بيانُ نُصحٍ إلى معالي وزير الأوقاف المحترم والمدراء العاملين في الوزارة

المصدر : https://okathjordan.com/?p=49975
بيانُ نُصحٍ إلى معالي وزير الأوقاف المحترم والمدراء العاملين في الوزارة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإنه من منطلق حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “الدين النصيحة .. لأئمة المسلمين وعامتهم” ولأننا في مركب واحد، وحتى لا تغرق السفينة، ولما نراه من هجمة شرسة ممنهجة يتولى كبرها بعض العلمانيين واللادينيين على شعائر ديننا؛ فإننا نوصي وننصح ونذكر معالي وزير الأوقاف والمدراء العاملين في وزارته المحترمة المقدرة بما يأتي:
1️⃣ إعادة النظر في مسألة التباعد في المساجد، ومسألة إغلاقها بعد كل صلاة، لاسيما صلاة المغرب، ومسألة منع القراءة من المصاحف فيها؛ على ضوء مستجدات الجائحة، لاسيما ونحن نرى عودة الحياة إلى طبيعتها نسبياً.
2️⃣ إعادة النظر في مسألة الخطبة الموحدة، فاحتياجات القرى تختلف عن احتياجات المدن والأرياف، والخطابة كما أنها من الخطاب فهي من الخطب، والخطب يعالج حدثاً جللاً أو مشكلة حصلت في الأمة أو حتى في المجتمع القريب أثناء الأسبوع، وهذا يتطلب تأهيلاً للخطباء لا حصراً وقولبة لهم في إطار موضوع واحد.
3️⃣ إعادة النظر في مسألة الخطباء المفصولين، فالوزارة تنادي باحترام الرأي والرأي الآخر، والمنع والفصل لا يحقق هذا المعنى الكريم.
4️⃣ إعادة النظر في الإجراءات الأخيرة التي تقوم بها الوزارة تجاه الجمعيات والمؤسسات العاملة في نشر العلم والدعوة وتعليم القرآن، وعلى رأسها جمعية المحافظة على القرآن الكريم؛ تلك المؤسسة الكبيرة والتي تركت بصماتها الإيجابية، ومكنت للتدين الواعي والوسطية في أرجاء الوطن خلال أكثر من ربع قرن، فالمطلوب مكافأتها وتقدير العاملين عليها، لا التضييق عليها وخنق رسالتها بحجة قانون جديد وليد.
5️⃣ الاستثمار الأمثل لأموال الأوقاف بما يخدم رسالة المسجد ويرفع من شأن الإمام ويعزز من دور الخطيب، وهذا كله مما يشجع الناس على الوقف، والتبرع، ويزيد من ثقتهم بالوزارة والقائمين عليها.
6️⃣ التحذير من الأفكار السلبية الهدامة والفرق الضالة، والتي بدأت تظهر مؤخراً تحت دعوى الحرية الشخصية، كالشذوذ، والمثلية، والنسوية، والإلحاد، وغيرها .. وهذا من أعظم أدوار الوزارة التوعوية.
7️⃣ الحذر من صبغ الخطاب الديني بصبغة ذات لون واحد وتحييد الأفكار الأخرى، لاسيما في الجانب الفقهي والفكري، لأن هذا يصنع مزيداً من الاحتقان، ويؤصل لحالة من الاحتراب بدل الاحترام.
8️⃣ التأكيد على أننا كلنا ننبذ التطرف، ولكن ببعديه الفاسدَين وهما؛ التطرف اليميني القائم على التشدد والغلو والتكفير، والتطرف اليساري القائم على التمييع والتفريط والكفر والتعهير.
9️⃣ تحديد أولويات الخطاب الديني على ضوء مستجدات العصر، والتمكين للعلماء العاملين، للقيام بترسيخ تلك الأولويات، فها هي الجامعات وكليات الشريعة تقذف للمجتمع نوابغها؛ فلا أقل من استثمار تلك الطاقات، وتوجيهها بما يحقق قيمة الأمن بالعلم والإيمان.
وختاماً:
فإننا نرجو لوزارة الأوقاف أن تكون الوجه المشرق الحامي والحافظ والراعي لرسالة الإسلام، لا أن تكون -لا سمح الله- سبباً من أسباب الصد عن دين الله، ومحاربة أولياء الله، وتعطيل دُور ومراكز القرآن وبيوت الله .. والمواقع والمناصب لا تدوم، فإما أن تكون قراراتنا وإجراءاتنا سُنة حسنة في موازين أعمالنا، وإما أن يطاردنا شؤمها في الدنيا والآخرة، ونحن نسأل الله لكم العون على كل خير وبر ومعروف، ولا ننكر عظيم جهدكم في الكثير من الملفات الدينية .. ونحن معكم وبكم نمضي لكل ما فيه خدمة ديننا ووطننا وأمتنا، والحوار مطلوب وواجب .. اللهم إنَّا قد بلغنا .. اللهم فاشهد.
👈للتوقيع على البيان يرجى الدخول إلى هذا الفورم.
👈كما نرجو نشر البيان في أوسع نطاق.
https://forms.gle/RzkdexkNoC6ZH8G36


