جمال

 

عكاظ الاخبارية :

ناشدت طالبات مدرسة عبدالله بن الحسين في القدس المحتلة الملك الاردني عبد الله الثاني لوقف اغلاق المدرسة العريقة.

وابلغت سلطات الاحتلال ادارتها باغلاقها وتوزيع الطالبات على مدارس اخرى رغم نتائجها الاكاديمية المتميزة والهدف هو السيطرة على المبنى ذي الموقع الاستراتيجي بين القدس الغربية والشرقية.

703e6a0f07f3a7f9b1e6bf6d38f601cd.jpg

 

 

عكاظ الاخبارية :

العميد انور الطراونة يتحث  للعين الساهرة عن آفة المخدرات ومخاطرها

huhuu.png

عكاظ الاخبارية :

احتفل الطفل يحيى علام الرفاعي  بعيد ميلاده العاشر ، في حفل بهيج احتفل وسط الوالد والوالدة والأهل والأصدقاء وكل عام وأنت بألف خير يا يحيى وعقبال الـ 100 عام .

كما شكر السيد علام الفنان حسين السلمان ونجم السلمان وفراس حجازين بحضورهم عيد ميلاد ابنه يحيى كما شكر أيضا رامي الخالد والفنان حمدي المناصير والفنان رامي شفيق والفنان يوسف كيوان والاعلام محمد المدفع وصديقه قاسم ابو احمد والسيد سعود رحايله الذين شاركوه فرحته بعيد ميلاد ابنه يحيى عبر التواصل الاجتماعي والوتساب .

 كما تتقدم أسرة أنباء الوطن الاخبارية  من السيد علام بأحر بالتهاني بمناسبة عيد ميلاد نجلة يحيى عيد ميلاد سعيد ومديد .

 

عكاظ الاخبارية :

ذكرت سكاي نيوز عربية الأحد، بوقوع 8 جرحى في صفوف المتظاهرين خلال مواجهات وقعت في ساحة التحرير ببغداد.

وقام محتجون الأحد، بإغلاق ساحة الطيران  وسط العاصمة العراقية بغداد بالكامل.

وجاءت عملية الإغلاق بحسب متظاهرين، ردا على إطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي باتجاه مجموعة من المحتجين المتضامنين مع نهاية مهلة ذي قار الممنوحة لأحزاب السلطة والحكومة لتنفيذ المطالب.

ويأتي إغلاق الساحة فيما تستعد مدن الوسط والجنوب الأحد وغدا الاثنين لحراك تصعيدي غير مسبوق ردا على ما وصفه المتظاهرون في محافظة ذي قار بالتسويف لمطالب المحتجين، وفي مقدمتها تقديم رئيس وزراء من خارج عباءة الأحزاب، وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف أممي.

وقطع متظاهرون، الأحد، جسورا رئيسة في ذي قار، وأحرقوا إطارات تنفيذا لتصعيد الحراك ضد أحزاب السلطة.

وأقدم محتجون مساء السبت على إحراق مقر لميليشيات حزب الله العراقي بالكامل قرب جسر الاسكان في محافظة النجف، وفق ما ذكرت مصادر أمنية لـ"سكاي نيوز عربية".

وقام محتجون بغلق البوابة الرئيسية لمطار النجف الدولي بحرق الإطارات، فيما قامت مجموعات بإغلاق أبواب الدوائر الحكومية في المحافظة، وذلك في مسعى لمنع ذهاب الموظفين إلى دوائرهم.

ودعا الحراك الشعبي في العراق إلى التصعيد في الـ20 من يناير الجاري، والذي يتزامن مع انقضاء المهل الممنوحة للسلطات بتحقيق مطالب المواطنين، لا سيما في المحافظات الجنوبية.

ويندد العراقيون منذ أكثر من ثلاثة أشهر بالطبقة السياسية الحاكمة التي يتهمونها بالفساد والمحسوبيات.

وأسفرت أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أنحاء البلاد عن مقتل نحو 460 شخصا غالبيتهم من المحتجين، وإصابة أكثر من 25 ألفا بجروح، منذ الأول من أكتوبر 2019، حسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس".

