umniah
https://eshop.orange.jo/ar/corporate

هذا الشبل من ذاك الأسد… عثمان بدير امتدادٌ لإرثٍ وطني صنع نهضة الأردن

جمالمنذ 10 دقائق
هذا الشبل من ذاك الأسد… عثمان بدير امتدادٌ لإرثٍ وطني صنع نهضة الأردن
رابط مختصر
إن العظماء لا يورّثون أبناءهم الأسماء وحدها،
بل يورّثونهم القيم، وحب الوطن، والإخلاص للعمل، والقدرة على تحويل الحلم إلى إنجاز.

عكاظ الاخبارية

عمان – جمال عليان

كثيرًا ما يُستشهد بالمثل العربي “هذا الشبل من ذاك الأسد” للدلالة على الابن الذي يرث عن والده الخصال الحميدة، ويواصل مسيرته في العطاء والإنجاز، وهو مثل ينطبق بكل جدارة على المهندس عثمان محمد علي بدير، الذي حمل إرث والده الوطني الكبير، وسار على نهجه في خدمة الأردن وتعزيز اقتصاده.

ويزخر الأردن بقامات وطنية صنعت التاريخ وأسهمت في بناء الدولة الحديثة، ويأتي في مقدمة هذه الأسماء المهندس عثمان محمد علي بدير، أحد أبرز رجالات الاقتصاد الأردني، وصاحب سجل حافل بالإنجازات في مختلف مواقع المسؤولية التي شغلها، حيث أسهم بخبرته وكفاءته في دعم مسيرة الاقتصاد الوطني وتعزيز مؤسساته.
ويمتلك المهندس بدير تأهيلًا علميًا متميزًا، إذ حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال عام 1963، ثم نال درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1966 من جامعة تينيسي في الولايات المتحدة الأمريكية، جامعًا بين المعرفة الإدارية والهندسية، وهو ما انعكس على مسيرته المهنية والاقتصادية.
ولعل ما يميز هذه المسيرة أنها امتداد لإرث والده، المرحوم الحاج محمد علي بدير، أحد أبرز رواد النهضة الاقتصادية في الأردن، وصاحب إسهامات مفصلية في تأسيس العديد من المؤسسات الوطنية التي شكلت ركائز الاقتصاد الأردني.
ويُعد محمد علي بدير أول من أدخل الكهرباء إلى مدينة عمّان، بعد أن كانت تعيش في ظلام دامس، كما كان صاحب فكرة تأسيس شركة الكهرباء الأردنية، الأمر الذي أكسبه لقب “أبو الكهرباء”.
ولم تتوقف إنجازاته عند هذا الحد، بل كان من المساهمين في تأسيس عدد كبير من الشركات والمؤسسات الوطنية، من بينها شركة الفوسفات، وشركة الإسمنت الأردنية، وشركة مصفاة البترول الأردنية، وشركة التأمين الأردنية، وشركة الطيران العربية، إلى جانب شركات التبغ والسجائر والرخام والمرمر وغيرها من المؤسسات التي أسهمت في بناء الاقتصاد الوطني.
كما كان له دور بارز في المجال التعليمي والثقافي، إذ أسهم في تأسيس جمعية الثقافة الإسلامية والكلية العلمية الإسلامية، مؤمنًا بأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء الاقتصاد.
وتولى محمد علي بدير العديد من المواقع العامة، فانتُخب عضوًا في غرفة تجارة عمّان عام 1933، ثم شغل مناصب أمين السر ونائب الرئيس ورئيس الغرفة في أكثر من دورة، كما كان عضوًا في مجلس النواب، والمجلس الوطني الاستشاري، ومجلس الأعيان، وشارك في مجلس أمناء الجامعة الأردنية، ولجنتي إعمار مدينة الحسين الرياضية والصخرة المشرفة، إضافة إلى توليه رئاسة بلدية عمّان.
وكان المرحوم محمد علي بدير يتقن ثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، واستثمر علمه وخبرته في خدمة وطنه، تاركًا إرثًا وطنيًا واقتصاديًا ما زالت آثاره شاهدة حتى اليوم.
وفي عام 1997، رحل محمد علي بدير عن عمر حافل بالعطاء، لكنه ترك للأردنيين إرثًا مضيئًا لا ينطفئ، تمامًا كما أضاء شوارع العاصمة عمّان لأول مرة. واليوم، يواصل نجله المهندس عثمان محمد علي بدير حمل هذه الرسالة الوطنية، مؤكدًا أن الرجال العظماء لا يورثون أبناءهم الأسماء فحسب، بل يورثونهم القيم، والإخلاص، وحب الوطن، والعمل من أجل رفعته وازدهاره.
83488b26 1067 471a a846 244bed765b60 - وكالة عكاظ الاخبارية
53595 1718411375 - وكالة عكاظ الاخبارية