umniah
https://eshop.orange.jo/ar/corporate

مرثاة على إيقاع الفجر ودمدمة الحزن الى روح الحبيب الحاج محمد فوزي بالي يرحمه الله..

جمال20 أبريل 2021
مرثاة على إيقاع الفجر ودمدمة الحزن الى روح الحبيب الحاج محمد فوزي بالي يرحمه الله..
رابط مختصر

مرثاة على إيقاع الفجر ودمدمة الحزن الى روح الحبيب الحاج محمد فوزي بالي يرحمه الله..

كتب / طه عبد الوالي الشوابكة 

مرثاة على إيقاع الفجر ودمدمة الحزن الى روح الحبيب الحاج محمد فوزي بالي يرحمه الله..
يا سحورا ليس ككل سحور….
اقسم بالساحقات الماحقات
اقسم بالبنود الخافقات
أقسم بالله والسبع المثاني
وكتاب الطهر الذي جوته المحاني
إننا لا نعبد الرجال
لكننا قوم نوقرهم باحترام وإجلال…
هذا الرجل العتعيت..الزحزيح…هذا الذي كان كالطود المكين في وجه الريح…وأي ريح ؟..ريح الجوائح والملمات التي بالايتام تميح حين كانت غُبْرُ الوجوه تتجهمهم عبوسا وعنهم تشيح..
هذا الرجل الذي كان صمته مجلجلا وحضوره الكريم للصعاب مزلزلا..
هذا الرجل الذي اعتادت عليه الصعاب واستمرأت صبره وجلده حين كان يذيبها بابتسامة وقورة..ليدحرها بكل تحد خائبة مقهورة…
اه والف آه يا ابن الاكرمين…
آه والف الف آه يا أبا إياد..
أيها الشيخ الوقور
أيها الكبير بفعله المبرور
كيف ترحل عنا ونحن لم نزل نتعشم فيك إلى مشورة منك تشفي الغليل وتبرئ العلة في كل أمر عليل؟
كيف قسى قلبك فجأة حين قررت عنا الرحيل لتلقى وجه ربك راضيا مرضيا أيها الثبت السبط الاثيل؟
من لي احدث الناس عنه بعد إذ اخترت الغياب في زمن شح من كل أصيل…؟
من لي بعد الله ولكل من تعامل معك بعدك؟
كيف يسير نهاري بعدك وأنا الجذلان فرحا بعذوبة رطنك وحلاوة نطقك ولطفك ..سيمفونية تعزف الحلم والحكمة على وتر الحياة المبتلى بالجحود والعقبات الكؤود… جرْسا (بتسكين الراء) يذيب جليدي ويطرد من الضلوع الباردات صقيعي ..جرْسا ما احيلاه هو فقط لحنك وجرْسُك؟
أيها الشيخ
أيها القرم العتيد
أيها الإنسان
أيها المتعالي على كل الصغائر
من لي بعد الله ليهاتفني وأنا على مقربة ثوان منه عبر هاتفه الداخلي ليقول لي اهلا سيادة العميد تفضل.. اجلس…ثم يقول لي أين انت عني فقد اشتقت لك…من لي ليفتح مرطبان الحلوى بيديه الكريمتين وكفيه النديتين ليقول لي هذه لك احضرتها من عند ام اياد حفظها الله ..لك وحدك…؟
أيها الكبير بخلقه وعطائه ورجاحة عقله…
رحلت عنا ونحن لم يبرحنا الأمل بالله عز وجل كي يشفيك مما اصابك… نرقب فيك انفاسك ونحمد الله انك لم تزل حيا على امل اللقاء بك من جديد…لقاء نذرت وصحبي له النذور وقياما بأمر الله من وعثائك..لكن الله اختارك إلى جواره بتفويض منه نصدع له بكل انحناء…
هي الأقدار يا عماه ويا ابتاه…ويا اخياه..
ووالله يا شيخنا لم يكن الرابط بيننا يوما راتبا أو منفعة دنيوية…
ووالله يا ذا الجود ما عشقناك الا لأنك الذي سما وانتشى بالفضيلة والقيم الأصيلة.. سيفا يعربيا أردنيا فلسطينيا أصيلا…
احببناك مثلما احبك تلامذتك على مدى ستة عقود..عقود صرت فيها أيقونة لهم في الطهر والعفة والزهد بعيدا عن كل مطمع…
احببناك وأحبك الجميع حين توطدت في افئدتهم وعقولهم محبتك مثلما توطدت همومهم وأحوالهم لتسكن قلبك…كيف لا وأنت الذي ركل الملايين بقدمه لينهي صفقة بيع مدارسه حين أخبرك الشاري أنه سينهي عقود الجميع فقلت له افسخ العقد من فضلك وعد إلى حيث كنت فلي الله يعوضني عن ملايينك أن كانت هذه خطتك…
ذاك موقف ووقفة من عشرات المواقف التي يزخر بها تاريخك الحافل بكل الطيب…
رحمك الله أستاذنا ومعلمنا وحبيبنا وقدوتنا… والله أسأل أن يخصك مع النبيين والصحابة والشهداء والابرار في عليين يا رب يا أكرم الاكرمين…
ملاحظة: الصورة في مناسبة عزيزة هي مناسبة تخريج ابني من الكلية العسكرية الملكية ومن حسن الطالع أنه أحد من تعلموا وتتلمذوا في مدارس الحكمة وتحت قيادة المرحوم يرحمه الله..
كتبها:
العميد المتقاعد طه عبدالوالي الشوابكه
ولي أمر سابق لأربعة أبناء تخرجوا من مدارس الحكمة

176278269 4162609087092447 36431528421243564 n - وكالة عكاظ الاخبارية