Girl in a jacket

امتحان الثانوية العامة؛ والتجربة الجديدة.!

admin5 يوليو 2020آخر تحديث : منذ 5 أشهر
امتحان الثانوية العامة؛ والتجربة الجديدة.!
رابط مختصر

امتحان الثانوية العامة؛ والتجربة الجديدة.!

عكاظ الاخبارية :

بقلم / د. أروى الحواري 

هل ستنجح وزارة التربية والتعليم وتجربتها الجديدة مع الثانوية العامة في ظل إرهاب كورونا؟ هل اتخذت وزارة التربية والتعليم حقا كافة التدابير لإنجاح هذه الدورة؟ نحن نعلم جميعنا أنّ الثانوية العامة رمز وطني منذ سنوات عديدة، كنّا ولا زلنا نحفظ هيبته ورمزيته، ولم نكن نخاطر به يوما؛ ففيه وعليه  قرارات عديدة تتخذ بشأن مسيرة طلبة العلم وبناة المستقبل.

ونتيجة انتشار وباء كورونا وجدنا أنفسنا أمام قرارات عديدة مغايرة لما كنا عليه سابقا، وجدنا أنفسنا أمام قرار التعلم عن بعد؛ للحفاظ على طلبتنا وسلامتهم من جهة، ولاستمرارية عملية التعلم من جهة أخرى، وأراه قرارا مناسبا في مثل هذه الظروف الطارئة رغم وجود عدد من الإشكاليات، إنما هي فترة صعبة وحرجة وجب على الجميع تحملها والتكاتف معها، والحق يُقال كانت جهودا جبارة لوزارة التربية والتعليم والقائمين فيها من إداريين ومعلمين في مثل تلك الظروف الصعبة.

أمّا بالنسبة للثانوية العامة وامتحاناتهم الحالية والتي أصبحت جميع الفقرات فيها اختيار من متعدد، إضافة إلى أنّ أعدادها قليلة جدا، والذي يفترض أنْ تحقق الخصائص السيكومترية ( الصدق، الثبات، الصعوبة، والتمييز،..) لأي اختبار وطني؛ بما معنى أنّ أوزان درجات الفقرات كبير جدا بما لا يتناسب ووزن كل مادة فيه (٢٠٠) درجة، وهذا ينافي جدول المواصفات ومصداقيته لأي اختبار، كما أنّه لا يحقق العدالة والمساواة بين الطلبة والذي يفترض من خلاله مراعاة كافة نتاجات بلوم التعليمية لأجل تحقيق الغرض المرجوّ من الاختبار العام، ناهيك عن استخدام الماسح الضوئي والذي أراه مجحفا بحق الطلبة؛ وخاصة أنهم لم يعتادوا على مثل تلك الآلية، وكل ذلك سوف يتسبب في ارباك الطلبة واحباطهم بما ينعكس على النتائج.

وبما أنّ الطلبة قد توجهوا فعلآ إلى قاعات الامتحانات مع أخذ كافة الاحتياطات الصحية والوقائية لضمان سلامتهم، هذا يعني أنه كان بالإمكان العودة إلى النمط السابق مع الاحتفاظ ببعض التعديلات الإلزامية، من هنا كان الأجدى بوزارة التربية والتعليم استخدام نفس النمط السابق في التصحيح مع إجراء تعديلات طفيفة تتلائم مع الوضع الحالي والأزمة الراهنة، حتى لا تخسر مصداقيتها أمام طلبتها والذين هم المحور الأساس لكل ذلك التعليم.

ولا أجد أيّ مبرر لإلغاء قاعات التصحيح والتي اعتدنا عليها وكنا نجد فيها المصداقية والأمانة، وكان كل ذلك يصبّ لصالح الطلبة،والذين هم محور امتحان الثانوية العامة في نهاية المطاف.

في نهاية الأمر كلنا يعمل لأجل الصالح العام، ولأجل طلبتنا ومستقبلهم والذي يمثل مستقبلنا جميعنا، نشكر وزارة التربية والتعليم والقائمين عليها والمعلمين وكافة العاملين لما قاموا به من إجراءات احترازية للحفاظ على أمن طلبتنا وسلامتهم. وحفظ الله الأردن الحبيب وطلبتنا الأعزاء في ظل قيادتنا الهاشمية الحكيمة.

ijijihugyftesx.jpg
%d مدونون معجبون بهذه: