umniah
https://eshop.orange.jo/ar/corporate

في لقاء مع ملتقى النخبة اجتهد المحافظ وأصاب وزير الداخلية

جمال12 ديسمبر 2021
في لقاء مع ملتقى النخبة اجتهد المحافظ وأصاب وزير الداخلية
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية 
الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي .

عندما يفرض أحد المحافظين على أحد المواطنين الذي ارتكب مخالفة تستوجب الحبس أو إجراء إداري ، ثم يستبدل المحافظ العقوبة البدنية بعقوبة اجتماعية تهذيبية ، تتمثل في تنظيف المسجد والدوام على الصلوات في الجامع ، فهذه عقوبة إبداعية كان الغاية منها الإصلاح والتهذيب النفسي والأخلاقي ، والرجوع إلى المسجد الذي يجعل المخطئ والمذنب يتوب ويُلوِم نفسه ثم يستغفر الله عن ذنوبه ، ويفكر كثيرا قبل أن يرتكب أي مخالفة أخرى .

لقد كان تعليق وتعقيب معالي وزير الداخلية على إجراء ذلك المحافظ في اللقاء الذي جرى مع معاليه ضمن سلسلة اللقاءات التي يجريها ملتقى النخبة مع مسؤولي الدولة ، هذا الملتقى الذي يضم الكثير من القامات العلمية والثقافية والإجتماعية والأمنية .

ففي هذا اللقاء الذي جرى صباح يوم أمس السبت في مبنى الوزارة مع معاليه ، قام بعضا من الحضور بإمتداح المحافظ على اجرائه والإطراء عليه أمام الوزير ، والذي عَقّب بدوره على هذا الإجراء بأن المحافظ قد اجتهد ولكن كان اجتهاده غير صائبا ، حيث قام بتحذيره من عدم اتباع هذا الإجراء مستقبلا ، وكان سبب ذلك اللوم من معاليه لعطوفة المحافظ ؛ بأن الصلاة في المساجد لا يجب أن تكون عقوبة بأي حال من الأحوال ، فهي عبادة خالصة لله تعالى تّقدّم طواعية من الإنسان المؤمن بالله ، حتى ولو كانت في خدمة دور العبادة سواء كانت مساجد أو كنائس فهي يجب أن تكون تطوعية ولا يجب أن تكون عقوبة للمخطئين ، فهذه أعمال يؤجر عليه الإنسان من الله تعالى اذا ما قام بها من تلقاء نفسه وتطوعا .
كما وتم خلال لقاءنا مع معاليه التطرق لكثير من الأمور الغير منطقية والقرارات التي تصدر عن الحكومة سواء كانت هذه القرارات تعنى بالشأن الصحي أو التعليمي أو الثقافي والفني ، والتي تْفقد مصداقية الحكومة وتعمل فجوات كبيرة من انعدام الثقة بها ، والحق يقال بأن معاليه كان ديبلوماسيا وواقعيا ومتعاونا بأجوبته على هذه التساؤلات ، والتي كانت بعضا منها كافية ، والإجابات الأخرى كانت من باب أن الحكومة معرضة لارتكاب أخطاء في أتخاذ بعض قراراتها ، وقد يحصل هذا في كل دول العالم سواء كان المتحضر منها أو النامي .

لقد كان معاليه متعاونا ومرنا ومحاورا جيدا و دبلوماسيا إيجابيا ، وكانت له محاولات جاهدة لإعطاءنا بعضا من الاجابات الوافية والكافية لبعضا من الأسئلة .

والحقيقة اقول أن معاليه الذي هو ابن القرية والعشيرة الأصيلة وهو أيضا من صفوف وتربية وتدريب القوات المسلحة الباسلة ، لقد كان جريئا وصريحا وواضحا ، وكان يتكلم بحس الجندية والعقيدة الوطنية القتالية للجرائم والمجرمين ، وأنه سوف يتصدى بوزارته للفساد والمفسدين ، وعنده الإستعداد أيضا للعودة إلى الخنادق وارتداء الفوتيك والبسطار مرة أخرى اذا ما لزم الأمر واقتضى الحال .

لقد كان معاليه يتكلم بحس الوطنية والإنتماء للوطن والقيادة الهاشمية والإخلاص في مهمته ، والأهم من كل ذلك أنه يوَزِن أعماله في ميزان الرضى الإلهي والإخلاص الوطني ، فهو حقا رجلا يخاف الله ويتّقيه في قيامه بكل أعماله .
تحية محبة وعطرة ممزوجة بشرف الجندية والزمالة والأخوّة لتلك الجباه السُمر العالية ، واتمنى من الله تعالى وعلى جلالة الملك ان بجعل كل المسؤولين في هذا الوطن من صنف المتقاعدين العسكريين الذين يٌقدِّرون معنى الوقت ويعرفون قيمة الوطن والمواطن .

28c7ce06 3d34 452c 90e8 00cf33b18343 - وكالة عكاظ الاخبارية 4923e0b9 0080 42a1 a3a3 c89f8867af93 - وكالة عكاظ الاخبارية