umniah
https://eshop.orange.jo/ar/corporate

التعليم عن بعد؛ بين النظرية والتطبيق!

جمال10 مارس 2020
التعليم عن بعد؛ بين النظرية والتطبيق!
رابط مختصر

عكاظ الاخبارية :

بقلم / د. أروى الحواري

وهو التعليم الذي يتم عبر الإنترنت ويتم الوصول إليه عن بعد عبر أنحاء العالم، بحيث يتمكن الطلبة من الوصول إلى جهاز كمبيوتر والإتصال بالإنترنت للحصول على المعلومة، ويكون ذلك عبر البرامج التعليمية المختلفة. وقد يكون متزامنا أو غير متزامن، وفي الكثير من الحالات يتوفر التعليم عن بعد في صورة غير متزامنة؛ وهذا ما يجعله مرنا والبديل المثالي للتعليم وجهاً لوجه، خصوصاً للمهنين و العاملين.

وقد عرف سلمان خان التعليم عن بعد كوسيلة لتوصيل المعلومات لجمهور بعيد بإستخدام الإنترنت وبذلك فإن كل تعريفات التعليم عن بعد تركز على طريقة تقديم المعلومات.

ولكن السؤال الذي يتبادر للذهن؛ هل يختلف التعليم عن بعد عن التعليم التقليدي أم أنه مجرد تغير في طريقة تقديم المعلومات فقط؟ فالتعليم عن بعد عملية نشطة لأنه يتحدى المتعلم لإمتلاك وإدارة وجدولة الأعمال التعليمية. ولكنه صعبا لبعض المتعلمين وخاصة لأول مرة؛ وذلك لصعوبة السيطرة على الوقت والتحكم فيه.

فالتعليم عن بعد يجب أن يكون تفاعليا تعاونيا؛ من خلال تمكين الوسائط من المتعلمين للتفاعل مع محتوى الدرس مع المتعلم أو مع المتعلمين الآخرين في الفصل.

فهو يعتمد على تطوير بيئات التعليم، والتركيز على المتعلم، بينما التعليم التقليدي يركز على دعم عملية التعليم فقط. ويقوم أعضاء هيئة التدريس في بيئة التعليم عبر الإنترنت بدور رئيسي منها؛ تنظيم البيئة والقيام بإنشاء وشراء الانشطة التعليمية التي تدعم بيئة التعلم، وضمان دعمها لتطوير الطرق التي يحددها المتعلم، وتقديم الدعم الفردي للطلاب أثناء جلسات النقاش.

ولضمان نجاح هذا النوع من التعليم لا بد من اتباع عدد من النصائح وهي:

1.تنظيم الوقت:

يلازمنا شعورا بعدم الارتياح إن لم نكن على دراية كاملة بكيفية تنظيم الوقت، وجعل المتعلمين على دراية بتوقعات المعلم مثل مستوى المشاركة المطلوبة منهم، والإطار الزمني لإنجاز دورة التعليم عن بعد؛ لتحقيق الأهداف المرجوة مما يعزز الدافع والمشاركة.

2.التخلص من مصادر التشتت:

قد يتواجد العديد من مصادر التشتت كالضوضاء الخارجية التي تمنع التعلم عبر الإنترنت من المشاركة الفاعلة، والعديد منها قد لا نستطيع التحكم فيه، ولكن يمكن تقليلها والسيطرة عليها؛ مثل التأكد من جميع عناصر الدورة، التأكيد على الصور والوسائط المتعددة والرسومات التي قد تجذب انتباههم.  

3.عمل مخطط خالي من الفوضى:

إنّ التخطيط المنظم والتصميم يسمح بالتركيز على المهمة المطلوبة، وعند إنجاز أي محتوى تعليمي خاص يمكن التخطيط عليه بلون مختلف لجذب انتباه الطلبة.

4. دمج صوت بالخلفية:

يمكن للموسيقى الخلفية أن تساعد في إلهام المتعلمين عن بعد وخلق مزاج محدد لهم كما تساهم في بناء علاقة عاطفية مع الموضوع خصوصاً إذا كان المتعلمين ممن يميلون للتعليم السماعي.

. 5. منح المتعلمين عبر الإنترنت بعض الإستراحة:

يحتاج المتعلمين عبر الإنترنت إلى وقت للتعامل مع المعلومات، لهذا السبب يجب منحهم فترات راحة دورية حتي يتحسن لديهم الإحتفاظ بالمعلومات.

6. إستخدام الصور للإلهام والتحفيز:

تمتلك الصور القدرة على نقل مجموعة متنوعة من المشاعر والأحاسيس؛ وهذا هو السبب وراء اختيار الصور بعناية.

وفي النهاية يجب تطوير الثقافة الداعمة للتعليم عن بعد؛ فهي من أهم الطرق الأكثر فعالية في التعليم، من خلال إنشاء بيئة إلكترونية إيجابية يُشعر كل فرد فيها بأنه جزء مهم، وهي ثقافة التعلم الداعمة والتي تجعلهم متعلمين عبر الإنترنت مدى الحياة. بالإضافة إلى تطوير برنامج تنظيمي وبنية مؤهلة تمنحهم المساعدة التي يحتاجون إليها من خلال إنشاء منتديات الإنترنت أو صفحة عبر وسائل التواصل الإجتماعي بحيث يمكنهم التجمع عبر الإنترنت لمناقشة الموضوعات ومعالجة مخاوفهم والأهم من ذلك، التأكيد على أهمية التعليم عن بعد.

 

5a4c84c0-36aa-4cef-ae81-5151d397e316.jpg