umniah

مشروع أممي مستدام

جمال24 أبريل 2022
مشروع أممي مستدام
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية

بقلم: م. أحمد نضال عواد.

إننا جزء من العالم، ولا بد من استثمار جميع الموارد المتاحة لنا للإسهام الفاعل في تطوير مجتمعنا والحفاظ على التماسك الإنساني بوجه عام.

القدسُ وما تعانيه يومياً من الاحتلال الصهيوني الغاصب الذي لا بد أن يفهم أن لهذه الأرض المباركة حوالي ملياري مسلم عقيدتهم ثابتة تجاه قبلتهم الأولى ومعراج النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء، وأنّنا في الأردن أرض الرباط ننعم بقيادة هاشمية صاحبة الوصاية الشرعية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

علينا وعلى غيرنا أن يعلم أنّ اللّه عز وجل هو خالق الجميع والتفكر في خلق السماوات والأرض، فالله مصدر جميع الأديان السماوية ، هُو الواحد الخالق القادر المهيمن، خلقنا لوظيفة عظيمة تتمثل في عبادته وحده لا شريك له في جميع أحوالنا وأقوالنا وأعمالنا، ولذلك علينا إيقاف أشكال العنف والإرهاب في العالم كله، والعيش في سلام وأمان، وتوحيد اللّه عز وجل والدعوة إليه و خلافته في هذه الأرض وعدم نشر الفساد فيها، والتحلي بقيم الأخلاق والأمانة والعدالة، والتصدي لأعمال العنف والتخريب في المسجد الأقصى المبارك بكافة الوسائل المتاحة، والبدء بمشروع فكري اجتماعي اقتصادي سياسي شامل.

على الصعيد الإقتصادي، فلا بدّ من مشروع أممي لزكاة المال وتنميتها بشكل يوفر فرص العمل للشباب في بلداننا والعالم أجمع، ويفتح لهم آفاق التطور والتنمية الشاملة المستدامة، وبناء المدن الجديدة الذكية، والانتقال من حالة الاستهلاك إلى حالة الإنتاج في الزراعة والصناعة والتحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من القطاعات الواعدة، والاستثمار بالإنسان الذي يستطيع تحويل التحديات إلى فُرص، وتعزيز مفاهيم التكافل و الاستثمار الاجتماعي.

إنّنا نعيش ضمن هبة ديمغرافية تتمثل بأن الشباب في الفئة العمرية العاملة هي الأعلى في المجتمع، ولذلك لا بدّ من الاستثمار في قدرات الشباب وتوجيههم نحو التعليم والتدريب المهني والتقني والبحث العلمي وتوفير حاضنات الإبداع والابتكار، وتمكين القطاع الخاص الذي يعتبر المولد لفرص العمل الجديدة، والانتقال من الاقتراض إلى البحث عن الاستثمار والشراكة في مشاريع كبرى في المجالات التنموية المتاحة.

علينا نشر الفكر الجمعي الهادف إلى تعزيز التماسك المجتمعي، و التوجه نحو تحقيق التضامن والتكامل في مستوياته الثلاث العربي و الإسلامي و الإنساني، والتعاون مع الجميع لنشر الخير والقيم الإيجابية الفضلى وتطوير الإنسان والاستثمار الأمثل للموارد المتاحة لينعم الجميع بالسلام والأمان.

وليعلم الجميع أنّ هذه الدنيا اختبار لنا، فماذا أعددنا؟! وماذا قدمنا؟! وما هو المصير؟! …. وما هي خطتنا لنفع الناس أجمعين؟! والتقوى خير زاد ليوم الدين.

ahmad93awwad@yahoo.com
0797357172