البنك الدولي يحذر من أزمة وشيكة في الأردن

المصدر : https://okathjordan.com/?p=61623
عكاظ الاخبارية :
من المتوقع أن تزداد القروض في الأردن في ضوء الانخفاض المتوقع في المبيعات الذي ستشهده الشركات العاملة في المملكة، وفقًا لتقرير مجموعة البنك الدولي
ويرسم التقرير خارطة طريق مصممة لمعالجة نقاط الضعف المالية التي خلقتها أزمة جائحى كورونا
وفقًا للتقرير، سرعان ما تحولت أزمة الصحة العامة العالمية الناجمة عن كورونا إلى “أكبر أزمة اقتصادية عالمية منذ أكثر من قرن ، مما أدى إلى انتكاسات كبيرة للنمو، وزيادة معدلات الفقر، وتعميق عدم المساواة
وذكر التقرير “من المتوقع أن تنخفض المبيعات في الأعمال التجارية بنسبة تقارب 50 في المائة في الأردن
وأضاف التقرير أن الوباء كان له تأثير كبير على الأعمال في المملكة، مما أدى إلى انخفاض كبير في المبيعات. علاوة على ذلك، من المتوقع أن تصبح ما يقرب من 45 في المائة من الشركات في المملكة مدينة
وسلط التقرير الضوء على أن حالات التخلف عن سداد القروض يمكن أن تزداد الآن بشكل حاد وأن الدين الخاص يمكن أن يتحول بسرعة إلى دين عام، حيث تقدم الحكومة الدعم
وقال التقرير: “في الأردن، تبلغ نسبة ديون الشركات المعرضة للخطر حوالي 20 في المائة
على الصعيد العالمي، تضمنت استجابة الحكومات مجموعة من التحويلات النقدية للأسر، وضمانات ائتمانية للشركات، وظروف سيولة أسهل، وفترات سماح للسداد لكثير من القطاع الخاص، والتحمل المحاسبي والتنظيمي للعديد من المؤسسات المالية
على الرغم من أن هذه الإجراءات قد ساعدت جزئيًا في التخفيف من العواقب الاقتصادية والاجتماعية للوباء، فقد أدت أيضًا إلى ارتفاع المخاطر. وتشمل هذه الديون العامة، وزيادة الهشاشة المالية، وتآكل عام في الشفافية، كما جاء في التقرير
وأضاف التقرير “من المتوقع أن تشهد دول نامية مثل الأردن زيادة في أسعار الفائدة ومن المرجح أن تنخفض قيمة العملات
ووفقًا للتقرير، فإن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل خدمة الدين أكثر تكلفة، مما يعزز الاتجاه السائد في السنوات الأخيرة، كما أن ضعف العملات يجعل خدمة الدين أكثر عبئًا مقارنة بحجم الاقتصاد
علاوة على ذلك، يمكن أن تتحول مشاكل السيولة فجأة إلى مشاكل ملاءة
وبحسب التقرير، فإن “حصة الشركات في الديون أو التي تتوقع الوقوع في الديون في غضون ستة أشهر تبلغ حوالي 55 في المائة
وذكر التقرير أن الاقتصادات الناشئة قد استخدمت بشكل مكثف برامج الإعفاء من الديون
في الماضي، غالبًا ما أضرت مثل هذه البرامج بانضباط الائتمان وقدرة المقترضين ذوي الجدارة الائتمانية على الحصول على قروض على المدى الطويل
وفيما يتعلق بإعادة هيكلة الدين الخارجي للأردن والوقت الذي أمضاه في التخلف عن السداد، يقول التقرير إن الأردن أمضى نحو خمس سنوات في مرحلة التخلف عن السداد، بينما تمت إعادة الهيكلة حوالي عام 1994
وفقًا للتقرير، من أجل خفض الديون السيادية، لا سيما الديون الخارجية، إلى جانب ضبط أوضاع المالية العامة، هناك حاجة إلى خفض النفقات وزيادة الضرائب لتحسين الإيرادات الحكومية
وأضاف التقرير أن المستويات المتزايدة للديون السيادية تحتاج إلى إدارة استباقية بطريقة منظمة وفي الوقت المناسب


