umniah

الرواشدة: الدولة الأردنية أسسها الهاشميون على منظومة من القيم الثقافية والحضارية

جمال19 مايو 2025
الرواشدة: الدولة الأردنية أسسها الهاشميون على منظومة من القيم الثقافية والحضارية
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية 

عمان 19 أيار – قال وزير الثقافة، مصطفى الرواشدة، إن الدولة الأردنية تأسست على الشرعية الدينية والتاريخية وقيم التسامح والمشاركة العقلانية والوسطية والتعددية والتنوع، بوصفها جزءا من القيم الثقافية والحضارية التي أسس لها الهاشميون بحكمتهم وقيادة الرشيدة، وتواصلت من المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبد الله الأول إلى جلالة الملك عبد الله الثاني.
وأضاف الرواشدة، في محاضرة ألقاها بعنوان: “دور الثقافة في بناء التنمية”، اليوم الاثنين، في منتدى الوسطية للفكر والثقافة بمقره في عمان، وأدارها رئيس المنتدى المهندس مروان الفاعوري، أن الدولة الأردنية في بواكير تأسيسها كانت الثقافة تمثل عنوانا مهما، من خلال مجلس الملك الفكري والثقافي الذي أسسه المغفور له الملك المؤسس في قصر رغدان وكان حاضنًا وشاهدًا على مجالسِ الأدب والمساجلات الشعرية، والمناقشات النقدية والعلمية والمطارحات التي تتناول كل ما هو جديد على الساحة الأدبية والثقافية والفكرية، وكان المجلس عروبيا في اتساعه لأبناء البلدان العربية.
وتحدث في المحاضرة التي حضرها عدد كبير من المثقفين والمعنيين، عن مفهوم الثقافة وارتباطه بالإنتاج، لافتا إلى أن الثقافة تعد “ملفا مجتمعيا”، تشمل القيم، والمعتقدات، والعادات، واللغة، والفنون، والمعرفة، وكل ما ينتجه الإنسان في بيئته، وتمثل المخزون المعرفي والسلوكي الذي تنتقل عبر الأجيال.
وعن موضوع التنمية، لفت الرواشدة إلى أن الثقافة تشكل الأساس الخفي الذي تبنى عليه كل مقومات التنمية، مبينا أن دور الثقافة في ظل تسارع المعرفة والتطور التكنولوجي وتطور التيارات الثقافية والنزعات الإنسانية لحقوق الإنسان والمواثيق الثقافية العالمية لم يعد يقف عند وظيفة الثقافة التعبيرية في الشعر والقصة والرواية والفنون على أهمية ذلك، وإنما انتقل دور الثقافة إلى إحداث فكرة التغيير وتحسين فرص الحياة، من خلال ما تقوم به الثقافة كمحرك أساس لعجلة الإنتاج.
وفي هذا الإطار، بين أن الأردن ربط بين مفهوم الثقافة والتحديث الاقتصادي والإصلاح والتنمية الثقافية، وتوزيع مكتسبات التنمية على المحافظات، من خلال البرامج والمشاريع المستدامة، ومنها؛ مكتبة الأسرة، والمدن والألوية الثقافية، ومهرجان جرش للثقافة والفنون ومراكز تدريب الفنون، والبنى التحتية، وصندوق دعم الثقافة.
وأكد أن الثقافة كذلك تضطلع بمسؤولية القيم الوطنية والإنسانية والارتقاء بالوعي الذي من شأنه التقدم والنهوض بالوطن وتحسين شروط الحياة.
وقال إن أهمية الثقافة تنبع من قدرتها على تشكيل الوعي الجمعي وتحفيز الإبداع والابتكار، وهو ما يشكل قاعدة صلبة لأي مشروع تنموي ناجح، فالاستثمار في الثقافة لا يقل أهمية عن الاستثمار في الصناعة أو الزراعة، بل قد يكون أكثر استدامة وتأثيرًا.
الرواشدة، الذي اعتبر أن أسواق الثقافة والفنون تعد أسواقا واعدة وأن الأردن يمتلك فرصة المنافسة بما لديه من تراث حضاري في الفنون التشكيلية والخزف والخط العربي والزخرفة التي تدخل في فنون النسيج والتطريز والعمارة وتنوع المكان والبيئة كحاضنة لصناعة السينما، لفت إلى أن هذه البيئة احتضنت تصوير عشرات الأفلام العالمية في الأردن، وانعكست إيجابا على الفنيين وأبناء المناطق التي تم التصوير فيها.
