umniah
https://eshop.orange.jo/ar/corporate

عدنان مجلي.. عندما يلتقي العلم بالقيادة

جمالمنذ 3 ساعات
عدنان مجلي.. عندما يلتقي العلم بالقيادة
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية

كتب مروان التميمي…….

ليست كل الشخصيات التي تحقق نجاحا عالميا قادرة على الاحتفاظ بحضورها في قضايا وطنها ومجتمعها. فالكثيرون يحققون إنجازاتهم في ميادين العلم أو الأعمال ثم يكتفون بدور المراقب من بعيد. أما الدكتور عدنان مجلي فقد اختار مسارا مختلفا؛ مسارا جمع بين المختبر وقاعة الاجتماعات، وبين عالم الابتكار وقضايا الإنسان والتنمية، ليصبح واحدا من أبرز الشخصيات الفلسطينية والعربية التي استطاعت أن تترك أثرا يتجاوز حدود التخصص والمهنة.

ولد عدنان مجلي في مدينة طوباس الفلسطينية، وحمل منذ سنواته الأولى إيمانا عميقا بقيمة التعليم والمعرفة. ومن هذه القناعة انطلقت رحلته العلمية التي قادته إلى الأردن ثم المملكة المتحدة حيث حصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء الدوائية، قبل أن يكمل أبحاثه العلمية في الولايات المتحدة وينطلق نحو مسيرة مهنية استثنائية في قطاع الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية.

في الولايات المتحدة برز اسمه كأحد رواد اكتشاف وتطوير الأدوية الحديثة، وأسهم في تأسيس عدد من الشركات المتخصصة في الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية، كما ارتبط اسمه بمئات براءات الاختراع والأبحاث العلمية التي ساهمت في تطوير علاجات وأدوات مبتكرة في المجال الطبي. ولم يكن نجاحه مجرد نجاح مالي أو تجاري، بل نجاح قائم على تحويل المعرفة العلمية إلى منتجات وحلول تخدم الإنسان وتدفع عجلة التقدم العلمي إلى الأمام.

لكن قراءة مسيرة مجلي من زاوية العلم وحدها لا تكفي. فالرجل الذي نجح في بناء شركات ومشروعات في مجالات متعددة، من التعليم والطاقة إلى الاستثمار والتطوير، ظل يرى أن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان. ومن هنا جاءت مبادراته في دعم التعليم والمنح الدراسية ورعاية الشباب الفلسطيني، عبر مؤسسات ومبادرات هدفت إلى تمكين الأجيال الجديدة ومنحها فرصا أفضل لبناء مستقبلها.

ومع اتساع حضوره الاقتصادي والمجتمعي، أصبح عدنان مجلي أحد الأصوات الفلسطينية التي تدعو إلى بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والتكنولوجيا والاستثمار. وقد طرح خلال السنوات الأخيرة رؤى ومبادرات تتعلق بمستقبل التنمية الفلسطينية، مؤكدا أن بناء الدولة لا يعتمد فقط على السياسة، بل على الاقتصاد والتعليم والابتكار وخلق الفرص للشباب. كما شارك في العديد من الحوارات والنقاشات المتعلقة بمستقبل فلسطين والسلام والتنمية والاستقرار في المنطقة.

ولعل ما يميز تجربته هو أنه لم ينظر إلى القيادة بوصفها منصبا أو سلطة، بل باعتبارها مسؤولية ورؤية وقدرة على إلهام الآخرين. ولهذا ارتبط اسمه في فترات مختلفة بالنقاشات الدائرة حول مستقبل القيادة الفلسطينية، ليس باعتباره سياسيا تقليديا، وإنما كشخصية مستقلة تمتلك خبرة دولية واسعة ورؤية اقتصادية وتنموية مختلفة. وقد جعل ذلك اسمه حاضرا في العديد من التحليلات والحوارات المتعلقة بالمستقبل الفلسطيني.

إن قصة عدنان مجلي في جوهرها ليست قصة عالم أو رجل أعمال فحسب، بل قصة فلسطيني حمل وطنه معه أينما ذهب، وآمن بأن المعرفة يمكن أن تكون أداة للتحرر والتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر نحو بناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا. وبين العلم والاقتصاد والعمل المجتمعي، استطاع أن يرسم لنفسه مكانة خاصة جعلته واحدا من أبرز النماذج العربية والفلسطينية المعاصرة التي جمعت بين النجاح المهني والإحساس العميق بالمسؤولية تجاه المجتمع والوطن.

68b41045 4cf8 4945 b66a 8287af840243 686x470 1 - وكالة عكاظ الاخبارية