المستشار الاقتصادي ” هاني الأصفر ” : الليرة اللبنانية إلى أين؟ إربطوا الأحزمة واستعدوا – فيديو
منتصف العام 2022 سيكون هناك تحسن لسعر الليرة لبنانية
رابط مختصر
المصدر : https://okathjordan.com/?p=57243
المستشار الاقتصادي ” هاني الأصفر” : الليرة اللبنانية إلى أين؟ إربطوا الأحزمة واستعدوا
عكاظ الاخبارية / رصد جمال عليان
عمان – يوما بعد آخر تتعمق جراح اللبنانيين الاقتصادية والمعيشية بعدما هبطت قيمة رواتبهم في ظل تدهور أسعار الصرف، وما تبعه من ارتفاع لأسعار المستهلك محليا، يضاف ذلك إلى تضخم عالمي متسارع , وعلى إثر هبوط العملة فـ تآكلت رواتب العمال والموظفين، ولم تعد تكفي تأمين الحاجات الأساسية كالطعام والدواء والكهرباء.
في البرنامج الاذاعي على ” راديو ويب المستشار” والمتخصص بنهج سياسية برامجية تعمل علي خدمة استراتيجية الاقتصاد بهدف تحقيق الأمن والتنمية الاقتصادية بالعالم العربي وبرامجها تمثل اللسان الصادق للاقتصاديين العرب حول العالم , ويعتبر راديو – ويب المستشار وهو الأول من نوعه على مستوى العالم العربي والذي يطرح المشاكل والحلول للحدث الحالي .
البرنامج الذي يقدمه رئيس مجلس إدارة شركة رويال شارت ( RCBankers ) المستشار الاقتصادي والمحكم الدولي ” هاني الأصفر “ والذي يستضيف به احيانا قامات عربية متخصصين في الاقتصاد لمناقشة الوضع الاقتصادي الذي يتم طرحه بتلك الحلقة .
حلقة اليوم والتي كانت تعنى في الهبوط الكبير لعملة دولة لبنان الشقيق , حيث بدأ كلام المستشار بالاستشهاد بكلام ابنة الصديق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عندما قالت :
مرَّ علينا عام الرمادة في عهد الخليفة الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه جاع فيه الناس وفي بيتي تميراتٌ قليلة فركنت إلى قيلولة وقتَ الهجير وبينما أنا نائمة استفقتُ على صوت جلبةٍ عظيمة تعالت فيها أصواتُ الناس ونظرتُ إلى السماء فلمحتها حمراء وقد زاد الهَرَجُ والمَرَج فقلتُ لجويريةٍ عندي اذهبي وانظري لي ما يجري واستعجليني الخبر وبعد برهةٍ عادت الجارية تخبرني بأن قافلة لعبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه) وقوامها سبعمائة بعير عادت من الشام محملة بالسمن والبر والزيت والزبيب والخل والكساء وبضائع أخرى كثيرة فقلت ولمَ هذه الجلبة.
قالت يتفاوض التجار على شرائها فيدفعون في البضعة الضعفين والثلاثة وعبد الرحمن بن عوف لا يبيع
فقلتُ والله لئن صدفته لأقرِّعَنَّه على فعلته لقد فسد أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) بعد محمد وبعد ساعة زمانية طُرِقَ بابي فقالت الجارية بأن عبد الرحمن بن عوف بالباب ويريدك فقلت لقد ساقه الله إليَّ وجاءني برجليه فوالله لأقرِّعَنَّه فتحاملتُ على نفسي وقرِبت الباب وعليه حجاب وقلت نعم يابن عوف
فقال أتذكرين ياابنة الصديق حديث رسول الله عني حين قال ندخل الجنة ويتخلف عنا عبد الرحمن بن عوف يُحاسَبُ على ماله ثم يدخلها حبواً عسى الله أن يطلق ساقيه.
قلت نعم أذكره قال إن هؤلاء القوم يدفعون لي في البضعة خمسة أضعاف وأنا لا أبيع فهممت أن أقاطعه لأعاتبه وأدعوه إلى الشفقة واللين بحال المسلمين لكنه استرسل قائلا أتسمعينني
قلت نعم أسمعك فرجعت أجرجر أذيالي وأنا أتمتم أبأصحابِ رسول الله تظنين الظنون
فليتكِ ما كنتِ ولا كنتِ إنه أحد العشرة الرائحين إلى الجنة.
