاري وقومي، آمن بقيم التضامن العربي وكرامة الإنسان. فقد وقف الأردن، قيادةً وشعبًا، إلى جانب أشقائه في مختلف المحن، وفتح أبوابه للنازحين واللاجئين، مقدّمًا العون والمأوى، في تعبير عملي عن التزامه الأخلاقي والإنساني.

وفي سبيل قضايا الأمة، قدّم الأردن التضحيات الجسام، فسالت دماء أبنائه الطاهرة على ثرى القدس والجولان وباب الواد، في دلالة واضحة على أن هذا الوطن، وإن كان صغيرًا بمساحته، إلا أنه كبير بتاريخه ودوره ومواقفه.

وقد شهد الأردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، مرحلة متقدمة من البناء والتحديث، شملت مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فقد عمل جلالته على ترسيخ نهج الإصلاح، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، والانفتاح على العالم برؤية متوازنة تجمع بين الثوابت الوطنية ومتطلبات التطور. كما واصل جلالته حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مؤكدًا أن الدفاع عن القدس جزء لا يتجزأ من رسالة الأردن وهويته.

إن حب الوطن لا يُقاس بالشعارات، بل يُجسَّد بالفعل والانتماء الصادق. وقد أثبت الأردنيون، على مرّ العقود، أنهم أبناء فداء وعطاء، وأن ولاءهم لقيادتهم الهاشمية والتزامهم بمسيرة الوطن، لا يتزعزع أمام التحديات.

وفي ذكرى الاستقلال، يجدد الأردنيون العهد والولاء، ويستحضرون تضحيات من مضوا من أجل أن يبقى الوطن حرًا، عزيزًا، آمنًا. كما يؤكدون استمرارهم في مسيرة النهضة والبناء، محافظين على إرث الأجداد، وماضين خلف قيادة هاشمية حكيمة، تُعلي كرامة الإنسان، وتضع الأردن في مكانه الذي يليق به بين الأمم.

a0a1b4d3 1a4c 444a 9dc0 8b2fe8c9d821 1 - وكالة عكاظ الاخبارية