ليث دويكات.. قصة نجاح بدأت بفكرة وانتهت بصرح زراعي وطني – فيديو

المصدر : https://okathjordan.com/?p=153160
ليث دويكات.. قصة نجاح بدأت بفكرة وانتهت بصرح زراعي وطني
عكاظ الإخبارية
عمان – جمال عليان
من فكرة صغيرة وفضول معرفي قبل أكثر من عقدين من الزمن، انطلقت رحلة الشاب الأردني ليث دويكات، الذي استطاع أن يحوّل حلمه إلى واقع من خلال تأسيس شركة “روابي فرح”، إحدى أبرز المشاريع الزراعية الأردنية الرائدة اليوم.
بدأت الفكرة لدى دويكات عام 2003، حين كان طالباً جامعياً في جوهانسبيرغ، وشدّه خبرٌ على شاشة التلفزيون أثناء دخول القوات الأمريكية إلى بغداد حول مهاجمة بنك البذور والحنطة العراقي.
يقول دويكات: “استوقفني الخبر طويلاً، فما علاقة بنك البذور بالحرب؟”، مضيفاً أنه بعد بحثٍ عميق اكتشف أن السيطرة على البذور تعني السيطرة على غذاء العالم، وأن خمس شركات عالمية كبرى تتحكم في إنتاج الغذاء، بينما البذور العربية أصبحت مؤقتة لا تُستخدم إلا لمرة واحدة، مما يجعل الاعتماد على الخارج أمراً حتمياً.
هذه الفكرة كانت الشرارة التي أطلقت مشروعه، فأسس عام 2019 شركة روابي فرح، لتكون منبراً لإحياء الزراعة الأصيلة وإنتاج القمح الأردني الحر، ثم أطلق بعدها مبادرة “روابي فرح للزراعة” التي تهدف إلى دعم المزارعين الشباب وتشجيع الزراعة المحلية.
اليوم، أصبحت شركة روابي فرح من كبرى الشركات الزراعية في الأردن، حيث توسع نشاطها ليشمل إنتاج زيت الزيتون الأردني الأصيل، المعروف بجودته العالية ومطابقته للمواصفات والمقاييس.
ويُعد زيت “روابي فرح” منتجاً أردنياً مضموناً أثبت حضوره في الأسواق المحلية والعربية، بفضل التزام الشركة بالجودة والإنتاج النظيف.
كما أطلق دويكات مؤخراً مبادرة وطنية لبيع تنكة زيت الزيتون البعل الأصلي بسعر 112 ديناراً، متحملاً فرق السعر من حسابه الشخصي، في خطوة تعكس وطنيته وإيمانه بأن دعم المزارع الأردني مسؤولية وطنية قبل أن تكون تجارية.
ويُعرف المهندس ليث دويكات العبادي “أبو وطن” بأنه نموذج للشاب الأردني المكافح الذي صنع نفسه بنفسه، متحدياً الصعوبات والمشكلات التي تواجه القطاع الزراعي، وعلى رأسها ضعف الدعم الحكومي، وقلة الاستثمار، وعزوف الشباب عن العمل في الزراعة، واعتماد الأسواق العربية على المنتجات المستوردة رغم أن المنتج المحلي لا يقل عنها جودة.
دويكات يقولها بثقة: “البلد لا يحرثها إلا أبناؤها”، مؤكداً أن مشروعه ليس مجرد تجارة، بل رسالة وطنية هدفها أن تبقى الأرض الأردنية خضراء ومنتجة كما أرادها الأجداد.
بنفس السياق أطلق مؤسس شركة “روابي فرح” المهندس ليث دويكات مبادرة وطنية مميزة بعنوان “غصن الوفاء”، تتضمن توزيع عشرة آلاف شجرة زيتون في مختلف محافظات المملكة، عن روح الشهيد وصفي التل، تخليداً لذكراه العطرة وإيماناً برسالته الوطنية في حب الأرض والزراعة والإنتاج.
وقال دويكات إن هذه المبادرة تأتي في إطار مسؤولية الشركة المجتمعية، وحرصها على تعزيز ثقافة الزراعة والاكتفاء الذاتي بين أبناء الوطن، مشيراً إلى أن زراعة الزيتون تمثل رمزاً للانتماء والصمود والعطاء في الأرض الأردنية.
وأكد أن الشهيد وصفي التل كان يؤمن بأن قوة الدولة من قوت شعبها، وأن الاعتماد على الذات يبدأ من الأرض ومن غرس الزيتون، مضيفاً:
> “نريد أن نعيد للأردنيين علاقتهم بالأرض، وأن نغرس في كل بيت شجرة أمل وعطاء.”
وأوضح دويكات أن مبادرته تهدف إلى تشجيع الأسر الأردنية على الزراعة المنزلية، مشدداً على أن الوقت قد حان ليصبح في كل منزل أردني “تكنة غذائية” تحفظ فيها الأسرة ما تنتجه من زيت وزيتون وحبوب ومؤن موسمية، تحقيقاً للأمن الغذائي المنزلي.
وأشار إلى أن شركة روابي فرح ستعمل على تنفيذ الحملة على مراحل خلال الأشهر المقبلة، بالتعاون مع عدد من البلديات والمدارس والجمعيات الخيرية، لتوزيع الأشجار على الأسر والمزارعين في مختلف المناطق.
وختم دويكات حديثه قائلاً:
> “نغرس اليوم باسم الشهيد وصفي التل، رمز العطاء الأردني، لنبقي جذور الوفاء في أرضنا الطيبة.”
وللحديث بقية … بالعدد الفادم