قالت فلبستُ وخرجتُ لأشهد الحدث فوجدتُ علياً يصفُّ الإبل ومعه رهطٌ من الصحابة (رضوان الله عليهم أجمعين) وقد أفرغوها من أحمالها ووزعوها على أهل المدينة وبقيت الإبل تَصفُرُ في الهواء وعبد الرحمن يقول لعمر مالي وهذه الإبل اجعلها في إبل الصدقة.
تقول السيدة عائشة : فوالله ما بات ليلتها في المدينة جوعان.
وكان سرد الاصفر للوصول الى العبرة وهي :
كانوا رجال يتاجرون مع الله وعلموا ان الحياة الدنيا فانيه وإن الدار الآخرة هي الباقيه فطلقوا الدنيا وباعوها واشتروا رضوان الله والدار الآخرة.
هذا وقال الاصفر ساتحدث عن الليرة اللبنانية للمتابع بشكل منطقي وبشكل اقتصادي علمي بعيدا عن التاثيرات والمؤثرات التي للاسف الشديد معظم اقتصاديين لبنان يتحدثون عن الليرة اللبنانية بناءا على رأيهم السياسي او انتمائهم لتيار سياسي معين يمثله , وهنا تكمن الكارثة التي تزيد من الطين بلة ان الليرة اللبنانية تتعرض الى مزيد من الانهيارات وتضعها امام وضع قاسي امام الدولار وباقي العملات .
واضاف الاصفر ان الليرة اللبنانية سجلت تراجع حيث فقدت 90% من قيمتها مقابل الدولار مسجله تراجع كبير .
وهنا يتطلب منا تشريح الليرة اللبنانية حيث يجب ان يكون ضمن شقين وانا ارفض ان يكون فقط الشق السياسي , لان كثيرا من المحللين والمراقبين والناس يرون ان التازم السياسي في لبنان هو الذي يؤثر على حركة الليره بشكل عام ولكن انا أأوكد ان هناك معطيات اقتصادية مهمه جدا يجب على كل من يدرس الليره اللبنانية ان يراعي هذه المعطيات ويبحث فيها ليستطيع تكوين صوره معينه الى ما ستؤول اليه الليره اللبنانية سواء على المدى القريب او بعيد المدى .
واضاف الاصفر نعم ان الشق السياسي يؤثر وبشكل ملحوظ على تدهور الليرة اللبنانية ولكن ايضا الأزمة السياسية تؤثر على عملة اي بلد وليس لبنان بحسب , والليرة اللبنانية تعاني من شقين الشق الاول الشق السياسي وقد يكون سببها خلافات سياسية بين الدول أو تعرض لبنان الى ضغوط سياسية أثرت في حركة الليرة بشكل سلبي ولكنه حتما تاثير لحظي تاثير لا يدوم لفترات طويله وقد يتعافى خلال ايام بناء على خبر او اشاعة , ولكن جهل المتابع في معرفة وضعية الليرة لبنانية جعل هذه التصريحات تؤثر في ميزان العرض والطلب اقتصاديا , وهذا يجعل التاجر ومتداول الليرة اللبنانية يحاول التخلص من الليرة لبنانية رضوخا الى هذا التصريح السياسي او الاشاعة التي تضرب الوضع الاقتصادي في لبنان .
وقال الأصفر انا شخصيا لا انصح سواء المتابع او التاجر او المتعامل بالليرة لبنانية ان يرضخ للتراشقات السياسية في تعامله مع الليرة اللبنانية , ويستطيعون ان يخففوا من وطأت هذا الموج السياسي على الليره اللبنانية , وبالتالي سيصبح اقل وتيرة على تراجع الليرة امام الدولار , والشيء الذي اريد ان اوضحه ومهم جدا وعلى المتابع ان يستوعبه انه ليس فقط الليرة اللبنانية من تعاني من التضخم بل اغلب دول العالم عملاتها تعاني من التضخم مقابل الدولار وهناك معاناه ظاهره على السطح وهناك معاناة مخفية .
