قرار صادر عن المحكمة الدستورية الموقره تنتصر فيه للمدينين

المصدر : https://okathjordan.com/?p=19241
عكاظ الاخبارية :
نشر المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات خبرا مفاده قرار المحكمة الدستورية تنتصر فيه للمدينين وجاء بحسب النالي:_
لاحبس للمدين ويتعين على الجهات المعنية إصدار أوامر دفاع إفراج
فقد أصدرت المحكمة الدستورية الموقره قرارها التفسيري رقم (1/2020 ) مفسرة المادة (33) من الدستور بناء على طلب من مجلس الوزراء ، حيث تضمن هذا القرار ما نصه ” أنه لا يجوز للدولة أن تصدر قوانين تخالف أو تقيد الإتفاقيات الدولية التي وقعتها 0000 ” .
وبناءً على هذا القرار الذي له قوة الدستور لأنه يتعلق بتفسير مادة دستورية ، فإن المادة ( 22 ) من قانون التنفيذ رقم ( 25/2007 ) تغدو مخالفة للدستور لأنها تخالف المادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية النافذ منذ ( 23/3/1976 ) حيث تنص المادة (11) منه على ” لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بإلتزام تعاقدي ” ، وحيث أوجب قرار المحكمة الدستورية أن تراعي قوانين الدولة وتشريعاتها والمعاهدات الدولية التي وقعتها أمام دول العالم ، فإن مقتضى ذلك أن المادة ( 22 ) من قانون التنفيذ وكذلك المواد التي تجيز حبس الأشخاص في أي قانون أخر من أجل دين مدني من مثل قانون تحصيل الأموال الأميرية تغدو مخالفة صريحة للدستور ، فإن ما يترتب على ذلك :
1- عدم جواز حبس الأشخاص من أجل دين مدني .
2- يتعين على الدولة أن تعيد النظر في هذه النصوص لتتوافق وتنسجم مع الإتفاقيات الدولية التي وقعتها المملكة الأردنية الهاشمية .
وعلى ضوء ما تقدم أعلاه وفي ضوء قرار المحكمة الدستورية فإنه يتعين على الجهات المعنية وهي دوائر النيابة العامة إصدار أوامر إفراج فورية لمراكز الإصلاح والتأهيل للإفراج عن الأشخاص المسجونين في مراكز الإصلاح والتأهيل من أجل دين مدني دون حاجة لطلب ذلك من السجناء ، وكذلك إصدار الأمر لإدارة التنفيذ القضائي في مديرية الأمن العام لكف الطلب عن المطلوبين من أجل دين مدني سواء أكان ذلك الطلب من دوائر التنفيذ القضائي أو الحكام الإداريين لأن هذه الطلبات قد فقدت مشروعيتها القانونية .
وفي ضوء قرار المحكمة الدستورية المشار إليه فإن المأمول من دولة رئيس الوزراء كونه وزيرا للدفاع أيضا إصدار أمر دفاع من خلال قانون الدفاع الساري المفعول يتضمن إسقاط العقوبات المترتبة على الجرائم الواقعة قبل 17/3/2020 وله أن يستثني الجرائم المخلة بأمن الدولة الداخلي والخارجي والإقتصادي ، علماً بأن مثل هذا الأمر لا يعتبر عفواً عاماً ولا خاصاً وإنما هو إسقاط للعقوبة بما يعني أن للمتضرر من مثل هذه الجرائم أن يطالب بحقه الشخصي لدى المحاكم المختصة لأن هذا أمر الدفاع هذا لا يسقط الحقوق الشخصية .
حمى الله الوطن وقائد الوطن وأبعد عنا جائحة كورونا الخطيره ، والله ولي التوفيق .
المحامي الدولي
فيصل الخزاعي الفريحات


