تزايد مخاوف البنوك والمؤسسات المالية من قدرات نظام ميثوس لـ”أنثروبيك” على اختراقها

المصدر : https://okathjordan.com/?p=164197
عكاظ الاخبارية
تتزايد مخاوف البنوك والمؤسسات المالية العالمية تجاه نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد لشركة أنثروبيك المعروف باسم “ميثوس”، فقد انضم بنك إنكلترا (المركزي البريطاني) إلى قائمة البنوك المركزية التي تتحضّر لما يمكن أن يمثله “ميثوس” من مخاطر سيبرانية على المؤسسات المالية والمصرفية. وقد عقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول اجتماعاً مع مسؤولي البنوك الأميركية الكبرى، يوم الثلاثاء الماضي، لبحث تحديات “ميثوس”، وقام بنك كندا المركزي، أمس الجمعة، بإجراء مماثل.
ومن المقرر أن يكون نموذج “ميثوس” على جدول أعمال الاجتماع المقبل لكل من مجموعة المرونة التشغيلية عبر الأسواق التابعة لبنك إنكلترا، واجتماعات فريق العمل المعني بالذكاء الاصطناعي وذلك خلال الأسبوعين المقبلين، حسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن جهات مطلعة، اليوم السبت. وستشمل الاجتماعات ممثلين عن وزارة الخزانة البريطانية، وهيئة السلوك المالي، والمركز الوطني للأمن السيبراني.
وقد بدأت بنوك وول ستريت اختبار النموذج داخلياً، بعد أن حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع كبار التنفيذيين من ضرورة أخذ النموذج على محمل الجد، والاستفادة من قدراته في كشف الثغرات الأمنية. كما عقد بنك كندا (البنك المركزي)، أمس الجمعة، اجتماعاً مع بنوك ومؤسسات مالية لمناقشة المخاطر السيبرانية المرتبطة بـ”ميثوس”. وتعكس هذه الاجتماعات تنامي القلق لدى الجهات التنظيمية من أن موجة جديدة من الهجمات السيبرانية قد تمثل أحد أكبر المخاطر التي تواجه القطاع المالي.
ما هو “ميثوس”؟
تقول شركة أنثروبيك إنّ نموذج “ميثوس” هو نظام متقدم قادر على تحديد واستغلال الثغرات في جميع أنظمة التشغيل الرئيسية ومتصفحات الإنترنت. وقد أجّلت الشركة إطلاق النموذج بشكل عام وقصرت استخدامه التجريبي على شركات مثل “أمازون”، وسط مخاوف من أن يتحول إلى أداة خطيرة في أيدي القراصنة وهو الأمر الذي أثار مزيجاً من القلق والشكوك في أوساط قطاع التكنولوجيا والأمن السيبراني، وفق ما أوردته وكالة رويترز، اليوم السبت.
وتعد الشركة واحدة من عدة منافسين في سباق محموم بمجال الذكاء الاصطناعي. ويشير بعض المراقبين إلى أن الترويج لقدرات أنظمة “أنثروبيك” المتقدمة قد يعزز أعمالها التجارية ويرفع من جاذبيتها، لا سيما إذا اقتربت من طرح أسهمها للاكتتاب العام، كما يُشاع. ونقلت “رويترز” عن ديفيد ساكس، وهو مستثمر ورجل أعمال يترأس مجلس مستشاري الرئيس الأميركي في شؤون التكنولوجيا، قوله إنّ “العالم ليس لديه خيار سوى أخذ التهديد السيبراني المرتبط بـ(ميثوس) على محمل الجد”، لكنه أضاف “من الصعب تجاهل أن لدى أنثروبيك تاريخاً من أساليب التهويل”.
“مشروع غلاسوينغ”
وقال شلومو كرامر، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “كاتو نيتوركس”، في تدوينة: “نموذج ميثوس يشير إلى ما هو أبعد من مجرد قفزة أخرى في الذكاء الاصطناعي؛ إنه يمثل تحولاً قد يعيد تعريف ميزان القوى بين المهاجمين والمدافعين في الفضاء السيبراني”. وقد تم تقديم نسخة تجريبية محدودة من النموذج ضمن مبادرة سرّية تُعرف باسم “مشروع غلاسوينغ”، وشملت شركاء مثل “أمازون” و”آبل” و”مايكروسوفت” و”غوغل” و”سيسكو” و”كراود سترايك” و”جي بي مورغان تشيس”.
وبحسب “أنثروبيك “وشركائها، فإن “ميثوس” قادر على مسح كميات ضخمة من الشيفرات البرمجية بشكل مستقل، واكتشاف وربط الثغرات الأمنية غير المعروفة سابقاً في مختلف أنواع البرمجيات، من أنظمة التشغيل إلى متصفحات الإنترنت. وتحذر هذه الجهات من أنّ ذلك يمكن أن يتم بسرعة وحجم يفوق قدرة البشر، ما قد يتيح شن هجمات قادرة على تعطيل بنوك ومستشفيات وبنى تحتية وطنية خلال ساعات.

(رويترز، العربي الجديد)


