قوى الشد العكسي

المصدر : https://okathjordan.com/?p=28568
عكاظ الاخبارية :
بقلم / سامر ابوناعمه.
قوى الشد العكسي عنوان تردد كثيرا في وطننا خلال السنوات الماضية ولايزال، وقصدوا بها شريحة واسعة من أبناء الوطن زاعمين بأنهم ضد التغيير والاصلاح
إننا وبعد مرور خمس سنوات عجاف مما سمي زورا بالربيع العربي لازلنا لا نعي كيف يتم التغيير البناء دونما الإضرار بالمنجزات الوطنية
ان اي مجتمع يريد الحياة لابد له من قدمين سليمتين ليسير بهما نحو التطور والتغيير المنشود
وتتمثلان في:
1-القوى المحافظة وهي التي تريد الإبقاء على كل ماهو قديم ويؤمنون بأن الوضع الراهن هو أفضل مما ينادي به اعداؤهم.
2- قوى التجديد وهم القوى التي تؤمن بأنها ستأتي بما لم يأتي به الاوائل.
ان وجود هاتين القوتين ضرورة في كل مجتمع وخلو المجتمع منهما قد يؤدي إلى انهياره.
الا ان المجتمع الذي تسوده وتسيطر عليه قوى المحافظة يتعفن كالماء الراكد
كما ان المجتمع الذي تسوده قوى التجديد الثائرة يتمرد كالطوفان حيث يجتاز الحدود ويهلك النسل والحرث
لذلك فإن وظيفة كل منهما هو ان يخفف احدهما من حدة الآخر
والمجتمع المتوازن هو الذي تتكافأ فيه هذه القوى فلا يطغى أحدهما على الآخر وهذا هو مطلب الديمقراطية في بلادنا
فالمجتمع الواعي هو الذي يتحرك بهدوء فلا يتعفن ولا يطغى
قدم تثبت المجتمع للحفاظ على المنجزات وقدم تدفعه للسير والتغيير ولا يتم ذلك الا اذا تفاعلت فيه قوى السكون والحركة.



