ردينة العطي تكتب ‏" يا وحدنا "‏

12 تشرين1 2017
1017 مرات

 

عكاظ الاخبارية :

بقلم / ردينة العطي

في لقاءه مع رئيس مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية أوضح جلالة ‏الملك المفدى بشكل جلي وأوضح أن المرحلة التي يمر بها الأردن تتطلب ‏تكامل وطني شامل وتضامن وتعاون بين كل المؤسسات الرسمية ‏والشعبية للوقوف أمام التحديات الاقتصادية التي تواجه وطننا الحبيب ‏وذلك نتيجة لشح الموارد وجفاف مصادر التمويل والمساعدات. التي كان ‏قد وعد بها الأردن من قبل المانحين لمساعدته على احتواء واقع اللجوء ‏السوري والذي وصل استحقاقه إلى حدود العشرة مليارات دولار والذي ‏يستنزف 25% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة وهذا بدوره ‏شكل ضغطا هائلا على التنمية الاقتصادية وبدى ذلك جليا من خلال الضغط ‏الحاصل على الطبقة الوسطى.‏

 

‏ هذا من جانب ؛ ومن جانب آخر فقد أوضح جلالته بكل وضوح أن ذلك ‏يتطلب قانون ضريبي يرتكز على العدالة والشفافية و مرتبط بتضخيم ‏العقوبات على التهرب الضريبي والتركيز على الطبقة العليا والتي هي ‏محور ذلك التهرب وذلك ما جعل المواطن الأردني العادي يدفع استحقاق ‏هذا التهرب من دخله المحدود أصلا وشكل عبئا إضافيا على مدخراته ‏المحدودة أيضا .‏


أن جلالة الملك العارف بكل تفاصيل ومفردات الواقع المعيشي للمواطن ‏الأردني قد أعاد البوصلة إلى مسارها الطبيعي وهو أن أي إجراءات ‏لاستكمال منظومة التصحيح الاقتصادي تتطلب أولا وأخرا الأخذ بعين ‏الاعتبار ليس فقد الحفاظ على الطبقة الوسطى وإنما وقف نزيف هذه ‏الطبقة والحفاظ على مكتسباتها. فقد قال جلالته «بكل صراحة المسؤولية ‏تقع على الجميع، وهناك من يستفيد على حساب الطبقة الوسطى، لذا ‏يجب تطوير القانون وتشديد العقوبات حتى لا يتهرب البعض من ‏المسؤولية»، وهنا يجب التركيز على أهمية برنامج الحكومة الإلكترونية، ‏الذي سيعالج الترهل الإداري ويحسن الأداء ونوعية الخدمة المقدمة ‏للمواطن والمستثمر

 

‏ أن هذا الوضوح في الرؤية الملكية والتدخل المباشر من أجل تصحيح ‏المسار يؤشر إلى أن جلالة الملك يجيش النخب السياسية والمجتمعية ‏نحو الاعتماد الكلي على الذات من تحصين الجبهة الداخلية لكل المخاطر ‏المحيطة وهذا واضح من خلال ما أفرزته ومازالت تفرزه التجاذبات ‏السياسية بالإقليم والمنطقة والذي غيب الدور الأردني عن هذه التجاذبات ‏برغم إقرار كل القوى الإقليمية والدولية بمحورية دور الأردن ولكنها ‏تجاهلت التزاماتها المادية والمعنوية لدعم الاقتصاد الأردني للوقوف بوجه ‏الاستنزاف المالي الذي فرضه اللجوء السوري .‏


من هنا فأنني أرى ان تركيز جلالته وتدخله المباشر في الحراك المجتمعي ‏حول قانون ضريبة الدخل هو حرصه على أن تكون مخرجات هذا ‏القانون تحمي الفقراء أولا والطبقة الوسطى بالتركيز على آليات يستطيع ‏من خلالها ضبط التهرب الضريبي لأن ذلك يشكل العبء الأكثر ثقلا على ‏الطبقة الوسطى من المجتمع.

 

إن تلمس جلالته للمخاطر الحقيقة المحيطة بالطبقة الوسطى ليس ‏فقط من خلال الحفاظ عليها ولكن وقف نزيفها التراكمي لهذا فأننا ندخل ‏هذه المعركة التنموية والاقتصادية والسياسية بشكل منفرد واعتمادا كليا ‏على الذات.‏

من هنا أقول يا " وحدنا " نحن وبمعيتكم جلالة الملك المفدى وكل أردني ‏وأردنية سنصنع معجزة التحدي ونقود مركبة الوطن نحو بر الأمان ‏والرخاء ولن نركن ونعتمد إلى وعود الدعم من كائن من كان فنحن في هذا ‏سيدي

‏" يا وحدنا "‏

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع