المهندس علاء بخيت فاخوري : قانون الإرث المسيحي المطروح حاليا مرفوض قطعيا للأسباب التالية:

المصدر : https://okathjordan.com/?p=167470
المهندس علاء بخيت فاخوري : قانون الإرث المسيحي المطروح حاليا مرفوض قطعيا للأسباب التالية:
عكاظ الاخبارية
كتب / المهندس علاء بخيت فاخوري
قانون الإرث المسيحي المطروح حاليا مرفوض قطعيا للأسباب التالية:
مذكرة قانونية ومجتمعية حول مشروع قانون الإرث للطوائف المسيحية في الأردن
إن أي مشروع قانون ينظم أحكام الإرث للطوائف المسيحية في الأردن يجب أن يراعي ثلاثة اعتبارات أساسية: أحكام الدستور الأردني، الهوية الدينية والثقافية للمجتمع الأردني، ومبدأ العدالة الاجتماعية والاستقرار الأسري. وإذا تضمّن المشروع أحكامًا تنص على أن المرأة ترث نصف تركة الرجل، مع مساواة الابن والبنت في الحصص الإرثية، فإن هذا يثير عددًا من الإشكاليات القانونية والدستورية والاجتماعية.
أولًا: التناقض الداخلي في النص
النص المقترح يبدو متناقضًا في ذاته؛ إذ لا يمكن الجمع بين قاعدة “المرأة ترث نصف الرجل” وبين قاعدة “الابن والبنت متساويان في الميراث”، لأن الحالتين تؤديان إلى نتائج مختلفة تمامًا. هذا التناقض يفتح الباب أمام نزاعات قضائية واختلافات في تفسير النصوص.
ثانيًا: مخالفة الهوية الدستورية للدولة
ينص الدستور الأردني في المادة الثانية على أن الإسلام دين الدولة. ورغم أن الأردن يحترم خصوصية الطوائف الدينية، إلا أن التشريعات التي تمس النظام العام والأسرة والميراث ينبغي أن تراعي الهوية العامة للمجتمع الأردني، الذي يشكل المسلمون غالبيته الساحقة. إصدار نصوص قانونية تُنظر إليها على أنها تتعارض مع القيم السائدة قد يثير حساسيات مجتمعية لا حاجة لها.
ثالثًا: تهديد السلم الاجتماعي
قوانين الأحوال الشخصية والإرث من أكثر القوانين ارتباطًا بالمعتقدات الدينية والعادات الاجتماعية. وإذا شعر المواطنون بأن هناك أحكامًا قانونية تمنح معاملة مختلفة بين المواطنين بصورة غير منسجمة مع البيئة الاجتماعية، فقد يؤدي ذلك إلى:
زيادة الجدل المجتمعي والطائفي.
شعور بعض الأسر بعدم العدالة.
تصاعد الاعتراضات القانونية والإعلامية.
توتر في العلاقات بين مكونات المجتمع.
رابعًا: زيادة النزاعات الأسرية
عندما تكون قواعد الإرث غير منسجمة مع توقعات العائلات أو مع الأعراف المستقرة، تزداد احتمالات الطعون والنزاعات القضائية بين الورثة، خصوصًا إذا وجد تفاوت في تطبيق القواعد بين حالات متشابهة.
خامسًا: تعارض محتمل مع مبادئ المساواة والوضوح التشريعي
أي قانون يجب أن يكون واضحًا ومنسجمًا. التناقض بين الأحكام المتعلقة بحصص الذكور والإناث قد يخلق غموضًا تشريعيًا، ما يضعف استقرار المعاملات ويزيد العبء على القضاء.
سادسًا: أثره على الثقة بالتشريع
التشريعات التي تُطرح دون توافق مجتمعي واسع قد تؤدي إلى فقدان الثقة بعملية الإصلاح القانوني، وتدفع إلى رفض القانون حتى من الفئات المستفيدة منه.
حفظ الله الاردن وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين والعائلة الهاشمية
شاهد الفيديو ….



