umniah

تحدي القراءة ينير عتمة الصمت في البادية “صور”

جمال13 ديسمبر 2024
تحدي القراءة ينير عتمة الصمت في البادية “صور”
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية

في قلب البادية الغربية، حيث تتناغم رمال الصحراء مع طيف السماء الممتد بلا حدود، يتجلى تحدي القراءة العربي كضوء ينير عتمة الصمت ويحيي بذور الثقافة في تربة قاحلة. هذه الأرض التي شهدت قصص الصمود والأصالة، تحكي اليوم حكاية جديدة، حكاية أجيال تسعى إلى كسر قيود الجهل والانطلاق نحو آفاق المعرفة.

كانت البداية محفوفة بالتحديات. البنية التحتية المتواضعة للمدارس، والمسافات الشاسعة التي تفصل القرى عن بعضها، كانت عقبات كفيلة بإخماد الحماس في نفوس الكثيرين. ومع ذلك، لم يكن أبناء البادية الغربية ممن يستسلمون بسهولة. برغم قلة المكتبات وانعدام الموارد، شُيدت مكتبات صغيرة في الزوايا المنسية، واحتضنت الخيام بعضاً من الكتب التي باتت أجنحة يحلق بها الطلاب في عالم الأدب والمعرفة.

لم تكن الصعوبات مادية فقط، بل كانت هناك تحديات ثقافية أيضاً. ففي مجتمع البادية، حيث تأخذ التقاليد مكانة كبيرة، لم يكن من السهل زرع عادة القراءة وسط انشغال الناس بالمهام اليومية وقسوة الحياة. لكن بفضل مبادرات المدارس والمعلمين الملهمين، بدأت الأفكار تتغير. بدأت الأسر ترى في الكتاب رفيقاً يحمل لأبنائهم الأمل بمستقبل أكثر إشراقاً.

ومع تقدم الوقت، أصبحت الإنجازات حاضرة كالشمس التي تشرق بعد ليلة طويلة. لم يعد اسم البادية الغربية غائباً عن قائمة العشرة الأوائل في مواسم تحدي القراءة العربي، وكأن هذه الأرض جعلت من التميز عادة ومن الإبداع سمة لأبنائها. برزت أسماء طلابها في المراحل المتقدمة من المنافسة، وأصبحت قصص نجاحهم مصدر فخر لأسرهم ومجتمعهم. هؤلاء الشباب حملوا معهم روح البادية واعتزازهم بهويتهم إلى منصات التتويج، حيث أثبتوا أن العزيمة قادرة على تجاوز كل الحدود.

هذا التحدي لم يكن مجرد مسابقة، بل كان فرصة لإعادة اكتشاف الهوية الثقافية. من خلال الكتب، استعاد أبناء البادية حكايات أجدادهم، وتعرفوا على تاريخهم العريق، ورأوا كيف يمكن أن تكون المعرفة أداة للحفاظ على التراث وتجديده.

في النهاية، تظل قصة تحدي القراءة العربي في البادية الغربية مثالاً حياً على قدرة الإنسان على تحويل التحديات إلى إنجازات. في هذه البقعة البعيدة من الوطن، حيث يبدو كل شيء ساكناً، تدور اليوم عجلة التغيير الثقافي، ويُسمع صوت الكتاب وهو ينافس الصمت. إنها رحلة أجيال لا تنتهي، رحلة بدأت بحلم واستمرت بإصرار، وستزهر يوماً بمعرفة تُغني هذه الأرض وتزين سماءها.

فريق تحدي القراءة للبادية الغربية/المنسق عاطف الشريدة

f9dc9e61 06e8 4e4a a216 4b2cb52acf30 scaled - وكالة عكاظ الاخبارية
b0d05ce5 cacc 4708 be05 e3da666608d2 - وكالة عكاظ الاخبارية 64edabfe 15be 4be2 9888 a73fcee3cfd7 - وكالة عكاظ الاخبارية c64cca85 11eb 46dd 80b1 86c74bf13c76 - وكالة عكاظ الاخبارية 071bcdeb b7ad 46df 92f2 13eb4dcc60f1 - وكالة عكاظ الاخبارية 352a2c28 5af5 4927 ab9f 213eee5f06f8 - وكالة عكاظ الاخبارية