يوم السياحة العالمي ٢٠٢١

المصدر : https://okathjordan.com/?p=52283
عكاظ الاخبارية :
عوني قعوار – نائب رئيس الجمعية الاردنية للسياحة الوافدة
يحتفل العالم يوم 27 أيلول من كل عام بيوم السياحة العالمي تحت شعار مختلف لكل عام منذ أكثر من عشرين عاما، وهذه السنة رفع المنظمون شعار ” السياحة للنمو الشامل ” وذلك لقدرة قطاع السياحة على توظيف العدد الأكبر من الشباب حول العالم، علما بأنه على المستوى العالمي تأتي وظيفة بين كل 10وظائف من صناعة السياحة وذلك عامل مهم في مكافحة البطالة المستفحلة خصوصا عندما نقرأ الاحصاءات الرسمية في الاردن بأن البطالة تجاوزت 25 % بين الشباب، كذلك هي عامل مهم في دعم السياحة المستدامة والتي تضمن فوائد كثيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، كما تخلق جسورا بين الشعوب العالم لمعرفة عادات وتقاليد الشعوب الأخرى، فضلا عن مساهمتها في صناعة السلام بين الدول وخلق انفتاح ثقافي فكري بين تلك الشعوب.
إن الأهمية التي تشكلها صناعة السياحة في بلدنا تظهر في أعداد العاملين فيها بشكل مباشر بأعداد تجاوزت 56000 في كافة المجالات السياحة والسفر والضيافة والنقل والارشاد السياحي، إضافة لعامل دعم مضاف فإن مقابل كل وظيفة مباشرة يوجد اربع وظائف غير مباشرة من خلال تقديم الخدمات المساندة.
في عام 2019 استقبلت مدينة البتراء الوردية مليون وثلاثمئة ألف سائح، وهو رقم قياسي حتى تاريخه وساهمت السياحة الوافدة في اربعة مليارات دينار أردني و 13 % من الناتج المحلي الإجمالي ،وعند ظهور جائحة كورونا في آذار 2020 تبلورت عدة انماط من السياحة مثل سياحة المغامرات، وسياحة البيئة ( الخضراء ) والسياحة الدينية ، واصبحت منهجية السفر تختلف ايضا من حيث البروتوكولات الوقائية التي قامت وزارتي السياحة والصحة بوضعها لضيوف الاردن عند اقامتهم في المنشأت السياحية مثل المطاعم والحافلات السياحية والمواقع والمتاحف السياحية .
لقد ساهمت الحكومة من خلال وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة بترويج الأردن افتراضيا عبر منصات التواصل الإجتماعي وعبر مشاركتها في المعارض العالمية و دعوة المعنيين في قطاع السياحة الخارجية ووكلاء شركات السياحة لزيارة الأردن كي يبقى على خارطة السياحة العالمية، وهذا ما نحتاجه لإبقاء الأردن على الخارطة السياحية مستغلين مناخ بلدنا وتشكلات الفصول الأربعة التي تستقطب السائحين من الدول الأجنبية والعربية.
إن الأمل يحدونا في ان تشهد الاسابيع القادمة استقرارا وبائيا يؤدي الى عودة المياه الى مجاريها وتعافي قطاع السياحة الى عهده السابق بإذن الله ، وعودة القطاعات السياحية والمساندة وتشغيل الأيدي العاملة في كافة محافظات ومدن المملكة ، خصوصا بعد فوز مدينة مادبا بمدينة السياحة العربية وهي مقصد هام في السياحة الوافدة من دول العالم .