 
عكاظ الاخبارية :
اعتبر خبراء اقتصاديون أن مجموعة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاسبوع الماضي ضمن مشروع "رحلة المستثمر” خطوة مهمة نحو تبسيط الاجراءات شرط تنفيذها من خلال هيئة الاستثمار باعتبارها المظلة الرسمية لعملية الاستثمار في المملكة.
 
وقال هؤلاء إن "المستثمر الذي يقصد المملكة لإقامة مشروع معين يفاجأ بحجم المتطلبات التي يحتاجها مقابل الحصول على التراخيص اللازمة ومراجعة العديد من المؤسسات قبل البدء بعملية تنفيذ المشروع”.
 
وكان مجلس الوزراء وافق في جلسته التي عقدها، الاسبوع الماضي، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، على مقترحات اللجنة التوجيهية لمشروع رحلة المستثمر والتوصيات الخاصة بالرخص القطاعية الموصى بإلغائها.
 
ويوجد قرابة 43 جهة حكومية لها ارتباط مباشر بإجراءات منح التراخيص والتسجيل، وهنالك توصيات حكومية بإلغاء 24 منها واستبدالها بمنظومة أخرى والإبقاء على 19 رخصة مع إعادة هندسة الإجراءات الخاصة بها.
 
يشار إلى أن مشروع "رحلة المستثمر” ينفذ بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ويهدف إلى إيجاد نقطة اتصال واحدة متكاملة عبر الانترنت لعمليات التسجيل والترخيص، مما يقلل العبء التنظيمي على المستثمر.
 
وبينوا أن مشروع "رحلة المستثمر” وتقليص الاجراءات غير الضرورية عند التقدم بطلب للحصول على رخصة لإقامة مشروع معين تتطلب ان تكون ضمن عمل هئية الاستثمار بحكم انها الخطوة الاولى التي يبدأ منها المستثمر للحصول على التراخيص.
 
وحذر هؤلاء الخبراء من تنفيذ مشروع "رحلة المستثمر” ضمن مؤسسة جديدة وذلك تجنبا لتشتيت المستثمر وإضعافا لدور هيئة الاستثمار التي يفرض ان تكون المرجعية الاولى للمستثمر مشددين على ضرورة ان يكون دورها متكاملا مع النافذة الاستثمارية التي ما تزال معطلة منذ سنوات.
 
بدوره: قال الخبير الاقتصادي د.يوسف منصور إن "توصيات مشروع "رحلة المستثمر ” خطوة مهمة لتسهيل الاجراءات وتقليصها ولكنها مرتبطة بالتنفيذ على أرض الواقع مشيرا الى وجود دراسات سابقة لدى الحكومة في هذا المجال الا انها لم تنفذ على ارض الواقع.
 
وبين منصور ان العديد من متطلبات تراخيص المشاريع غير ضرورية تشكل عائقا كبيرا أمام الاستثمار وتزيد من البيروقراطية وتضيع الفرص عدا عن الاموال التي يتم دفعها قبل عمليات الاستثمار بخاصة فيما يتعلق بعوائد التنظيم والرسوم غير الضرورية لاستكمال الاجراءات.
 
واشار الى ضرورة قيام هيئة الاستثمار تخصيص حزمة من المشاريع ذات الاولية والعمل على ترويجها بشكل مباشر على المستثمرين المحتملين والمهتمين بهذه المشاريع اضافة الى الصناديق الاستثمارية العالمية.
 
من جهته سلط رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع الضوء على المعوقات العديدة التي تواجه سير الأعمال والعمل على إيجاد الحلول العملية لتسهيل الإجراءات المتعلقة ببدء الأعمال، خاصة وأن أساس تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية الأردنية هي في العمل على تقليل القيود على الأنشطة الاقتصادية لتتمكن الشركات الناشئة والصغيرة المتوسطة الحجم من الدخول إلى السوق الأردني وممارسة أعمالها بإجراءات أقل تعقيدا وهو ما يهدف له مشروع رحلة المستثمر.
 
