«وول ستريت»: الصين تخطط لقمة خليجية–إيرانية القبس الدولي ٢٢:١٧ 606 0 تعليق مستشار الأمن الوطني السعودي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بكين يوم توقيع اتفاق استئناف العلاقات

المصدر : https://okathjordan.com/?p=85524
عكاظ الاخبارية
الكويت – لا يزال الاتفاق السعودي الإيراني على استئناف العلاقات الدبلوماسية محور الاحداث في الصحافة العالمية في حين أكَّد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن الاتفاق لا يعني حل كل الخلافات بين الطرفين، لكنه يؤكد الرغبة المشتركة لدى الجانبين بحل الخلافات عبر التواصل والحوار.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر کنعاني إن «وزارتي خارجية السعودية وإيران تعملان على التحضير للاتصالات واللقاءات بين الأمير فيصل بن فرحان، وحسين أمير عبداللهيان، ونأمل أن يتم ذلك في المستقبل القريب، بناء على النوايا الحسنة الموجودة».
وأضاف كنعاني أن «التخطيطات في هذا الشأن جارية عبر القنوات الدبلوماسية وسيتم الإعلان عن الاتفاقيات في هذا الشأن عندما يحين وقتها».
أشار الأمير فيصل بن فرحان في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط أنه يتطلع إلى لقاء نظيره الإيراني قريباً بناء على ما تم الاتفاق عليه: «نستعد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا خلال الشهرين المقبلين، ومن الطبيعي مستقبلاً أن نتبادل الزيارات». مؤكداً أن المملكة ماضية في مسار التهدئة وخفض التصعيد، استشعاراً لدورها ومسؤوليتها في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي ما يتعلق بمكان عقد اللقاء قال كنعاني: «لا عائق أمام عقد لقاء وحوار مباشر في كل من السعودية وإيران»
وذكر كنعاني أن «التوافق الأخير بين السعودية وإيران كان له أثر إيجابي للغاية في مختلف المجالات، وشهدنا تفاعلا واسعاً لهذا التوافق من قبل دول مختلفة» واعتبر أن الأجواء «الإيجابية» ستكون سببا لحل الأزمة في اليمن. مضيفاً: «يمكن أن يحدث هذا التطور الإيجابي في ما يتعلق بدول أخرى في المنطقة، ويجب أن يكون لدينا المزيد من الثقة بمسار الدبلوماسية».
وحول العلاقات الإيرانية–المصرية، قال كنعاني: «مصر دولة مهمة في المنطقة، والمنطقة بحاجة إلى التآزر بين إيران ومصر، ونحن نؤمن باتخاذ خطوات جديدة لتحسين العلاقات».
قمة صينية خليجية إيرانية
في سياق متصل، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الصين تستعد لاستضافة قمة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي الست مع إيران خلال وقت لاحق من العام الحالي، ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن القمة الخليجية الإيرانية في بكين ستعقد بعد إعادة فتح السفارات في الرياض وطهران.
وبحسب تقرير «وول ستريت جورنال»، فإن فكرة القمة الخليجية–الإيرانية في بكين «غير المسبوقة» طرحها الزعيم الصيني، شي جينبينغ، عندما التقى القادة الخليجيين في الرياض خلال ديسمبر الماضي.
وأفادت الصحيفة الأميركية أن الاتفاق السعودي–الإيراني، يتناول بعضا من أكثر القضايا حساسية لاسيما وقف تشجيع ايران لهجمات الحوثيين ضد المملكة.
حذر بشأن النتائج
وكان التحوّل وإعلان إعادة العلاقات بين الرياض وطهران بوساطة صينية «مفاجئاً» لكثيرين، وفي هذا السياق نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن شخص مطلع على تفكير الرياض بأن «السعوديين لا يزالون حذرين بشأن ما سينتجه الاتفاق عملياً». وأضاف: «لكنهم يريدون محاولة تحسين العلاقة بأي وسيلة ممكنة، ورأوا بوضوح ورقة الصين كفرصة جيدة لدعم اتفاق بطريقة تجعل إيران تشعر بأنها تميل إلى تطبيقه بسبب علاقتها مع بكين». مضيفاً إن تدخل الصين كوسيط وضماناتها للرياض «كانا عاملاً مميزاً سمح بالتوصل إلى اتفاق».
وقال المحلل السياسي السعودي علي الشهابي: «إن الاتفاق معاهدة مع الصين، فهي التزام تجاه الصين بقدر ما هو التزام تجاه السعودية». وأضاف «انه فوز لنا. إما أن نجعل الإيرانيين يطبقونه، أو يفقدون ماء الوجه» مع بكين.
وقال دبلوماسي عربي لصحيفة فايننشال تايمز: «سيكون سلاماً بارداً.. ستنخفض التوترات وستتحسّن الأمور قليلاً».



