umniah

الاتزان أساس النجاح السويّ..!

جمال25 يناير 2020
الاتزان أساس النجاح السويّ..!
رابط مختصر
 
عكاظ الاخبارية :
بقلم / د. صلحي الشحاتيت
إنّ نجاح أيّ إنسان في حياته بكافة نواحيها مرهون بعلاقته بمن حوله، فالقدرة على كسب ثقة الآخرين ومساعدتهم لتسيير أمورهم؛ من شأنه أن يُعلي قدر الإنسان فيرى النجاح في جميع نواحي حياته، فيكسب الإحترام والتقدير من الآخرين، وحيثما حلّ يشار إليه بالبنان، هذا الإنسان لا تهمه السلطة ولا الشهرة مطلقا، فمبلغ همه أن يكون كبيراً في نفسه أولا وفي عيون الآخرين ثانيا، وهو بذلك يترفع عن صغائر الأمور ويعرف حدوده فلا يتجاوزها، ويحاول أن يثبت نفسه دون التعدي على حقوق الآخرين.
وتختلف تعريفات الشخصية السوية في علم النفس، وقد استقرت جميعها على أن الشخص السويّ؛ هو الذي تتطابق صورته الخارجية لدى جميع الناس، فهو شخص دائم التصالح مع نفسه، ومع المجتمع، والأهم قدرته على حب الآخرين إلى جانب حبه لنفسه. هذا هو الإنسان المتزن السويّ، الذي يرى أنّ الإحترام المتبادل بينه وبين الآخرين هو الأهم، فهو يملك القدرة على الاعتماد على الذات بحيث يفكر بمشاكله، متحمّل لمسؤولياته ومواجه لمشكلاته. واقعي؛ فهو يعلم أن الحياة كفاح واجتهاد والأهم أنه شخصية ممتصة للصدمات ومتفائل ويعرف جيدًا أن الحياة مليئة بالتغيرات الإيجابية والسلبية. متكيف مع الأحداث؛ فهو يتمتع بمرونة شديدة وسرعة التكيف مع الناس، كما أنه عقلانى ومسيطر جيد على انفعالاته فهو يتدبر الأمور ويدرسها قبل أن يقدم على أى فعل، أو يتخذ قرارًا فهو لا يسمح بأن يتسلط عليه الهوى أو الانفعال، لا يخلق لنفسه أعداء، كما أنه صادق ولبق ويتحلى بروح الدعابة، وغير أنانى يتقبل النقد بصدر رحب.
محب للآخرين، فهو يمتلك القدرة على الحب لأن قلبه ذاق الحب من المحيطين خلال فترات طفولته الأولى، ولأنه سعيد قبل الزواج ففي مقدوره حين يتزوج أن يشرك غيره فى هذه السعادة. يمتلك القدرة على فهم فلسفة الحياة، وهي الفلسفة التي ترفعه فوق مستوى التعقيدات التي تعترض طريقه في الحياة اليومية.
أما الإنسان غير المتزن الفارغ الذي يهمه الا نفسه فقط فهو يتبع مقولة «أنا ومن بعدي الطوفان»؛ وهو الذي لا يقيم وزناً لعلاقته مع الآخرين، ودائما ما يشغل نفسه بتوافه الأمور، يتفنن بخلق المشكلات الصغيرة والمؤامرات التي لا تخلو من الأحقاد والضغائن بينه وبين الناس، مقنعا نفسه أن هذه الأساليب هي المجدية ليثبت نفسه أمام الناس، حتى ولو تعدى على حقوق الآخرين، عدا عن احاطته للسفهاء واصحاب العقول الصغيرة الذين يحرّضونه ويحثّونه على المضيّ قدماً على طريق انتصاراته المزيفة.
وببساطة تامة هذا هو النمط التقليدي للإنسان الفاشل.!