واشار إلى أهمية أن يتم تنفيذ مشروع رحلة المستثمر ضمن مظلة هيئة الاستثمار مؤكدا اهمية ان يرافق التوجه نحو تسهيل الإجراءات على المستثمرين تخفيض للتكاليف وتقليل للقيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
 
وقال الطباع "بالرغم من تمتع البيئة الاستثمارية الأردنية بالعديد من المزايا كاقتصاد موجه نحو السوق الحر والتي من أبرزها الموقع الإستراتيجي والبيئة السياسية المستقرة والآمنة والإستقرار النقدي.
 
وشدد الطباع على أهمية تعزيز وتفعيل دور النافذة الاستثمارية الموحدة والتي تعتبر من أكثر السمات المميزة لقانون الاستثمار الجديد وذلك لتتمكن من تأدية الهدف الأساسي من إنشائها وأن تكون المرجعية الوحيدة للمستثمرين، حيث ما تزال النافذة غير مفعلة بالشكل المطلوب ولا يمتلك أعضاؤها من الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة بالاستثمار حق اتخاذ القرار أو البت في مشروعات الاستثمار.
 
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور نائل الحسامي ان "قرارات الحكومة الخيرة المتعلقة بمشروع "رحلة المستثمر” خطوة مهمة للعمل على تقليص الاجراءات وتبسيطها على المستثمرين”.
 
وبين الحسامي أن "رحلة المستثمر” تعد ايضا خطوة مهمة نحو اعادة هندسة الإجراءات وتعديل القوانين والتشريعات المتعلقة بتسهيل الاجراءات بخاصة قانون الاستثمار الذي ما يزال يعاني من تشوهات وقصور بخاصة فيما يتعلق بالنافذة الاستثمارية.
 
وكان وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري قال إن مشروع "رحلة المستثمر” يتضمن جميع المراحل التي يمر بها أي استثمار في العالم، بغض النظر عن نوعه، موضحا أن المراحل اشتملت على التسجيل، والترخيص، والتفتيش، والتعديل، وأخيرا الإعلان.
 
وأكد أن الحكومة تعمل على إعادة دراسة الرخص القطاعية كافة، وإلغاء ما يمكن إلغاؤه منها، قائلا "اليوم كان هناك قرار على ثلاث رخص ونحن مستمرون بالعمل للوصول إلى نتائج تبسط الإجراءات على جميع المستثمرين في جميع القطاعات، بهدف تحقيق مزيد من الأعمال وتوفير الوقت والجهد عليهم”.

 

عكاظ الاخبارية :

عمان - التقى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الأحد، شخصيات سياسية واقتصادية واعلامية وأكاديمية في قصر الحسينية.

وحضر اللقاء كل من : 

د. ناهد عميش

 د. نوفان العجارمة

القاضي محمد الطراونة

 د. محمد الحلايقة

ميرزا بولاد

د. خلف الطاهات

فايز الزعبي

محمد غزال

فايز السعودي

نبيل مصاروة

زياد الرباعي

د. محاسن جاغوب


وأكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال اللقاء أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وأصحاب الخبرة، لتحسين الوضع الاقتصادي.

وأشار جلالته الى البرنامج الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، لتحسين الوضع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، وأن الحكومة أعلنت أنها مستمرة في إطلاق حزم أخرى خلال العام الحالي.

 

 

 ihuyftdrses_5.jpgihuyftdrses_4.jpgihuyftdrses_3.jpgihuyftdrses_2.jpg

 

 

 

عكاظ الاخبارية : 

