هل تصلي رسالتي إلي جلالة الملك؟!

المصدر : https://okathjordan.com/?p=60742
عكاظ الاخبارية :
بقلم : م. أحمد نضال عواد.
أكتب هذه الكلمات النابعة من القلب لكم سيدي، لعلها تجد مسؤولاً أميناً يضعها بين أيديكم، داعياً اللّه جلّ جلاله أن تكون كلمات نافعة وفيها خيرات الدنيا والآخرة لوطننا الغالي وللناس أجمعين.
إنّنا نعتز بقيادتكم الحكيمة لأردنّنا الغالي، وتوجيهاتكم السامية لنا في جميع المجالات التنموية، وكلنا أمل بأن نكون على قدر ثقة جلالتكم بنا، فنحن الشباب الذين نرسم أمام أعيننا خارطة تنموية مستدامة لأردننا الغالي في جميع المجالات التنموية، ونؤمن أنه على جميع فئات المجتمع والشباب تحديداً الدور الكبير لإحداث نقلة نوعية شاملة للوصول إلى النمو المستدام الذي يوفر الفرص الحقيقية لأبناء وبنات المجتمع ويضمن تحسين مستوى العيش والحياة الكريمة لجميع الذين يعيشون أرض الأردنّ الطيبة المباركة من مواطنين ولاجئين ومقيمين.
لقد خلقنا اللّه عزّ وجلّ في هذه الأرض لنكون خلفاء له، نعمّرها بالخير والصلاح ونفع الناس أجمعين، وجعلنا مكرمين متزينين بالنعم العديدة التي نسأله شكرها لتزيد علينا، وكرمنا نحن المسلمين بديننا الإسلامي الذي فيه الخير والفلاح بالدنيا والآخرة، وفيه البحر الواسع من الأسرار المفيدة للبشرية فتخرجهم من الظلمات إلى النور بعيداً عن الجاهلية والعصبية والتطرف، فهو الدين الذي يقبل الجميع باختلاف أفكارهم ومعتقداتهم ويحفظ لهم الحقوق الكاملة في ظل الدولة المدنية التي تم الإشارة لها في الورقة النقاشية السادسة لجلالتكم، والتي تعتبر الدين عامل أساسي في بناء منظومة الأخلاق والقيم المجتمعية، فهو جزء لا يتجزأ من دستورنا، وعلينا تطبيق تعاليمه السمحة في جميع مناحي الحياة والمعاملات، فنحن سفراء للخير وخدمة أردنّنا الغالي أينما وجدنا.
نحن بحاجة إلى العمل بجدية وأمانة وإخلاص لتحقيق رؤية جلالتكم في بناء الأردن الحديث المتطور، وتطبيق ما ورد في الأوراق النقاشية من أفكار خلاقة وحلول إبداعية للتحديات التي تواجهنا وتواجه المنطقة والعالم بشكل يحفظ حقوقنا ويجعلنا مساهمين في تحقيق التنمية الشاملة التخصصية في كافة أنحاء المملكة وبشكل مستدام يضمن ديمومة النمو والإنتاج.
فعلاً يا سيدي نحن بحاجة إلى مسؤول لا يهاب إتخاذ القرار والتغيير الإيجابي، أو يتحصن وراء أسوار البيروقراطية خوفاً من تحمل مسؤولية قراره، وعلينا أن نقف إلى جانب المخلصين الصادقين الذين يتمتعون بالأمانة والكفاءة ونساهم في إيصالهم لهذه المواقع القيادية بالمجتمع، وأن نشير إلى مواطن الخلل بشكل صادق يسمح لنا باعداد دراسة شاملة حول التحديات التي تواجهنا مع تحليلها وسماع أفكار جميع فئات المجتمع للوصول إلى الحلول المثلى، ومسؤولية ذلك يقع على عاتق الجميع؛ الدولة، والمؤسّسات، والشعب. وعلينا كأفراد المساهمة باختيار الممثلين الفاعلين لنا في المجالس المنتخبة، وأن يكون للشباب والمجتمع كلمته في ذلك دون محاباة ومصالح شخصية، واضعين مخافة اللّه أولا بين أعيننا ثم مصلحة أردننا الغالي، لأنّ الأردنّ يستحقّ الأفضل دائماً، وهو زاخرٌ بالكفاءات الشابة والخبراء الذين يبحثون عن الفرص الصادقة التي تتيح لهم خدمة بلدنا والناس أجمعين.
وقد أثبت الأردنيّ قدرته على الإدارة والقيادة في المواقع التي شغلها داخل وخارج الأردنّ في العديد من القصص الناجحة، إلا أننا نؤمن بأنّ وطننا الأولى باستثمار عقول أبنائه وإتاحة المجال لهم للتغيير الإيجابي الذي يقود إلى نهضة سياسية واقتصادية شاملة يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية، ويضمن للشباب توفير الفرص النوعية العادلة لهم في المحافظات كافة، وعلى الشباب تحمل مسؤولياتهم في التغيير الإيجابي والانخراط بالعمل العام من خلال مؤسسات المجتمع المدني الوطنية؛ الجمعيات والمؤسسات الشبابية والأحزاب السياسية، وأن نلتزم بتقديم أفكارنا و طاقاتنا لخدمة وطننا الغالي.
نحن بحاجة إلى تعزيز الشفافية الكاملة، و المكاشفة وعدم المحاباة على حساب المصلحة الوطنية العليا، وكذلك فإننا بحاجة إلى تعزيز الوعي الديمقراطي الذي يقبل اختلاف آراء المواطنين في المجتمع، ويصدّر أصحاب الكفاءة إلى مواقع المسؤولية التي يُعتبر التواجد فيها مسؤولية تكليف وخدمة للمجتمع.
نتعلم منكم سيدي التواضع، ومحبة الناس والقرب منهم، ونتابع توجيهاتكم لنا نحن الشباب، ونأمل أن نكون على قدر المسؤولية والثقة دائماً، واسمحوا لي أن أتشرف بدعوتكم لزيارة لواء الرصيفة فكل البيوت في جميع الوطن بيوتكم، وزيارة مركز ذوي الإعاقة الذي تشرف بزيارتكم الملكية المباركة عام 2017، وقد تم تحديث تجهيزاته والبنية التحتية فيه وأصبح إحدى معاهد مؤسّسة التّدريب المهنيّ المتخصصة المتميزة، وكذلك زيارة مركز الدعوة في الأردن والذي يقع بالقرب منه ويعتبر مركزاً لنشر الخير للعالم. كما وأتشرف أن يصلكم نسخة كتابي أسرار داخل الأسوار والذي أرجو أن تكون كلماته نافعة صادقة.
كل عام وجلالتكم وسمو ولي العهد أمير الشباب، وأردننا الغالي بكل الخير والتقدم والنجاح، والعمر الطويل بطاعة اللّه عز وجلّ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،



