مكاتب تأجير السيارات السياحية في الأردن بين مطرقة الأزمات وسندان الإفلاس

المصدر : https://okathjordan.com/?p=161805
عكاظ الاخبارية
عمّان – جمال عليان
يمرّ قطاع مكاتب تأجير السيارات السياحية في الأردن بواحدة من أصعب مراحله منذ سنوات، في ظل سلسلة متلاحقة من الأزمات الإقليمية والعالمية التي ألقت بظلالها الثقيلة على القطاع السياحي بأكمله.
فمنذ تداعيات جائحة كورونا التي شلّت حركة السفر والسياحة، مروراً بالحرب على غزة، ثم المواجهة الأولى بين إسرائيل وإيران، وصولاً إلى الحرب الإيرانية الإسرائيلية الحالية، تتوالى التحديات التي عمّقت من معاناة شركات التأجير، وأضعفت قدرتها على الصمود والاستمرار.
وأكد عاملون في القطاع أن تراجع أعداد السياح والزوار، إلى جانب ارتفاع كلف التشغيل من أقساط مركبات وتأمين وترخيص وصيانة، وضع العديد من الشركات أمام واقع اقتصادي صعب، دفع بعضها إلى تقليص أعماله أو تسريح موظفين، فيما تقف شركات أخرى على حافة إعلان الإفلاس.
وأشاروا إلى أن كلمة “إفلاس” لم تعد بعيدة عن المشهد، بل أصبحت واقعاً يلوح في الأفق، في ظل غياب حلول عاجلة تدعم هذا القطاع الحيوي الذي يشكل جزءاً مهماً من المنظومة السياحية في المملكة، ويساهم في تشغيل آلاف العاملين بشكل مباشر وغير مباشر.
وطالب ممثلو مكاتب تأجير السيارات السياحية بضرورة التدخل العاجل من الجهات المعنية، عبر تقديم تسهيلات مالية وإعفاءات ضريبية وجدولة الالتزامات، بما يخفف من وطأة الخسائر المتراكمة، ويحافظ على استدامة الشركات وحماية فرص العمل.
ويبقى القطاع اليوم أمام مفترق طرق، إما الحصول على دعم يمكّنه من تجاوز هذه المرحلة الحرجة، أو مواجهة موجة إغلاقات قد تؤثر سلباً على قطاع السياحة والاقتصاد الوطني ككل.



