ذكرى وفاة القائد العسكري المناضل بادي عواد الرديني الخضير

المصدر : https://okathjordan.com/?p=78575
عكاظ الاخبارية
عام 1930 ولد في أحد بيوت بلدة القصر شمال محافظة الكرك
الواقعة جنوب العاصمة الأردنية عمان
طفل شاءت الأقدار أن يصبح قائدا وزعيما
خط اسمه في كتب التاريخ بأحرف من ذهب
نعم إنه القائد العسكري بادي عواد الرديني الخضير
بطل موقعة جبل المكبر وباب الواد ونوتردام
والعديد من العمليات العسكرية خلال الفترة الممتدة
من عام 1948 وحتى عام 1967
التي سطر خلالها هذا البطل الفذ نموذجا قتاليا فريدا
أعاد رسم الخطط العسكرية الحربية
وزرع الرعب في قلوب الخصوم والأعداء
وعي القائد بادي عواد الرديني أبو أمجد
في وقت كانت الدول العربية تبحث عن حلم التحرر والاستقلال
من الحكم العثماني بعد الثورة العربية الكبرى
وفي أجواء مضطربة ناجمة عن احتلال غربي
وتحركات دولية خبيثة قررت من خلالها
زرع الصهاينة وسط بلاد الشام
ليكونو أشبه ببقعة مياه أسنة لا تفوح منها سوى الروائح النتنة
لكن نشأته وترعرعه في أحضان قبيلة بني صخر التي لا تقبل نساؤها
قبل رجالها فكرة التراجع عن الحق والوقوف بوجه الباطل مهما كانت قوته
والتي يحمل أبناؤها صفات الرجولة والكرامة بأسمى معانيها
أنضجت عقل ووجدان هذا اليافع ووجهت بوصلته نحو فلسطين المحتلة
وما أن شب جسد بادي وقبل أن يتم الثامنة عشر من عمره
حتى سارع الخطى نحو شرف الالتحاق بالقوات المسلحة الأردنية
عام 1947
ليتدخل القدر مرة أخرى ويعجل من وصول أبو أمجد إلى حلمه
في القتال للذود عن أولى القبلتين في حرب عام 48
عام 1950 تخرج القائد بادي من مدرسة المرشحين
ليصبح ضابطا في القوات المسلحة
تدرج بعدها في هذه المؤسسة العريقة
حتى وصل إلى رتبة عميدا عام 1970
قبل أن يتقاعد عام 1974
لم تنتهي مسيرة أبو أمجد بانتهاء خدمته العسكرية
بل تحول هذا البطل من خلال مواقفه
إلى رمز في البطولة والعطاء والفداء
ليس لدى أبناء قبيلته وحسب بل لدى أبناء
الأردن من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها حتى الغرب منها
في التاسع عشر من شهر نوفمبر عام 2021
اختار الله عز وجل أبو أمجد إلى جواره
ورحل عن الحياة إلى جنات النعيم بإذن الله
فهكذا هم رجال الوطن الأوفياء
يعملون بصمت ويرحلون بصمت كذلك
دون جلبة أو ضجة لغايات الاستعراض أو التباهي
لكن أثر عملهم المخلص وعطاؤهم الذي لا ينضب
سيبقى ما بقي الوطن أو حتى يرث الله الأرض ومن عليها
رحل جسدبادي عواد الرديني الخضير واستقر بين يدي خالقه
إلا أن كتب التاريخ لا يمكن أن تغفل عن بطولات
سطرها في ساحات الوغى بالفعل لا بالقول والشعارات
فهو من القلة الذين قال عنهم خالق الكون
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا



