تفاقمت متاعب أكبر المصارف الأسترالية "بنك الكومنولث في أستراليا"، اليوم الاثنين، مع فتح تحقيق مستقل بشأن إدارته ونظام عمله، ومساءلته بعد اتهامه بمخالفة قوانين مكافحة غسيل الأموال.

وبدأت مشاكل المصرف في وقت سابق هذا الشهر، بعد أن فتحت وكالة الاستخبارات المالية "المركز الأسترالي لمعلومات وتحليل الصفقات"، تحقيقاً ضد المصرف المتهم بـ "عدم الإلتزام الخطير والمنهجي" بالقوانين لأكثر من 50 ألف مرة.

ويواجه البنك الآن تحقيقاً من قبل المنظم المالي "هيئة التنظيم الاحترازي الأسترالية"، التي قالت إن الثقة في المصرف تضررت بسبب الفضيحة.

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة واين برايس: "ثقة المجتمع الأسترالي بالنظام المصرفي تضررت في السنوات القليلة الماضية، وبنك الكومنولث في أستراليا، تأثر سلباً، بسبب عدد من القضايا التي أضرت بسمعة البنك".

وأضاف: "نظراً لموقعه في النظام المالي الأسترالي، من الضروري تقوية ثقة المجتمع".

وتابع: "أحد الأهداف الرئيسية للتحقيق سيكون إعطاء بنك الكومنولث مجموعة من التوصيات لإجراء تغيير تنظيمي، حيث يكون ذلك ضرورياً".

والمصرف الذي يعد أكبر شركات استراليا لناحية القيمة السوقية، يواجه سلسلة من الفضائح، تتعلق بتقديم نصائح سيئة فيما يتعلق بالتخطيط المالي وكذلك مدفوعات التأمين، والآن شبهات بتبييض الأموال.

وقالت رئيسة مجلس إدارة البنك كاثرين ليفينغستون: "يقر بنك الكومنولث في أستراليا بأن الأحداث في السنوات الأخيرة قد أضعفت ثقة الناس بنا. سعينا جاهدين لتقوية الثقة وسنواصل السعي".

وأضافت: "نرحب بفرصة قيام أطراف مستقلة بمراجعة العمل الذي بدأناه وإبلاغنا بما يمكن القيام به أكثر".

وتابعت: "إن إشراف هيئة التنظيم الإحترازي الأسترالية على التحقيق، سيضمن الاستقلالية والشفافية الضرورية لطمأنه جميع مساهمينا".

وسجل البنك الأسبوع الماضي أرباحاً سنوية بقيمة 9,93 مليار دولار أسترالي (7,86 مليار دولار أميركي) في السنة المنتهية في 30 يونيو، وأعلن في نفس الوقت استقالة مديره التنفيذي ايان ناريف، في أعقاب تهم وكالة الاستخبارات المالية.

وقالت هيئة التنظيم المالي إن كلفة التحقيق المتوقع له أن يستمر ستة أشهر، سيسددها البنك وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيق.