رسالة إلى فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية

المصدر : https://okathjordan.com/?p=176268
رسالة إلى فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية
الموضوع: مسؤولية ضبط منصات التواصل الاجتماعي وإخماد نار الفتنة بين الشعبين الأردني والسوري
فخامة الرئيس أحمد الشرع،
تحية عربية صادقة، وبعد،
إن ما نشهده من تصاعد الخطاب التحريضي والشائعات المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، وما يرافقها من إساءات ومحاولات لإثارة الفتنة بين الشعبين الأردني والسوري، يستدعي موقفًا مسؤولًا وحازمًا يضع مصلحة الشعبين وأمنهما واستقرار المنطقة فوق كل اعتبار.
نتوجه إليكم بمناشدة للعمل على ضبط المحتوى التحريضي الصادر عن الحسابات والمنصات السورية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في نشر الشائعات وخطاب الكراهية وفق القانون،والتصدي للحملات المضللة التي تسعى إلى تسميم العلاقات الأخوية بين الأردن وسوريا، مع ضمان حرية التعبير المسؤول وعدم استهداف الآراء المشروعة.
فخامة الرئيس،
إن العلاقات الأردنية السورية أكبر من أن تختزلها منشورات مسيئة أو حسابات تقتات على الخلافات، وأعمق من أن تهزها شائعات عابرة. فالشعبان تجمعهما روابط الجوار والتاريخ والعروبة والمصالح المشتركة، ولا يجوز أن تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للتحريض المتبادل أو وسيلة لتأجيج الكراهية بين الأشقاء.
إننا نطالب بخطوات عملية تشمل رصد المحتوى التحريضي، والتعاون مع إدارات المنصات الرقمية لمواجهة الحسابات المخالفة للقانون، وملاحقة مصادر الأخبار الكاذبة، وتعزيز الخطاب الإعلامي المسؤول الذي يطفئ نار الفتنة بدلًا من إشعالها.
كما نؤكد أن المسؤولية متبادلة؛ فكما نطالب بضبط التحريض من الجانب السوري، فإننا نرفض أيضًا أي إساءة أو تحريض يصدر من أي جهة أردنية بحق الشعب السوري الشقيق. فالموقف الوطني المسؤول لا يكون بتعميم الاتهامات على الشعوب، بل بمواجهة من يزرعون الفتنة ويفتعلون العداوات.
فخامة الرئيس، إن إخماد نار الفتنة مسؤولية سياسية وأخلاقية، وحماية العلاقات بين الشعوب واجب لا يحتمل التأجيل.
الأردن وسوريا جاران، وأمن أحدهما لا ينفصل عن استقرار الآخر، وأي خطاب يسعى إلى إشعال العداء بين الشعبين لا يخدم إلا الفوضى والفرقة.
فلنجعل من الحكمة والحوار وسيادة القانون أساسًا لمعالجة الخلافات، ولتكن رسالتنا واضحة: لن نسمح للشائعات والحسابات التحريضية بأن تختطف العلاقة بين شعبين شقيقين، أو أن تجعل من الاختلاف ذريعة للعداء.
حفظ الله الأردن وسوريا، وصان الشعبين من الفتنة، وجعل الأخوة والجوار جسورًا للتعاون والسلام لا ساحات للصراع والكراهية.
د. فاطمة العقاربة