وأكد أن لبنان بلد يعاني من تأزم الوضع الاقتصادي , سواء كان بالتصدير لانه كان يعتمد على الصادرات الزراعية , ووقف التصدير اثر سلبا على الليرة اللبنانية وسبب ايقاف التصدير والاستيراد كان للاسف تفجير الميناء وهذا اثر بشكل قوي جدا على الحركة التجارية سواء صادرات او ورادات التي يجب ان ناخذها بعين الاعتبار في موضوع الليرة لبنانية , وايضا عملية التضخم بسبب تدهور القوة الشرائية في لبنان مما جعل الطلب يخف على الليرة اللبنانية مقابل الدولار بسبب هذا الخلل في الميزان التجاري
ونصح الاصفر الاقتصاديين في لبنان – يجب عليهم ان يعملو بشكل سريع جدا على معالجة الميزان التجاري قبل الحديث عن موضوع السياسة التي تضرب لبنان , وأن الحل ليس فقط بالحل السياسي والحل ليس فقط بالانتماء الى تيار معين بل الحل هو وضع الاصبع عالجرح وتصويب الاصبع على الخلل وهو الميزان التجاري الذي يعاني من صعوبة عملية الاستيراد والتصدير , وعلى الاقتصاديين معالجة ذلك بالاضافة الى تشجيع السياحة والتي تدخل للبلد عملة صعبة من خلال المغتربين والسياح وهذا يؤدي الى انعاش الوضع الاقتصادي في لبنان
الى اين ستذهب الليرة اللبنانية والى اين ستؤول ؟
قال الأصفر : هناك معطيات اقتصادية مؤسفه
بداية العام 2022 الليرة اللبنانية ستستمر بالهبوط مقابل الدولار والسبب الوحيد لهذا ليس فقط لضعف الليرة اللبنانية فقط بل قوة الدولار لان هناك توقعات شبه مؤكده ان البنك المركزي الامريكي سيلجأ الى رفع الفائده خلال العام 2022 للخروج من ازمة التضخم في الولايات المتحده الامريكية بالتالي نرى ان الدولار سيستمر بالصعود ليس فقط امام الليرة لبنانية بل امام اغلب العملات المعومة امام الدولار .
وتوقع الاصفر انه في بداية العام 2022 سنرى مستويات ال 30000 مقابل الدولار الامريكي مستويات جدا منطقية , ليس ضعفا بالليرة لبنانية بقدر ما هو قوة بالدولار امام الليرة اللبنانية وسلة من العملات الدولية .
ويرى الاصفر ان بدأ المسيرة الانتخابية سيكون لها تاثير ايجابي حيث ان هنالك سيكون ضخ كبير للعملة الصعبة داخل لبنان مما سيؤدي الى تحسن الليرة لبنانية وانتعاشها .
اما بشكل عام ما الذي يحدث لليرة لبنانية
قال الاصفر : ما يحدث حاليا في لبنان ان هناك كميات ضخمه لليرة اللبنانية تم اخراجها وهناك جهات معينه تعمل على لم الليرة لبنانية من الاسواق وهكذا لا تستطيع ان تعود الليرة اللبنانية لمستوياتها السابقة , كما ان البنك المركزي اللبناني ما زال متزمت بربطه بسعر غير حقيقي سعر لا نعلم ما معطياته التي يتعامل بها لكن السوق السوداء تضع الليره اللبنانية تحت الضغط , مما بائت محاولات البنك المركزي بالفشل في عملية السيطرة على سعر الليرة اللبنانية وسوف تستمر اذا لم يوجد حلول فعلية في الميزان التجاري , فـ الليرة لبنانية تقترب من الـ 30000 مقابل الدولار وهذا رقم غير مطمئن .
وانهى برنامجه بان يتوقع منتصف العام 2022 سيكون هناك تحسن لسعر الليرة لبنانية , وتمنى ان يرى حلول تجارية من كبار الاقتصاديين اللبنانيين والتوافق لإنقاذ البلاد من الانهيار المالي
متمنيا الى لبنان الحبيب وشعبه كل خير وان يجتمعو علة كلمة سواء في هذه الازمة



