المؤتمر الدولي لطب العيون يختتم اعماله

11 أيلول 2019
46 مرات

عكاظ الاخبارية :

البحر الميت في 9/5/2019

اختتم المؤتمر الدولي الرابع عشر لمجلس الشرق الأوسط وإفريقيا لطب وجراحة العين اعماله يوم امس.  وكان المؤتمر قد انعقد في البحر الميت في الخامس من الشهر الجاري في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمراتتحت رعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، وبحضور سمو الأمير رعد بن زيد وسمو الأمير عبد العزيز بن احمد بن عبد العزيز آل سعود.

وصرح الدكتور سمير الملقي رئيس جمعية اطباء العيون الأردنية التي استضافت ونظمت المؤتمر بأن المؤتمر كان ناجحا بكافة المقاييس، حيث استطاعت الجمعية ولأول مرة تنظيم مثل هذا المؤتمر العالمي الضخم الذي حضره ما يزيد على الفي مشارك من الأردن والعالم حوالي يمثلون مائة دولة، اضافة الى مائة وعشرين محاضرا حيث تمكنت الجمعية من خلال اعضائها من استقطاب هذا العدد من اكبر الأساتذة والعلماء المتخصصين في طب وجراحة العين.

وأضاف بأن عددا من الجامعات والمعاهد ومراكز البحوث العالمية قد شاركت في هذا المؤتمر بشكل مباشر وقدمت احدث ما توصل اليه العلم في مجال طب وجراحة العين مثل زراعة الشبكية بواسطة استنساخ الخلايا الجذعية، واستخدام الروبوت في بعض عمليات العيون التي تتطلب دقة عالية تفوق القدرة البشرية.

ونوه الملقي الى المشاركة الفاعلة للأطباء الأردنيين في هذا المؤتمر من خلال عدد كبير من المحاضرات والندوات العلمية والتي عرضوا فيها خلاصة دراساتهم وابحاثهم في مختلف تخصصات العيون والتي حازت على اعجاب وتقدير الحضور.

وأشاد الدكتور الملقي بالدعم الذي قدمته الحكومة لإنجاح المؤتمر من خلال الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة حيث قدمت التسهيلات اللازمة لدخول الوفود المشاركة الى المملكة بكل سهولة ويسر، والمساعدة في تسهيل ادخال الأجهزة والمعدات الطبية التي عرضت في المعرض الطبي الضخم الذي اقيم على هامش المؤتمر. وثمن على وجه الخصوص الدعم الذي قدمته هيئة تنشيط السياحة الأردنية، وذلك من خلال الخبرة الواسعة التي تتمتع بها الهيئة في تنظيم وادارة المؤتمرات وتقديم المشورة الفنية والدعم اللوجستي للمؤتمر.

وذكر الدكتور الملقي الى ان من ضمن اهداف المؤتمر اعادة وضع الأردن على خارطة السياحة العلاجية في المنطقة بعد ان شهد تراجعا ملحوظاً لمركزه في السنوات الماضية نتيجة للأحداث التي عصفت بالمنطقة.

من جهته اشار الدكتور ابراهيم النوايسة رئيس المؤتمر الى ان المؤتمر بحث عددا كبيرا من المواضيع العلمية في مجالات جراحة الشبكية والجسم الزجاجي، وأحدث الطرق في زراعة القرنية واستئصال الساد وجراحات تصحيح البصر، والجراحات المتطورة لمرض الزرق، وطرق علاج امراض عيون الأطفال والحول، والجديد في جراحات ترميم وتجميل العين ومحجر العين والقناة الدمعية، كما تمت دراسة عدد من الأمراض العصبية العينية وما استجد في تشخيصها وعلاجها، وكذلك عرضت خلال المؤتمر الطرق الحديثة في تشخيص وعلاج التهابات الشبكية والجسم الهدبي، وتم بحث الأمراض التي تؤدي الى جفاف العين وطرق علاجها. كما درس المؤتمر الأمراض الوراثية التي تصيب العين وانجع الطرق العلاجية لمساعدة المصابين على تخطي الإعاقة البصرية، وكذلك بحثت اصابات العين التي غالبا ما تؤدي الى فقدان الإبصار وكيفية الوقاية منها عن طريق تعميم مبدأ البيئة الآمنة. وركز المؤتمر بشكل خاص على اورام العين من خلال عدد من المحاضرات والأوراق العلمية تم فيها بحث احدث الطرق في التشخيص والعلاج والكشف المبكر.

