umniah

المعلمون للاعلام : إن لم تكن معي فانت ضدي وانا ضدك

جمال6 أغسطس 2020
المعلمون للاعلام : إن لم تكن معي فانت ضدي وانا ضدك
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية :

رصد – استهجن العديد من الصحفيين والاعلاميين القاعدة التي يتخذها بعض المعلمون الذين شغلهم الشاغل هذه الايام الوقفات الاحتجاجية والتهديد والوعيد بالاضراب , في وقت ينتظر الاهالي بفارغ الصبر بدء العام الدراسي 

فكتب الصحفي علاء الذيب على صفحته بـ الفيسبوك توضيح لمتابعيه قال فيه 

الاحبة الكرام ،الساخطين منكم والمؤيدين ،يعاتبني البعض على نشري لعدة منشورات تتعلق بالاجهزة الأمنية ،حيث يريد البعض ان اكون حياديا من وجهة نظره لا من وجهة نظر الحيادية الحقيقية ، فهناك فرق ان اكون حيادي من وجهة النظر التي اتبناها وبين وجهة النظر الذي يريد الطرف الاخر تبنيها.

بداية ازمة المعلمين السابقة ،كنت من الذين وقفوا معهم ،وطالبو بحقوقهم ، وساندوهم بشتى الوسائل ، فهذا حق مكتسب لهم وقد اخذوه بوسائلهم المشروعة .

لكن في المرة الحالية ،انا غير مقتنع بمطالب نقابة المعلمين ، فاقتطاع العلاوة لم تكن عليهم حصرا وانما على العسكري والمهندس والطبيب والعامل .

لا يوجد في تاريخ البشرية جمعاء ، قانونا او دستورا يجبرك بالانحياز لقضية كي يرضى عنك اصحابها ،الا في الاردن فهناك سياسة ان لم تكن معي فانت ضدي وانا ضدك.

وعندما تمتنع عن النشر ،من باب الحيادية التي يطالبونك بها ،والتزاما بقرار منع النشر ،تسمع اصواتا هي اقرب للجهل ، بان الصحافة صفراء واعلام خسيس ، وصحافة مرتزقة والى ما شابه ، والاغرب من ذلك ان هذه التصريحات تصدر من أُناس متعلمون وواعون ،لكن سياسة التشكيك لها طابع حزبي اكثر من الطابع الاكاديمي.

وبالعودة لما ذكرته في بداية السطر ان عتاب البعض لي لنشري مقاطع فيديو لرجال الامن العام ، واتهامنا باسماء ومسميات ما انزل الله بها من سلطان ، فهي من باب حب الظهور لا اكثر لصاحب التعليق ، فلا تجد من يحاورك بالمنطق او الدليل ، وانما يظن ان تعليقه سيحرر المسجد الاقصى ويعيد البلاد العربية الى طبيعتها وازدهار اقتصادها.

رجال الامن العام هم رجال الوطن ، عندما نمدحهم ونذكرهم بالطيب لأنهم من ابناء جلدتنا ،وهم اشقائنا واهلنا ، ليسوا بغريبين عنا ، ما شهدناه في اغلب مقاطع الفيديو يظهر لنا تعاونهم ومحبتهم للمعتصمين وفي اي مسيرة كانت ، ولكن ليس من المعقول ان تكون هناك اوامر بتفريق الوققة الاحتجاجيه ويبقى رجل الامن واقف في مكانه ،وهذا المتعارف عليه منذ اول مسيرة في الاردن ، لا نقول هذا الكلام دفاعا عنهم وانما هي اوامر وتعليمات حتى ولو كانت تقيد من حرية الراي والتعبير.

ما يجعلني امتدح هذا الجهاز ، مديره الجديد الجنرال الاسمر حسين الحواتمة ،الذي لا اعرفه ،وانما اسمع عنه كل طيب ، فمنذ مجيئه ونرى محاسبة الاخطاء الفردية ، وهيكلة الجهاز ، والتشديد على موضوع الانضباط الشرطي ، ووقف المحسوبيات ، وانهاء ملف الواسطات ، ووقف اقصاء الخبرات ، حتى ان القانون طبقه على شقيقه ايام الحظر ، وفعل منظومة الامن الوقائي للكشف عن ملفات الفساد ، واعاد فتح الملفات السابقة التي قيدت ضد مجهول وتم كشف جرائم نسيها الزمن ، فكان لا بد ان نكون عونا لهذا الجهاز الذي نحبه ونحترمه ونقدره وان لا نشوه صورته ،وليس من باب ايجاد شرخ بين رجل الامن والمعلم ، وخاصة ان الاثنين مكملين لبعضهم البعض..

نهاية ؛ اذا كنت صاحب فكر ورأي لا تلقي التهم جزافا على غيرك ، لكل منا رواية وحكاية ، لا تكن مغفلا وتهاجم من اجل ان تهاجم ، كن واقعيا لا اكثر ،واعلم ان البعض سيعلق دون ان يقرأ ما كتبت ، فسياسة الهجوم واجب يستخدمه البعض بعيدا عن المبدأ.. لا تشوهوا صورة رجل الامن على حساب المعلم ولا تشوهوا صورة المعلم على حساب احد.

علاء الذيب

44 - وكالة عكاظ الاخبارية