umniah
https://eshop.orange.jo/ar/corporate

البنوك والمواطن… أليس من حق الناس أن يشعروا بكم ولو مرة؟

جمالمنذ ثانيتين
البنوك والمواطن… أليس من حق الناس أن يشعروا بكم ولو مرة؟
رابط مختصر
عكاظ الاخبارية
غالب الكوفحي – لا أحد ينكر الدور الذي تقوم به البنوك في الاقتصاد الوطني، ولا أحد يعترض على حقها المشروع في تحقيق الأرباح، فالربح جزء أساسي من طبيعة العمل المصرفي والاستثماري. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، وبكل احترام: متى يشعر المواطن بأن البنوك التي تحقق أرباحًا بالملايين تقف إلى جانبه في أوقاته الصعبة؟
نحن لا نتحدث عن إعفاء دائم، ولا نطالب بإلغاء القروض أو إسقاط الديون، ولا نريد أن نضع البنوك في مواجهة التزاماتها. إنما نتحدث عن مبادرة إنسانية بسيطة، وموقف اجتماعي كريم، وتأجيل قسط شهر واحد فقط، بمناسبة بدء العام الدراسي، الذي يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على آلاف الأسر الأردنية.
فمع بداية كل عام دراسي، تبدأ قائمة طويلة من الالتزامات: رسوم مدرسية، قرطاسية، ملابس وأحذية، مواصلات، جامعات، ومستلزمات لا يستطيع الأب أو الأم تأجيلها. وفي المقابل هناك قسط بنكي ينتظر في موعده، لا يعرف ظروف الأسرة ولا يراعي حجم المصاريف المتراكمة.
فهل يعجز البنك عن تأجيل قسط واحد؟
ألا يمكن أن تقول البنوك للمواطنين: نحن معكم… ونحن نشعر بكم؟
إن تأجيل قسط شهر واحد لن يغيّر ميزانيات البنوك، ولن يهدد أرباحها، لكنه بالنسبة لأسرة محدودة الدخل قد يعني الكثير؛ قد يعني حقيبة مدرسية لطفل، أو رسومًا جامعية لابن، أو مستلزمات أساسية لأسرة تحاول أن تبدأ عامًا دراسيًا دون أن تمد يدها لأحد.
البنوك تحقق أرباحًا كبيرة، وهذا حقها ما دامت تعمل ضمن القانون والسوق. اللهم لا حسد، لكن الأرباح الكبيرة تضع على عاتق المؤسسات الكبرى مسؤولية أكبر تجاه المجتمع الذي تعمل فيه وتحقق أرباحها من أمواله وأفراده وشركاته.
وهنا تأتي أهمية المسؤولية الاجتماعية للبنوك؛ فالمسؤولية الاجتماعية ليست فقط رعاية مؤتمر أو وضع شعار على فعالية، وإنما أن يشعر المواطن بأن المؤسسة المالية التي ترافقه لسنوات في القرض والراتب والحساب والخدمات المصرفية، تستطيع أن تقف معه في لحظة يحتاج فيها إلى قليل من الرحمة.
نحن بحاجة إلى ثقافة مصرفية أكثر إنسانية، تجعل العلاقة بين البنك والمواطن لا تقوم فقط على الأرقام والفوائد والأقساط، وإنما على الثقة والشراكة والشعور المتبادل.
لذلك، لماذا لا تبادر البنوك الأردنية، ولو لمرة واحدة، إلى إطلاق مبادرة موحدة بمناسبة العام الدراسي، يتم بموجبها تأجيل قسط شهر واحد للمواطنين الراغبين، دون غرامات أو رسوم إضافية، وبآلية تحفظ حقوق الجميع؟
قد يرى البعض أن هذا مطلب بسيط، لكنه عند المواطن ليس بسيطًا.
إنها رسالة قبل أن تكون مساعدة.
رسالة تقول إن البنوك ليست مؤسسات لجني الأرباح فقط، بل مؤسسات وطنية تشعر بالمجتمع الذي تعمل فيه.
يا بنوكنا الكريمة… أرباحكم محل تقدير، ونجاحكم محل فخر، ولكن المواطن الذي كان شريكًا في نجاحكم، يستحق منكم أن يشعر مرة واحدة بأنكم شركاء في همومه .
770719781 2543255289454189 5847017127483029794 n - وكالة عكاظ الاخبارية
Screenshot