ماذا قال الدكتور السنهوري عن المحاماة في إحدى مذكراته

رابط مختصر
المصدر : https://okathjordan.com/?p=126218
ماذا قال الدكتور السنهوري عن المحاماة في إحدى مذكراته
عكاظ الاخبارية
“المُحاماَة فَنّ قَبْلَ أَن تَكُون مِهْنَة ، لِيس المُحامُونَ مُحامِيْنَ كَلَهِم بِالضَرُورَة .
لِيس عَمَل المُحامِي فَقَط مَعْرِفَة القانُون فَالكَثِير يُعَرِّف النُصُوص حَتَّى مِن غَيَّرَ المُحامِيْنَ لَكُنَ حَقِيقَة دَوْر المُحامِي تَكْمُن فِيَّ دَرّاسَة الوَقائِع كَدَرّاسَة القانُون وَالنَظَر إِلَى ما يَمْثُل هٰذِهِ الوَقائِع فِيَّ نَصَوْص القانُون .
المُحاماَة فَنّ الحُجَّة وَالجَدَل وَالبُرْهان وَالإِقْناع فَقَدَ كَآن رُوّاد الفَلْسَفَة مُحامِيْنَ بِما يُمَلِّكُونَ مِن حُجَج وَلُغَة عالِيَة وَنَظْرَة ثاقِبَة وَكَثِير مِن الشَعْراء كانُوا مُحامِيْنَ بِما يَمْتَلِكُونَ مِن أَدَوات اللُغَة وَالبَلاغَة وَالفَطِنَة فَلَيْسَ عَمَل المُحامِي الفَصْل فِيَّ النُزّاع إِنَّما هُو عَمَل القاضِي .
لِيس مِن عَمَل المُحامِيْنَ قَلَّبَ الثَوابِت أُو تظليل الحَقائِق فَلا تُشْعِر بِالفَخْر كَثِيرا لِكَسْب القَضايا بهذهِ الطريقة لِأَنَّكِ أَصْبَحتِ مُجْرِماً بِسَبَب مُجْرِم فَأَنَت إِذْن مِثْلهُ لِأَنَّكِ تُخْسِر ذاتكَ لِتَرْبَح قَضِيَّة فَالقَضِيَّة رابِحَة وَسَتُكَوِّن أَنَت الخاسِر .
أَن تَسْرِق حُقُوق زُمَلاءكَ المُحامِيْنَ وَإِن تَنافَسَهُم بِصُور غَيَّرَ مَشْرُوعَة فَهٰذا أَقْرَب لِلدَناءَة وَأُبْعِدَ ما يَكُون مِن الأَخْلاق الرَفِيعَة الَتَيَ هِيَ أَساس مَهَنتُكِ .
لا تُكْذَب وَ لا تُعْط الوُعُود فَأَنَت لَسْتِ صاحِب قَرار وَلُستَ مَسْؤُولاً عَن النَتائِج وَقَبْلَ ذُلّكَ كُلّهُ كَنَّ إنســانا لِتُكَنّ مُحامِيا لا تُكَسِّب دَعْوَى وَتَخْسَر نَفِسَكَ”.