بقلم/ د. يعقوب ناصر الدين 

في خطابه أمام البرلمان الأوروبي طرح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أسئلة "ماذا لو" التي تعتبر أحد أهم سمات الأسئلة الإبداعية في التفكير الإستراتيجي ، والتي تولد الفرضية والاختيار معا، وتجمع حولها أصاحب المصالح لكي يدركوا المخاطر التي تمسهم جميعا والمسؤوليات المترتبة عليهم، لكي يأخذوا حذرهم، ويتخذوا القرارات التي تجنبهم تلك المخاطر، وتقودهم نحو الاتجاه الصحيح الذي يحقق مصالحهم، ويفتح أمامهم آفاقا رحبة من الآمان والنجاح والإنجاز.
لم تكن تلك الأسئلة وحدها دليل على خطاب إستراتيجي بامتياز ، فقد تم عرض واقع منطقة الشرق الأوسط من حيث أن أسوأ الافتراضات ليست ترفا من الناحية النظرية، بل هي – كما قال جلالة الملك – أقرب ما تكون إلى ملامسة ذلك الواقع الذي يترك أثره على كل مكان حول العالم، وفي هذا السياق وضع جلالته القضية الفلسطينية، وجوهرها القدس، بؤرة للصراعات والانقسامات المتفاقمة بين الشعوب والأديان، حيث يستمر العنف، ويستمر بناء المستوطنات، ويستمر عدم احترام القانون الدولي.
من الأهمية بمكان أن يشير جلالة الملك إلى عنصر أساسي في تلك المعادلة حين طرح سؤال القدس محورا قائم الذات، وضمن تراتبية ذات مغزى عميق من منطلق القيمة التاريخية والدينية للقدس في قلبه، وأهميتها التاريخية الكبيرة للعائلة الهاشمية، ثم يلحقه بسؤال مركزي "هل يمكننا تحمل عواقب سلب المسلمين والمسيحيين على حد سواء من الروحانية والسلام والعيش المشترك التي ترمز إليها المدينة، والسماح لها بدلا من ذلك بالانحدار إلى صراع سياسي ؟ " في الحقيقة أن السؤالين معا يضع أوروبا والعالم كله أمام المسؤولية بجميع أبعادها الدينية والتاريخية والقانونية، والأخلاقية أيضا.
يأتي بعد ذلك التسلسل منطقيا للأسئلة حول مصير ومستقبل شعوب العراق وسوريا، وليبيا الأكثر قربا من أوروبا، ليضع عدة جوانب أساسية في تأثير ما يجري في منطقة الشرق الأوسط على القارة الأوروبية أكثر من غيرها مثل "النفط، الإرهاب، مآسي اللجوء، مستقبل الشباب" ليصل بعد ذلك إلى رسم ملامح الطريق نحو السلام ولو كان الطريق الأكثر صعوبة، واضعا نظرية سياسية ليست مستخدمة حتى الآن للتعامل مع واقع لم يسبق له مثيل تقوم على أن السياسة ليست لعبة يفوز بها الأسرع،" ففي بعض الأحيان كلما سارعنا، كلما زاد بعدنا عن خط النهاية" !
ولا ينهي جلالة الملك خطابه من دون أن يفهم أعضاء البرلمان الأوروبي أن موقفه مستند إلى الايمان بالله والتوكل عليه، وإلى القرآن الكريم يتعلم منه درس الصبر، ومعنى القيادة ومسؤولياتها في حماية مصالح شعوبها ورفاهيتهم، واعتماد الصبر والتأني في اتخاذ القرار بحذر وروية، لا بتهور وعجالة، وكأنه يوحي بأن مصير المنطقة والعالم مرتبط اليوم وأكثر مما مضى بأولئك الذي يمكن أن يخطئوا في حساباتهم، وأن الحياد في ذلك يعني غياب الردع أو التصويب قبل فوات الأوان.
خطاب جلالة الملك، وفي مناسبة على هذا المستوى من الأهمية، وبالتزامن مع لقاءات هامة مع الأمانة العام لحلف شمال الأطلسي، ومع مباحثات مع ملك بلجيكا، ورئيس فرنسا، يلامس اللحظة التاريخية على يد زعيم عربي، وقائد لبلد تكمن أهميته في موقعه ودوره في الحفاظ على التوازن الإقليمي، ومعالجة الأزمات بأعلى درجات التفكير الإستراتيجي، فضلا عن الحكمة والخبرة، وما يتمتع به من إحترام وتقدير على مستوى العالم كله، فتلك لمن يريد أن يعرف قيمة الأردن الحقيقية، التي ينبغي أن نفهمها ونؤمن بها،ونحافظ عليها!

 

 عكاظ الاخبارية :

أكد الأستاذ موسى عبد الحي التعمري  (ابو عبدالله) نيته الترشح للإنتخابات النيابية المقبلة عن الدائرة الثانية – عمان .

