وألقت سمو الأميرة دانا فراس كلمة عبّرت فيها عن اعتزازها بالمشروع، مؤكدة أن الحفاظ على التراث في الأردن يمثل حالة أساسية غير قابلة للتفاوض، لما له من قيمة وطنية وإنسانية عميقة. كما شددت على أهمية المشاريع المشتركة والشراكات الدولية في إحداث تأثير نوعي ومستدام في مجال حماية التراث. وأثنت سموها على الأعمال المتميزة التي قدمها الطلبة، معبّرة عن إعجابها بمستواها ووعي المشاركين، موجّهة شكرها لجامعة العلوم التطبيقية الخاصة على استضافتها الكريمة ودعمها لهذه المبادرات الريادية.
وفي كلمتها، استعرضت أ.د. جيهان سليم أبرز المشاريع البحثية التي نفذتها جامعة ليدز في الأردن، مؤكدة على أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية لتعزيز جهود صون التراث. من جانبها، تناولت د. ريم البركات أهمية هذا التعاون في صقل تجربة الطلبة الجامعية وتنمية مهاراتهم العلمية والرقمية. كما قدم المستشار في إدارة التراث، السيد جهاد هارون، عرضًا تفاعليًا حول استخدام التكنولوجيا الحديثة في توثيق وإعادة بناء التراث العمراني المهدد، وسط تفاعل وإعجاب كبير من الحضور.
وضمن فعاليات المشروع، نظّمت جامعة ليدز بالتعاون مع جامعة العلوم التطبيقية الخاصة أول مسابقة بحثية وطنية لطلبة البكالوريوس في أقسام العمارة في الأردن تحت عنوان: “Endangered Heritage Sites and Climate Change in Jordan”، شاركت فيها فرق طلابية من أربع جامعات أردنية، تناولت دراسات ميدانية حول أثر التغير المناخي على مواقع أثرية بارزة، باستخدام تقنية النمذجة ثلاثية الأبعاد (3D point cloud modelling)، وقد لاقت أعمال الطلبة إشادة كبيرة خلال عرضها في جلستين علميتين.
وشاركت كل من د. ميساء الشوملي (جامعة البلقاء التطبيقية)، ود. لارا شواوره (جامعة مؤتة)، ود. دعاء المعاني (جامعة العلوم التطبيقية الخاصة) في جلسة حوارية ناقشن فيها أثر المسابقة في رفع وعي الطلبة بقضايا التراث والتغير المناخي، وتطوير التعليم المعماري في الأردن.
اختتمت الفعالية بتكريم الفرق الفائزة والمشاركة من قبل سمو الأميرة دانا فراس، التي افتتحت أيضًا المعرض المعماري المصاحب، والذي تضمن أعمال الطلبة ضمن بيئة بصرية متقدمة تليق بمستوى المشاريع المقدمة.