ونوه بما توفره السياحة الثقافية من سوق في الأردن الذي يعد متحفا مفتوحا، فيه عشرة مواقع من المدن العظمى الديكابولس، والمواقع التاريخية والدينية والأثرية والتراثية.
وتحدث عن تعدد أدوار الثقافة، بين التوعية والتثقيف وحراسة الوعي، منوها بأن الثقافة اليوم أصبحت قوة ناعمة تمارس تأثيرًا بالغًا في السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية.
وأشار إلى أن المنتجات الثقافية، كالأفلام، والموسيقى، والأدب، تخلق صورة ذهنية عن الدول، وتحمل خطابها وصوتها، وتعرف بإنتاجها الإبداعي وتاريخها الحضاري وبمبدعيها الذي يعتبر رصيدا في المحتوى الثقافي العربي والعالمي، وتسهم في بناء علاقات وتفاهمات قائمة على الاحترام والتبادل.
واعتبر أن الثقافة بالمعنى الإنساني هي حالة من الوعي والحصانة وخندق المواجهة لثقافة التكفير والإقصاء والموت التي تنشرها الفرق الظلامية، التي تمتهن حرفة التحريم والكراهية والقتل، وشيطنة الآخرين.
وفي ذات السياق، أكد أن الثقافة العدمية لا يمكن أن تكون ثقافة إنتاجية أو إبداعية، ولا يمكن أن تكون ثقافة وطنية أو إنسانية، تتوخى الجمال والمنطق وتنحاز للحياة، ولا يمكن أن تنتمي لتراب الأردن، وإنما تتحرك بإيعازات خارجية.
وزير الثقافة، الذي سلط الضوء على ضعف الاستثمار في القطاع الثقافي، وخصوصا لدى القطاع الخاص، نتيجة الرهبة أو عدم المعرفة، أكد أن أسواق الفنون تعد هي الأنشط والأكثر حيوية في القرن الحالي.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الدراسات الاقتصادية العالمية تفيد أن القطاع الثقافي والفني يسهم بنحو 13 بالمئة من الدخل العالمي، وهي نسبة تقدر بالمليارات.
وقال إن وزارة الثقافة أولت الخطة الاستراتيجية الوطنية للثقافة، أهمية كبرى للصناعات الإبداعية الثقافية، وجرى ترجمة ذلك من خلال التوسع في تدشين مراكز الفنون في المديريات لتزويد الشباب بالمهارات والخبرات اللازمة للإنتاج الفني، في الموسيقى والفنون التشكيلية والخزف والنحت والحرف اليدوية، والمساعدة في الترويج لتسويق منتجات الشباب، وإقرار صندوق دعم الثقافة، وتمكين الشباب والمرأة في مشاريعهم الإبداعية والإنتاجية.
وعن التحول الرقمي، لفت إلى أن الوزارة أنشئت العديد من الاقسام التي تواكب عصر الرقمنة.
وأشار إلى أن هناك مشروعا على مستوى الدولة الاردنية يتعلق بالسردية الاردنية بمختلف عناوينها وبكل منجزاتها.
وفي ختام فعالية المحاضرة التي تلاها نقاش وحوار واسع مع الجمهور، تسلم الرواشدة من الفاعوري درع المنتدى التكريمي.
–(بترا)

46d4ce9b a29a 4f1d 999a 4321a81d83aa - وكالة عكاظ الاخبارية 554f97e7 9b80 4197 885e 8a72e9d3be47 - وكالة عكاظ الاخبارية cbea0b70 9bfb 400c 9a45 ab778129bf83 - وكالة عكاظ الاخبارية 8ebc4e42 6769 45ae b8d5 1f0320515036 - وكالة عكاظ الاخبارية 2aceb81e e7a5 468c bfc2 f4cc7bddaea2 - وكالة عكاظ الاخبارية efaef546 6196 4075 9ed8 509e817de494 - وكالة عكاظ الاخبارية c23c8c76 16df 4a2c a59f 54883a0c8667 - وكالة عكاظ الاخبارية eb9c98c1 8236 4c67 880d 81ec13a2e241 - وكالة عكاظ الاخبارية fb8e6712 7892 4d7c 90fc 7e681d4f1f34 - وكالة عكاظ الاخبارية a14e3902 6c90 48eb 9d0b 178e8d26a7a6 - وكالة عكاظ الاخبارية 42137f53 c017 405e a004 90c5240e3184 - وكالة عكاظ الاخبارية f0a8118c eae0 4941 806c 5fd260f837f3 - وكالة عكاظ الاخبارية