هناك عدد لا بأس به من أصحاب الأجندات وبعض المرضى ممن يسعون إلى فرض نفسهم ورأيهم باعتبارهم محللين وخبراء استراتيجيين في مجال الجريمة الذين أمطروا الجامعة وإدارتها والقائمين عليها والعاملين فيها بأنهم هم المسؤولين عن القدر وعما جرى ، متهمين الجامعة بالإهمال وتسهيل مهمة المجرم وهم يدركون تماماً أن جامعة العلم التطبيقية درة الجامعات وسيدتها ، فهي جامعة كل العرب في شعارها الذي ترفعه وكانت دوماً حاضرة في المشهد الأكاديمي وهي جامعة بصرف النظر عن أي شيئ ، وهي ليست مطار عسكري أو مدني أو حتى مديرية أمن عام أو مبنى جهاز أمني حتى تقوم بتفتيش الناس والداخلين والخارجين عبر أجهزة السونار والتفتيش الدقيق ، فهي مثلها مثل أي جامعة أو مؤسسة أو منشأة تقوم بما يقوم به الآخرين في الدور والرسالة والهدف ، تعمل عى توفير بيئة تعليمية أكاديمية حقيقية وهي ليس ميدان تدريب عسكري أو جامعة لتدريب عسكر وشرطة وما حصل في الجامعة حصل في جامعات أجنبية وعالمية ودوماً نسمع عن حدوث جرائم قتل بالرصاص الحي في مدارس وجامعات مرموقة وذات مكانة أعلى ، وهنا نحن لا نبرر الجريمة ولا ندعو إلى التراخي أو التهاون في التعامل مستقبلياً مع البيئة الجامعية والزائرين إليها ، وبقي أن نذكر هنا في الأردن وليس في أي مكان آخر عندما تم تفجير فنادق عمان أو السطو على مكاتب وفروع أمنية وتفجيرات تمت في مواقع هامة لم يقل أحد أن هنالك تراخي لدى الأجهزة الأمنية أو في المؤسسات المعنية ولكن المجرم عندما يريد أن يرتكب جريمته لا يستطيع كائن ما كان أن يمنعه من ارتكاب جريمته خصوصاً إذا كان الأمر في ذهن وعقل صاحبه ويخطط له سراً ، فكيف هنا يمكن لنا أن ندخل بالنوايا وننزع فكرة الشر والشيطان من عقله الملوث … هو يريد أن يقتل نفسه ومصمم على ذلك فكانت النهاية يقيناً ومتوقعاً لشخص كان يعلم أن مصيره لن يفلت أبداً من العدالة في الدنيا وفي الآخرة عند رب العالمين والرحمة كل الرحمة لشهيدة العلم التي ماتت غدراً برصاصات خمس وحدت الأردنيين ورفضت المجرمين مهما كانوا وبصرف النظر عن دوافع جرائمهم
اخبار البلد




