اطراد المجالي يكتب ( صيد احمق بالماء العكر )

المصدر : https://okathjordan.com/?p=21888
عكاظ الاخبارية :
كتب / اطراد المجالي
لا اعلم هل هناك جديد في طبيعة حياة الاردنيين او ذهنية وتعامل النظام مع الموالين والمعارضين، فماذا يعني ليث شبيلات المعارض الاردني واخيه غيث شبيلات طبيب القصر الخاص، كم من الحالات التي مرت بالوطن ان يختلف الاخوان وابناء العمومة على رؤيتهم للدولة وسياساتها، كذلك كم من الحالات التي تعامل معها النظام بهذا الشكل، فليس غريب علينا نظام أعطى الجميع مساحة للتعبير والرأي ومن ينكر عليه ذلك أما حاقد او ناقم.
هزاع المجالي ليس ابن عشيرته بل هو شهيد وطن وابن عشيرته الاردنية الكبيرة فلا يخص ابنائه او اقاربه، وكذلك هم زعامات هذا البلد العظيم فوصفي ليس ابن التل فحسب بل شهيد الاردن ورمزا من رموزه الوطنية وكذلك من لا احصيهم عددا من كل قرية ومدينة اردنية شامخة.
امجد هزاع المجالي رجل شريف اكتنفه واخوانه المغفور له الملك حسين بن طلال وتربوا بين ظهرانيه وفاء منه رحمه الله لابيهم دولة الشهيد، امجد لا ينكر جهده واخلاصه الا جاحد، واذا ما احتسب له وهو في رحم الدولة وزيرا للعمل الا الوقوف ضد اي مساس بودائع الاردنيين في الضمان الاجتماعي لكفاه وطنيه، محبا للعرش الهاشمي ولم يكن يوما ضده، وقف مع احرار الوطن للاصلاح والتغيير حبا بالوطن وليس لاهداف دماره، لم يكن بوقا ولا ناعقا بل مصلحا، لم تتلطخ اياديه بالرشوة ولا الفساد. فكان من حقه في وطنه ان يتحدث عن همومه. فيراه البعض مخطئا ويراه البعض صائبا، وهذا ديدن الجميع فلكل لونه ومشربه وفكره.
ولكن المستغرب هذا الهجوم غير المفهوم على اخوين لامجد المجالي اذا ابدوا رأيهم فيما يرون من وجهة نظرهم هو الصالح العام وهو ايضا مقالة كثير من الاردنيين ان المساس بالعرش والوطن هو خط احمر يدافعون عنه بالمهج والارواح فبيانهم يمثلني كما يمثل الكثير من الاردنيين، فلماذا الهجوم اذا على من يدلي برأيه ويوصف ان شرخ وعداء اخوين باخيهم او انهم مرغمين على ذلك من اي جهة كانت، فهل طرأ امجد المجالي فجأة على الساحة السياسية كمعارض، إن كل ذي لب حصيف يعلم انهم لو ارادوا باخيهم عداء وصفعة ما انتظروا كل هذه السنوات، ولكن لغة التعبير يختارها الجميع كما يرون وهذا مبرر لاي منا، فلماذا هذا السخط وكأن الاخوين ساندوا محتلا او غاصبا اليس في عنق كل اردني بيعة للملك والدستور، فلما تجزئة المواقف حسب ما تشتهي الانفس دون موضوعية، ان الصيد بالماء العكر ضربا من الحمق، وما تشويه المواقف الا من الأنفس الضيقة فعين الرضى عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المساوىءا، فمن العار أن والجبن أن نؤمن بما نراه ونتعسف على الناس في ارآئهم.
وسيبقى الاخوان ايمن وحسين من اولئك الاوفياء سواء كانو في رحم الدولة او خارجها وكذلك امجد واني لأحسب أن اختلاف الرأي ما هو إلا وجهات نظر في محبة الوطن واهله وقيادته، ومن حقهم وحق اي منا ان يبدي رأيه ببيان يعلمه الجميع. رحم الله هزاعا وشهداء الاردن ورجالاته الاوفياء. وحمى الله الوطن واهله وقيادته من كل شر.



