ما بعد قانون الدفاع

المصدر : https://okathjordan.com/?p=89156
عكاظ الاخبارية
بقلم المحامي هشام حسين الخصاونه
كثر الحديث في الاونه الاخير لا بل اصبح حديث الشارع بشكل عام موضوع حبس المدين حيث أعلنت الحكومة وقف العمل بأمر الدفاع رقم ٢٨ لسنة ٢٠٢١ والذي أوقف العمل بالعديد من القوانين والانظمة المعمول بها مواجهة لظرف صحي طارئ أصاب العالم اجمع وهو فيروس كورونا وبحمد الله وفضله انتهى هذا المرض مخلفا خلفه العديد من الخسائر البشرية والإقتصادية والان وبعد اعلان منظمة الصحة العالمية انتهاء الجائحة فسينهي حكما كل ما ترتب عليها من اجرءاءات ومن ضمنها امر الدفاع ولعل اهم النقاط التي ترتبت على امر الدفاع هو وقف الحبس في القضايا المالية والتي كانت تطبيقا لقانون التنفيذ وخلال فترة امر الدفاع تعدل قانون التنفيذ في عام ٢٠٢٢ وكان من اهم تعديلاته منع حبس المدين في القضايا المالية التي تقل قيمتها عن خمسة الاف دينار واصبحنا الان بمواجهه مباشرة مع هذا القانون الذي يحمل جدلا كبيرا بين مؤيد ومعارض وفي حقيقة الامر التاييد والمعارضة والتقييم لا يكون واقعيا الا اذا كان بعد التجرية وبعد دراسة الاثار الفعلية وعمل احصائيات للافعال والنتائج المترتبة عليه اذ. ان القوانين توضع لمواكبة ظروف المستفيدين منها وللتوازن بين أطرافها تحقيقا لأعلى درجات العدالة ولعل طرفي الموضوع في قانون التنفيذ هما الدائن والمدين فلا بد ان يحقق القانون توازنا بين حقوق وواجبات كل منهما والقوانين دائما خاضعه للتعديل والتصويب والحذف والاضافة لما تقتضية متطلبات الغاية من وضع القانون والجميع يعلم ان التعديل لمنع حبس المدين جاء لتحيق متطلبات دوليه تماشيا مع المعاهدات التي وقع عليها الاردن التي تهدف لحماية حقوق الانسان وحرياته على اكمل وجه وبافضل صورة وبعد ان اصبح القانون حيز التنفيذ لا بد من اجراء دراسات واحصائيات لما ترتب عليه من نتائج فقد نجد ارقاما كبيرة من الاشخاص والذين دينهم كان فوق الخمس الاف بادروا لسداد ديونهم خوفا وتفاديا لحبسهم وهذا ان دل على شيء يدل ان الحبس وفي مجتمعنا وسيلة ضغط جيدة جدا وكذلك لا بد من وضع صلاحيات للقاضي بان تكون له سلطة تدقيرية باعتبار المدين ممتنع او معسر الموضوع ينطوي على مصالح مشتركة وعلى اثار اقتصادية واجتماعية ولابد من وضعه تحت المجهر في هذه الفترة لحين بيان مدى نجاحه ونجاعته في الحفاظ على حقوق الدائن وعلى كرامة المدين



