umniah
https://eshop.orange.jo/ar/corporate

كنت أعتقد أن السارق هو من يسرق المال والأملاك فقط … لكن اكتشفت أن للسرقة أشكالًا أخرى

جمالمنذ 3 ساعات
كنت أعتقد أن السارق هو من يسرق المال والأملاك فقط … لكن اكتشفت أن للسرقة أشكالًا أخرى
رابط مختصر
عكاظ الاخبارية
عمان – د. ايهاب بالي
دائما كنت أعتقد أن السارق هو من يسرق المال والأملاك فقط …
هكذا كنت اعتقد للأسف!!!
لكن هذه الايام اكتشفت أن للسرقة أشكالًا أخرى.
فمثلا عندما تحاول أن تبني نجاحك على جهدٍ صنعه غيرك… فهذا سرقة للجهد؟
أن تنتظر ثمرةً زرعها غيرك حين تنضج ثم تمد يدك لتقطفها وتنسبها لنفسك… فهذا ليس انجازاً انه السطو والاعتداء وليس اقل من ذلك…
أن تستقطب طالبًا قضى سنوات طويلة في مدرسة واحدة تنقل بين صفوفها وتراود على تعليمه معلمين اكفياء كثر…
تعلّم فيها وكبر وتأسس وتفوّق فيها وكان النجاح والتفوق جزءًا من مسيرته يومًا بعد يوم، ثم تأتي في نهاية الطريق لتحاول أن تنسب ثمرة تلك السنوات لنفسك… فهذه سرقة واضحة عيانا جهارا لجهدٍ لم تزرعه وإنما سطوت عليه وتفاخرت به زوراً وبهتاناً…
ان نجاح طالب في الثانوية العامة لا يُصنع في أيام، ولا في فصل دراسي واحد، ولا يبدأ عند لحظة إعلان النتائج.
خلف كل طالب متفوق سنوات من التعليم والمتابعة والتأسيس، ومعلمون تعبوا، وإدارة بذلت ودعمت، وأولياء امور رعوا ابناءهم بأهداب عيونهم وبيئة مدرسية داعمة احتضنت هذا الطالب ورعت موهبته حتى وصل إلى ما وصل إليه.
نحن نؤمن أن الطالب حرّ في اختياره، والمعلم حرّ في مكان عمله، والمنافسة حق للجميع.
لكن المنافسة الحقيقية أن تبني، وأن تطوّر، وأن تصنع كوادرَك وثقة طلابك بنفسك.. النجاح الفعلي الحقيقي الذي يعترف به ويحترمه الجميع هو وليد بيئته وارضه لا أن تنتظر نجاحا كتبه غيرك على مدى سنوات لتاتي انت لتجيره لنفسك بوضع اسمك وتوقيعك على خاتمة الحكاية في الصفحة الأخيرة .
المال المسروق قد يُعوّض…
أما تعب السنين وجهود المعلمين والمؤسسات من يعوضه اذا سرق في جنح الظلام؟
من العيب أن ينكر ناكر وجاحد فضل أصحاب الفضل الحقيقيين ثم ينسب ثمرة جهودهم وجهود المؤسسة التي يديرون شؤونها لنفسه بكل سهولة وبلا وزاع من ضمير او خلق…
ان كنت يا هذا تريد التميّز والتفوّق فإني اقول لك:
ازرع بذارك بنفسك… وابنِ صروحك بنفسك… ثم افتخر بما تجني وتحصد.
أما أن تحصد ما لم تزرع وان تعتدي على زرع زرعه غيرك فلا يحق لك ابدا ان تسمي ذلك نجاحًا لك بل سمّه تحايلا وادعاءً وان لم تسمه انت فحريّ بالناس ان يسموه الخداع والتضليل والتحايل لانه كما يقال (السنة سيوف الحق )..
والسلام لمن أراد السلامة