umniah

ساعات الحظر؛ كيف نقضيها..؟

جمال27 مارس 2020
ساعات الحظر؛ كيف نقضيها..؟
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية :

بقلم / د. أروى الحواري

من المعلوم أننا نمرّ في أزمة شديدة ألا وهي انتشار وباء كورونا وهو الوباء العالمي، ولا نلوم أحدًا في الضيق والضجر الذي يمر فيه، فبين الخوف من انتشار المرض و تبعاته المفزعة، وبين الضيق والحالة النفسية التي يعيشها جرّاء تطبيق الحظر ولا مفرّ منه؛ وخاصة أنّ الطريقة الوحيدة لحصر المرض والتخلص منه هو العزل التام، سواء للمصابين أو غيرهم، لذا علينا تقبل الأمر بكل طيبة ورضا، فهو الحل الأسلم لما نمر به.

وبما أن الأردنيين يعيشون الآن تحت حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة وذلك لمكافحة تفشي فيروس كورونا، وقد أغلقت المدارس والجامعات والمعابر وأغلب المتاجر، كما طلب من المواطنين البقاء في المنازل إلا في حالات الضرورة.

ولكن كيف لنا أن نقضي أوقاتنا في منازلنا دون الشعور بالملل أو الرتابة أو الخوف والفزع مما يحيط بنا؟ وخاصة في مثل هذه الظروف الصعبة، إذن لا بد لنا أن نعيد جدولة أنفسنا من جديد، فنصنع جوا مليئا بالعمل المُحبب للنفس، فإن كنّا من هواة الرياضة خصصنا ساعة لها، وإن كنّا من هواة القراءة جعلنا للساعات طعما مختلفا، أما إن كنّا من مُحبي الرسم جعلنا للريشة وقتا أجمل، إنّ ممارسة بعض الهوايات يعيد للنفس شبابها ويجدد طاقاتها، بالإضافة إلى قضاء أوقات ممتعة تريح الذهن من التفكير المتواصل لما نسمعه من أخبار متجددة حول ما يدور حولنا عن المرض وسرعة انتشاره.

إنّ توزيع أدوار العمل في البيت بين أفراد الأسرة الواحدة، وتعزيز أدوارهم في كل مرة؛ يجعلهم يشعرون بالترابط الأسري والثقة العالية بالنفس، إنّ اجتماع الأسرة معا في مثل هذا الوقت لهو فرصة كبيرة للجلوس والتحاور في معظم الأمور التي تخصهم؛ وهذا ما يسمى بجلسة الحوار، فحين يجتمع ربُّ الأسرة بهم ويحدثهم طويلا عن بعض القضايا صغرت أم كبرت، فيأخذ بآرائهم و يناقشهم بكل جدية؛ سيشعرهم حتما بالراحة والطمأنينة، كما أنّ مشاركته لهم مشاكلهم البسيطة من شأنها تخفيف وطأة الأيام وشدتها عليهم، ولا شك أن قضاء ساعات ترفيهية مع الأطفال الصغار تنقلنا لعالم أجمل.

ستذكر الأيام والسنين ما مررنا به، وسيكون لها بصمة واضحة في التاريخ القادم، فلنجعلها أياما خفيفة علينا ولنمحو ثقلها بحسن التصرف والدراية؛ لذا لا بد لنا أن نقف وقفة واحدة بعزم وثبات لتمرّ هذه الأزمة، ونحن صابرون بعون الله، لن تجزع النفس وبين الضلوع قلب معلق بالله و رجاءه الذي لا ينقطع، والأردن البلد الرائع بكل فئاته وأطيافه يشكل معا عنوان قوة وفخر عزة تحت قيادة هاشمية مميزة؛ فأبا الحسين القائد الفذ بحنكته وتوجيهاته المستمرة لمكافحة هذا المرض، جعلت منه الأب والسند لكل أردني، حمى الله وطننا الغالي وأزاح عنه الغمة وأبدلنا إياها بالراحة والشفاء.

reseses.jpg