عشيرة البطاينة.. الشرف ما زال حياً

رابط مختصر
المصدر : https://okathjordan.com/?p=132233
عكاظ الاخبارية
البطاينة يا جماعة الخير، ليست عشيرة فقط، بل درس في الإنسانية يقدّم بالمجان.
قصة الشاب الذي عاد من سوريا وهو ليس ابنهم أسامة، جعلتني أُدرك أن الرجولة ليست في الألقاب، ولا في عدد السيارات المركونة على أبواب الدواوين، بل في المواقف.
هؤلاء الناس، قرايبنا البطاينة، وقفوا وقالوا: “مش ابننا؟ مش مشكلة، صار ابننا!” وهكذا، دون فلسفة أو شعارات رنانة، وضعوا الشاب في كنفهم.
عشيرة البطاينة ليست شامة على وجه الأردن فقط، بل هي الجبين كله.
هؤلاء يعرفون كيف يُعاملون الغريب، وكيف يُكرمون المحتاج، وكيف يُعطون الكرامة معناها الحقيقي.
عندما قررت هذه العشيرة أن تتكفل بهذا الشاب حتى يجد أهله، قررت أن تُعيد تعريف الرجولة، دون أن تكتب بياناً ولا أن تُرسل وفوداً صحفية، فعلوا ذلك لأنهم يؤمنون أن الكرم الحقيقي ليس مجرد واجب، بل هو جزء من الروح الأردنية الأصيلة التي لا تنحني ولا تتغير.
في هذا الزمن الذي امتلأ بالمتشدقين والمزايدين، البطاينة ببساطة قالوا لنا جميعاً: “هيك بنكون أردنيين.. هيك بنكون رجال.”
سهم محمد العبادي