وذكر الدكتور النوايسة ان من ضمن اهم اهداف المؤتمر هو تبادل المعلومات ونقل المعرفة والخبرة، ولهذه الغاية تم استقطاب عدد من المؤسسات الطبية العالمية التي تعنى بالتدريب بواسطة وضع اليد لعمل ورشات علمية لتدريب الأطباء على العمليات الجراحية الدقيقة باستخدام القرنيات المتبرع بها من بنوك العيون العالمية، وعيون الحيوانات والعيون الصناعية. وقد تم لأول مرة في المنطقة عمل ورشة تدريبية باستخدام "المحاكي" قامت بتنظيمها احدى الشركات الألمانية المتخصصة بحيث يتم محاكاة غرفة العمليات وتدريب الأطباء على اجراء العمليات الجراحية المعقدة وتعريضهم لنفس المشاكل التي قد يواجهونها اثناء اجراء العمليات الجراحية.

واضاف النوايسة الى ان المؤتمر شهد مشاركة واسعة من اختصاصيي البصريات في الأردن وفلسطين ممثلة بنقابة فاحصي البصر الأردنية الى جانب زملائهم اطباء العيون، حيث عقدوا مؤتمرهم الخاص على هامش المؤتمر الرئيسي.

واشار الدكتور النوايسة الى اهتمام المؤتمر الكبير باطباء العيون الشباب، حيث خَصَّصَ لهم حيزاً هاماً من جدول اعماله شمل ندوات خاصة بالأطباء الشباب، وورشات عمل لتدريبهم على كيفية تقديم المحاضرات وعمل الدراسات والأبحاث، ومساعدتهم على اختيار التخصص المناسب ليتمكنوا من شق طريقهم نحو المستقبل، اضافة الى تحفيز روح التنافس فيما بينهم بتخصيص جوائز للأوراق العلمية الفائزة.

وذكر النوايسة ان المؤتمر شهد واحدا من اهم وأكبر المعارض التي يستضيفها الأردن في مجال طب وجراحة العين، حيث شارك ما يزيد على سبعين شركة محلية وعالمية متخصصة في صناعة الأجهزة الطبية والأدوية والمعينات البصرية عرضت احدث الإبتكارات العلمية والتكنولوجية. ويعكس ذلك اهتمام الشركات العالمية الكبرى بالسوق الأردنية ولكون الأردن بوابة لدخول تلك الشركات الى الأسواق المجاورة من خلال هذا المؤتمر.

وقد خرج المؤتمر بعدة توصيات من بينها العمل على ترسيخ اواصر الزمالة والتعاون فيما بين جمعيات العيون العربية، وكذلك مع الهيئات والجمعيات العالمية التي ترسم السياسات العليا التي تتعلق بطب وجراحة العين مثل المجلس العالمي للعيون والوكالة العالمية للوقاية من العمى. وقد عقد لهذا الغرض اجتماع خاص بين جمعية اطباء العيون الأردنية والمجلس العالمي للعيون تم فيه بحث مشاركة الأردن في المؤتمر العالمي لطب العيون الذي سيعقد في مدينة جوهانسبيرغ بجنوب افريقيا في العام القادم. وكذلك تم بحث التسهيلات التي يمكن ان يقدمها المجلس للأطباء الأردنيين الراغبين في التقدم لامتحانات المجلس. وقد ابدى رئيس المجلس العالمي للعيون اعجابه بالمستوى العالي للمؤتمر وما قدمه الأطباء الأردنيون من محاضرات واوراق علمية عكست المستوى الرائع الذي وصلوا اليه.

وشددت التوصيات على اهمية الكشف المبكر عن مرض سكري العين، ومرض الزرق وذلك بواسطة الفحص الدوري للعين حيث ان هذه الأمراض لا تظهر اعراضها الا في وقت متأخر. كما اوصى المؤتمر بضرورة اجراء الفحص الطبي لعيون الأطفال في وقت مبكر ابتداء من السنة الثانية من العمر وقبل دخول المرحلة الإبتدائية. وأوصى كذلك بضرورة تأمين بيئة آمنه في المدرسة ومكان العمل للوقاية من الإصابات والحوادث.

وقد اعتمد المؤتمر من قبل المجلس الطبي الأردني لغايات التعليم الطبي المستمر بواقع 24 ساعة معتمدة، كما اعتمد من المجالس الطبية لمختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وسيتم نشر كافة الأبحاث والأوراق العلمية التي قبلت في المؤتمر في المجلة الدورية لمجلس الشرق الأوسط وافريقيا للعيون.

د. سمير بدري الملقي

رئيس جمعية اطباء العيون الأردنية

 

Opening_Ceremony_-_MEACO_4.jpgOpening_Ceremony_-_MEACO_3.jpgOpening_Ceremony_-_MEACO_2.jpgOpening_Ceremony_-_MEACO_1.jpg

 

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع