على طاولة دولة الرئيس…. كورونا واقتراحات صحية ….

المصدر : https://okathjordan.com/?p=18821
عكاظ الاخبارية :
بقلم / الدكتور عبالرحمن المعاني
ركز الاردن خلال مكافحة وباء فيروس كورونا على تطبيق الحظر الشامل او الكامل أو الجزئي ( من الساعة السادسة مساء الى الثامنة صباحا) وهو ليس طريقة علاج بل هو طريقه لمنع انتشار فيروس مرض كورونا والوقاية منه وتجنبه لكن هذا غير كافي على الرغم من أهميته وتطبيق الاردن إجراءات قوية وتنفيذ الحظر الشامل أو الجزئي وبلا شك ساعد هذا الأمر على تخفيف من الاصابات في بعض الاحيان ولكن لفترة مؤقته , وكان من المفروض أو المطلوب اتخاذ إجراءات موازية وقوية بخصوص الاشخاص الذين يدخلون على البلد من كافة الفئات ومن دون استثناء حيث كان من المفروض اتخاذ اجراءات وبائية ووقائية استباقية ولا ننتظر ظهور نتائج الفحص المخبري الذي يجرى للأشخاص الذين يدخلون البلد (على المعابر)وبهدف القيام بالإجراءات الوقائية والوبائية لتخفيف ظهور حالات الاصابة اقترح ما يلي: 1 –اعتبار جميع الاشخاص الذين يدخلون البلد من خلال المعابر الحدودية(البرية والبحرية والجوية )حالات مشتبه بها وتقديم علاج وقائي لهم فور وصولهم ومن كافة الفئات من دون استثناء ولا انتظر نتيجة الفحص المخبري وفي حال ظهور النتيجة سالبة يستمر في اعطاء العلاج الوقائي في مكان الحجر المخصص لهؤلاء الاشخاص أما اذا ظهرت النتيجة موجبة يتم معالجة الحالات وفق البروتكول العلاجي المعتمد في أماكن العزل المخصصة(مستشفيات محددة ).2- من الضروري جدا ان لا نعتمد على فحص مخبري واحد لا بل يتم اجراء عدة فحوصات منها فحص بي سي ار وفحص الاجسام المضادة والاي جي ام والاي جي جي بالإضافة الى صورة للصدر لجميع الاشخاص الذين يدخلون البلد نظرا لان فحص البي سي ار وحده يظهر سالب كاذب بنسبة 34% وهذا ينطبق على الفحوصات القديمة والتي كانت تجرى على التراكيب الجينية الاولية او الجيل الاول من فيروس كورونا وما بالك الان على التركيبة الجينية الجديدة للفيروس كيف ممكن ان تكون النتيجة ومن المتوقع ان تكون التركيبة الجديدة اشرس واكثر عدوى مع فترة حضانة اقصر
٣. الفحوصات العشوائيه
عندما تظهر بؤرة وبائية يتم التعامل مع المصابين والمخالطين والقيام بالعلاج اللازم للاصابات حتى تعافيها ومن الممكن انه بعد اسبوع ولغاية سبعة اسابيع ان تظهر حالات فيروسية وبائية جديدة عند الاشخاص الموجودين بالقرب من هذه البؤرة الوبائية او في نفس البؤرة او عودة الاصابة للاشخاص الذين تعافوا وهذا امر طبيعي كون هذا المرض هو وباء فيروسي او مرض فيروسي يتحور من جيل الى جيل اخر وهذا ليس سحر فالمرض الفيروسي يعود ويتطور الى جيل جديد ومن هنا جاءت اهمية توجيه الفحوصات العشوائية حول هذه البؤر وبشكل مكثف بالاضافه الى فحص البؤرة نفسها عدة مرات ومن ناحية علمية ووبائية هناك حقيقة ثابته دامغة كل ما فحصت اكثر ستظهر حالات اكثر وعند عدم القيام بالفحص المخبري او اجراء فحوصات مخبرية قليلة فلن تظهر عندك حالات اصابات بالفيروس جديدة وهذا لا يعكس الواقع الوبائي الصحيح في البلد كون الفيروس اصبح موجود وهذه حقيقة لا يمكن ان يختلف عليها اثنان .
اذا المطلوب اجراء فحوصات مخبرية كثيرة حتى نعرف ونتوصل الى الاصابات الجديدة نظرا لوجود الفيروس في الجو والمنطقه . :
الحظر أو (منع التجول) وحده لا يكفي كونه هو احد وسائل لمنع انتشار المرض او تقليل عدد الاصابات او تقليل درجة العدوى من هذا الفيروس ولا يجب ان نعول على وعي المواطن والتزامه بالارشادات الصحية والوقائية وحيث شاهدنا مدى الازدحامات في المولات واسواق الخضار والفواكه والبنوك. والمحلات الاخرى وكان هناك عدم التزام واضح من اعداد لا بأس من المواطنين .
في اوقات كثيرة الحظر يزيد من انتشار المرض في ما اذا كان هناك انسان مخالط وحامل للفيروس ولا تظهر عليه اعراض وفي هذه الحالة يسمى حامل للفيروس غير مريض ولكنه معدي للأخرين وبنسبة عالية ويحدث عند هذا الشخص تحور للفيروس ممكن لا يتم اكتشافه من خلال الفحص المخبري نظرا لتشكل تركيبة جينية جديدة وهذه الفحوصات المخبرية كانت تعطي نتيجة مخبرية سالب كاذب بنسبة 34% على التركيبة الجينية الاولى فما بالك الان عند ظهور تركيبة جينية جديدة والتي ممكن ان تكون اكثر شراسة واكثر عدوى .
اذا المطلوب الان تغيير الاجراءات الوقائية الوبائية والتي تتواكب مع هذه التغيرات.
راجيا من دولة رئيس الوزراء توجيه الجهات المسؤولة للاطلاع على هذه الاقتراحات والاخذ بها وحسب الامكانيات المتوفرة.
حمى الله الاردن من كل وباء وجنبه كل مكروه تحت ظل الراية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني .
والله من وراء القصد
الدكتور عبالرحمن المعاني
دكتوراة في الادارة الصحية
طبيب مجتمع وصحة عامة ووبائيات



