هم اغبياء ولكننا اقنعناهم بأنهم مسؤولين اذكياء فاسنغبونا.

المصدر : https://okathjordan.com/?p=72651
عكاظ الاخبارية :
بقلم / الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي .
عندما نجلس بجلساتنا مع الأقرباء أو الأصدقاء ونتحدث معهم بالثقافة أو السياسة أو الإقتصاد أو أمور الوطن المتنوعة ، فإنهم عادة يكونوا متواضعون ثم ينصتون ويؤيدون أحيانا ما يتم طرحه من أفكار أو انتقادات ، ولكنهم بعد أن يجلسوا على كرسي المسؤولية ويحتلون المناصب ولا يتدرجون إليها ، فإن الداء الفرعوني يصيبهم ويجعلهم أْناس مختلفين عما كانوا عليه قبل احتلالهم لهذا المناصب .
كلنا يعلم أن هناك أمناء عامون وزارات صار لهم بالخدمة عشرات السنوات و يعرفون كل صغيره وكبيرة ويمتلكون كل الكفاءات والقدرات ليستلمون حقائب وزاراتهم ، كما أن خدمة البعض منهم أكبر من عْمرّ الوزير الذي قفز بالزانة على الموقع واحتله بسبب نسب او جيرة او شراكة بشركة ، هؤلاء الأمناء العامون تذوب شخصياتهم أمام الوزراء ويصيرون يستلهمون الحِكَم من أفواه الوزراء ، بحيث أنهم لا يرون الحقيقة الواضحة أمامهم ، وإنما يرون ما يراه الوزير الذي لم يبدل غياره الداخلي بالوظيفة الرسمية بعد ، وحتى لا يتم الاستغناء عن خدماتهم وإحالتهم إلى التقاعد .
وهنا نستذكر قصة هامان وفرعون وكيف أن الشعب يؤله الحاكم والمسؤول حتى يصبح الحاكم والمسؤول مقتنعا بأنه صار آلهه ويتصرف على أنه كذلك .
القصة تقول أن فرعون كان شخصاً عاديّا ، وكان هامان ذكيّا جداً ، ولكن كلّما وقع فرعون في مصيبة أخرجه منها هامان!!!
في أحد الأيّام جاءت عجوزٌ تريد أن يُحيي لها فرعون عنزتها الميّتة، لأنّ فرعون كان يدعي أنّه إله يُحيي ويُميتُ!!!
أعطاها هامان عنزة بدلاً من عنزتها التي ماتت متحجّجاً بأنّ فرعون مشغول الآن بخلق الإبل ،في نهاية اليوم سأل فرعونُ هامانَ عن يومه فأخبره بقصة العجوز التي جاءت تطلب إحياء عنزتها الميّتة ففزع فرعون .
فقال له هامان، إطمئن فقد أعطيتها عنزة وقلت لها أنّكَ خلال هذه الفترة مشغولٌ بخلق الإبل .
هنا، تنهّد فرعون بعمقٍ وقال:
آه لو تعلمُ يا هامان كم هو صعب خلق الإبل .
هنا قال هامان قولته المشهورة:
علىهامانيا_فرعون
ونحن نقول على هاني والرزاز يا بشر.