ويشار أن التعمري إتخذ قراره بعد تداول وتشاور مع أبناء عشيرته والمقربين والأصدقاء والأهل في منطقة بدر والدائرة الثانية، ويحظى التعمري بشعبية كبيرة بالمنطقة 

 

IMG_20200119_113903-600x430.jpg

 

 

عكاظ الاخبارية :

استقبل القائم بالأعمال السعودي بالإنابة لدى الأردن محمد العتيق، اليوم، المدير المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) شادي العبد. 
وسلم العتيق، الشيك الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لميزانية وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط ( الأونروا )، والذي يقدر بمبلغ مليوني دولار. 
وأكد العتيق، أن المملكة العربية السعودية وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود- حفظه الله- ومن منطلق حرصها على دعم ميزانية (الأونروا ) ، تحرص على دعم الوكالة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المالية من أجل تحسين الخدمات المعيشية والتعليمية والعلاجية للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى ما تقدمه من مساعدات للشعب الفلسطيني عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

 

33c52da6-87f2-4c67-9690-567ad653f975.jpg

 

 

 
 
عكاظ الاخبارية :
تامر خورما - كثيرة هي المصطلحات التي قد ينحتها الخيال الجامح، أو حتّى يشتقّها من العدم. الفانتازيا لا تعرف حدودا.. ومن المصطلحات الفانتازيّة التي انبثقت عن قصص الخيال مفهوم جمهوريّات الشركات، أو دولة الشركات. طبعا لا يوجد على وجه هذا الكوكب -حتّى الآن- كيان سياسي يعبّر عن هذا المفهوم بشكل حرفي. حتّى أعتى الدول الرأسماليّة توحّشا وأكثرها انحرافا عن المصالح الشعبيّة، لا تزال تمتلك مؤسّسات تمارس من خلالها الدولة الدور الذي خلقت لأجله: إدارة شؤون الناس.
 
ولكن هذا لم يمنع استخدام مفهوم دول الشركات في قصص الخيال العلمي حينا، وفي التعليقات السياسيّة الساخرة، التي تحذّر من تطرف جموح الرسلمة في كثير من الأحيان. ولكن ماذا لو جنحت دولة ما، أو لنقل مدينة في بقعة ما على هذه الخرائط، لتكون محض شركة تتنكّر بملامح منظومة حكم؟!
 
أمانة عمّان الكبرى تجيبك على هذا التساؤل بصفعة تنسيك كلّ ما تعلّمته من نظم وأحكام علم المنطق. نعم، في هذا العام الذي لايزال يرتدي ثوبه الجديد أراد العمدة، يوسف الشواربة، دخول التاريخ من أوسع أبواب نحت المفاهيم في اختراع "مدينة الشركة"، وذلك عبر اختلاق "أفاتار" يقوم بدور الأمانة، شاءت المصالح -أو ربّما الصدفة- تسميته بـ "شركة رؤية عمّان للاستثمار والتطوير".
 
بعيدا عن العمل المؤسّساتي الذي يفترض أن يحكم إدارة الدول والمدن، تقرّر تجريد الأمانة وتفريغها من مضمون وجوهر وجودها، عبر تحميل مسؤوليّاتها وواجباتها، التي يفترض أن تضطلع بها لقاء ما يسدّده دافع الضرائب من عرقه اليوميّ، لتصبح فجأة رهينة لتلك الشركة، التي ستدير العاصمة وفقا لاعتبارات السوق ومعايير الاستثمار، سواء عبر استثمار الأراضي، أو بناء مجمّعات الرفاه للطبقة الحريريّة، أو حتّى تولّي مسؤوليّة النقل العام، رغم وجود وزارة مكلّفة بهذا الملف.
 
هذا ما يحصل اليوم "وعلى عينك يا تاجر".. شركة رؤية عمّان ستتولّى شؤون الأمانة، التي تقرّر اختزالها في هذه الشركة المستحدثة. "الأمانة" تختزل في شركة، وهذه الشركة تتفرّع في شركة أخرى، هي "شركة رؤية عمّان للنقل"، ولا ندري عدد الشركات الفرعيّة التي قد تنتج بعد ذلك!
 
