قبل وبعد: التحول الإعلامي والثقافي في الأردن

المصدر : https://okathjordan.com/?p=160145
عكاظ الاخبارية
عبد اللطيف الجمل الكاتب
في الماضي كانت الرواية الإعلامية المتداولة حول الاحداث الكبرى في المنطقة مثل مرحلة الربيع العربي محدودة ووحيدة غالبا ما اعتمدت على التشويه والسخرية ما أنتج حالة من الغموض والارتباك لدى الجمهور لم يكن هناك تفسير مباشر أو مسؤولية واضحة من الجهات الرسمية لشرح القرارات أو لتوضيح مواقف الدولة فكانت الصورة أحادية ومحدودة التأثير
اليوم ومع تسلم دولة جعفر حسان مهامه ظهر تحول ملحوظ فقد أصبح هناك تشابك مباشر وواضح من خلال القنوات الإعلامية الرسمية والمواقع الإلكترونية في تفسير قرارات الحكومة وشخصية المسؤولين بشكل يقنع الجمهور ويخلق حالة من الثقة. هذا الأسلوب يتيح للمواطن فهم القرارات بشكل عميق ويظهر الاحترام المتبادل بين الدولة والمواطنين
هذا المنهج الإعلامي لم يقتصر على التفسير النظري فقط بل انعكس عمليا على التفاعل المجتمعي كما ظهر بوضوح خلال المؤتمر الصحفي المعلن عن دورة خدمة العلم فقد كان التنسيق بين الناطق الإعلامي باسم الحكومة والقوات المسلحة واضحا ومشتركًا ما أثر إيجابيًا على المواطنين ولاحظنا اهتمام الأسر بتطوير ثقافة أبنائها خصوصًا من الشباب الذين تأثرت طفولتهم بفترة الجائحة ومواقع التواصل الاجتماعي وسعت الأسر لتعزيز القيم البدنية والنفسية والإيمانية لديهم
ومن الأمثلة الملموسة على هذا التحول،الطرب الأردني على الأهازيج الوطنية (الله الله الله ما لنا مولى سوى الله) التي بثها الإعلام العسكري للشباب المشاركين في دورة خدمة العلم الأولى هذه المبادرات تعكس زرع القيم المستمدة من الثوابت الوطنية الله – الوطن – الملك.
دور الجميع في إبراز الهوية الوطنية أصبح واضحًا أكثر من أي وقت مضى وزارة الثقافة تقود هذا الجهد بصريًا وماديًا من خلال الجداريات التي تزين المدن والمشاركات في المؤتمرات والفعاليات الثقافية الداخلية والخارجية بما فيها المهرجانات الوطنية والدولية هذه الخطوات تعمل على ترسيخ الهوية الوطنية التاريخية لدى المواطن وتعكس قيم الانتماء والولاء في كل تفصيل ثقافي وفني
الخطى ثابتة والطريق واضح رجال تحت الشمس يحملون كتاب التكليف الملكي وفي قلوبهم قناعة صادقة بأنهم رجال حول الملك القائد والأب يسيرون بروح الولاء في خدمة الأردن وشعبه يعكسون بأفعالهم ومعاملاتهم معنى المواطنة الحقيقية



