هل يسقط وزير الأوقاف الدعوى عن “المنسي” قبل ذهابه للحج؟

رابط مختصر
المصدر : https://okathjordan.com/?p=139308
عكاظ الاخبارية
وُجّهت دعوة إلى وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، للمبادرة بإسقاط الدعوى المقامة من قبله بحق الدكتور إبراهيم المنسي، وذلك في بادرة تسامح تأتي قبيل أداء الوزير لفريضة الحج، وفي سياق يحمل رمزية دينية وروحية خاصة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت الدكتور المنسي، الأكاديمي والناشط في الدفاع عن جمعية المحافظة على القرآن الكريم، مساء الخميس، عقب قرار محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية، القاضي بفسخ قرار تحويل عقوبة السجن لمدة أربعة أشهر إلى عقوبة بديلة تتمثل بالخدمة المجتمعية، وذلك على خلفية الدعوى المقدمة ضده من وزير الأوقاف.
محامي المنسي، الأستاذ عبد القادر الخطيب، أوضح أن المحكمة كانت قد وافقت سابقًا على استبدال عقوبة الحبس بالخدمة المجتمعية، وتم استكمال كافة الإجراءات القانونية بالتنسيق مع وزارة البيئة لتنفيذ العقوبة البديلة، كما مُنح المنسي إذنًا بالسفر. إلا أن المحكمة عادت لاحقًا، بناءً على استئناف من المدعي العام بطلب من وزارة الأوقاف، لتلغي القرار وتعيد العمل بالحكم الأصلي القاضي بالسجن.
وأثار هذا التطور تساؤلات قانونية وشعبية، لا سيما وأن وزارة العدل كانت قد أعلنت أنها نفّذت ما يزيد عن 3400 عقوبة بديلة منذ بداية عام 2024، ما يطرح علامات استفهام حول التراجع في حالة المنسي، رغم تطابق شروطه مع الحالات المماثلة التي استفادت من بدائل الحبس.
الدكتور المنسي، الذي يشغل منصب منسق الحملة الشعبية للدفاع عن القرآن الكريم، حُكم عليه في قضية تعود لعام 2023 على خلفية منشورات وتصريحات دافع فيها عن جمعية المحافظة على القرآن، وتمّت إدانته بعد إلغاء قرار محكمة البداية الذي كان قد قضى بعدم مسؤوليته.
ومع اقتراب موسم الحج، تتزايد الدعوات لأن يُقابل الوزير هذا الظرف الإنساني والرمزي بخطوة تصالحية، تمثل تجسيدًا لقيم العفو والتسامح التي يحملها الموسم، خاصة في ظل السياق الديني والاجتماعي الحساس للقضية، وفي ظل تساؤلات تتعلق بإمكانية إعادة النظر بالقرار، أو فتح باب الوساطة القانونية لإعادة تحويل العقوبة إلى خدمة مجتمعية.