ما معنى أن تقوم أمانة عمّان بإنشاء شركة تتولّى مهامّها؟ إذا كانت الأمانة عاجزة عن النهوض بالعاصمة -بسبب غياب الرقابة أو عبثيّة طرح العطاءات ومزاجيّة انتقاء الشركاء- فهل يكمن الحلّ في تحلّل الأمانة بشركة، لا تعترف إلاّ بلغة المصالح الخاصّة، والمنافع الشخصيّة؟
 
كان من الممكن فهم واستيعاب تعميق الشراكة بين القطاع العام ونظيره الخاص، عبر ضبط نسق العلاقة بينهما، وتنظيمها، لتطوير العاصمة والارتقاء بخدماتها، ولكن أن تنشئ الأمانة نفسها شركة تتولّى أمورها، فهذا لا يمكن تفسيره إلا بوجود تعمّد لتفكيك وتفريغ مؤسّسات الدولة، واستشراء نزعة جامحة تسعى إلى فرض حكم الشركات.
 
الأردنيون لم يستوعبوا بعد كيف فرض عليهم دعم الإرهاب الصهيوني، ورهن حاضرهم ومستقبلهم وعصب دولتهم الإقتصادي لإرادة هذا العدوّ وأطماعه، التي لم تقف يوما عند أي حدّ، منذ اختلاق هذا "الفرانكشتاين" العبري. تقويض السيادة على الإقتصاد الوطني حصل بفضل شركة أيضا.. شركة الكهرباء الوطنيّة، التي قامت بتوقيع اتفاقيّة ألزمت الدولة الأردنيّة بالإعتماد على غاز الإحتلال كمصدر رئيسي للطاقة.
 
هذا هذه هي الرؤية "الحداثيّة" للدخول إلى أحضان العقد الثالث لهذه الألفيّة، التي يبدو أنّها لعنت بسياسة تحويل الوطن إلى شركات، تنهش في سيادة مؤسّسات الدولة، وتسهم في تحلّلها؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فما هو مبرّر اختزال الدوائر الحكوميّة ومؤسّسات الدولة، في منظومة حكم شركات تختلق بجرّة قلم؟! شركة كهرباء تتجاوز مؤسّسة الدولة التشريعيّة والإرادة الشعبيّة، لتحقن في شرايين الأردن غاز الإحتلال.. واليوم تتحلّل أمانة العاصمة في شركة.. هل بلغ القطاع العام هذه الدرجة من التحلّل والتفكّك؟!
 
طبعا مثل هذه الشركات ستكون بمنأى عن أيّة رقابة أو محاسبة، ولن يملك أحد سبيلا لكبح جماح مغامراتها الكارثيّة.. ما الذي سيمنع شركة رؤية عمّان من اللحاق مثلا بركب شركة الكهرباء في هرولتها التطبيعيّة إلى أحضان الإحتلال الصهيوني؟ قد يتلقّى الوطن صفعة أخرى بتوقيع اتفاقيّة بين "رؤية عمان" وشركة نقل صهيونيّة، ليصبح دقيق غاز الإحتلال طحينا لشبكة المواصلات، وعندها يمكن للنواب الإستعراض رفضا كما يشاؤون، في النهاية ستقول الحكومة أن لا علاقة لها بهذا الأمر، فهو مجرّد اتّفاقيّة وقّعت بين "شركتين"، وباتت واقعا لا يمكن رفضه!
 
بالأمس القريب تنفّس الناس بعض الصعداء عبر قرارات دمج مؤسّسات مستقلّة.. لاح شيء ما في نهاية النفق، قد يكون بصيص أمل باستعادة الدولة لدورها.. ولكن يبدو أن المعادلة ليست كما صوّرها الساسة.. إذا كان التحلّل قد بلغ نقطة اللاعودة، فلماذا لا "نغلق الطابق" ونسلّم الدولة بكامل مؤسّساتها للقطاع الخاص، حتّى يتولّى إدارة شؤون الناس. على الأقل سنكون دولة يديرها القطاع الخاص، ولكن سنبقى دولة، حتّى ولو بأبسط ترجمة للمفردة، حيث يمكن وضع مسافة وضوابط تحكم علاقة الدولة بهذا القطاع، وتفرض رقابة سلطتها التشريعيّة عليه، عوضا عن التحلّل التام في شركات "فرانكشتانية"!
 
 
 
347488_6_1579444497.jpeg