مؤتمر قم: 98 سنة من مساندة الأردنيين لأشقائهم الفلسطينيين

15 نيسان 2018
195 مرات

 

عكاظ الاخبارية :

 

بقلم / محمد داودية

مرت يوم امس الأول الذكرى الـ 98 لانعقاد مؤتمر «قم» الوطني الأردني لنصرة شعب فلسطين العربي في تصديه للحركة التوسعية الصهيونية، الذي انعقد في الـ 6 من نيسان عام 1920 في بلدة قم التي تقع على بعد أربعة عشر كيلو متراً إلى الشمال الغربي من إربد. 
تم عقد هذا المؤتمر الوطني-القومي التاريخي قبل تاريخ تأسيس الإمارة الأردنية، و اعتمد رسميا في 25 أيار عام  1923، وقد بحث المؤتمرون وقرروا دور العشائر العربية الأردنية وواجباتهم في دعم القضية الفلسطينية.
كشف المؤتمر وعيا سياسيا عسكريا اردنيا مبكرا، وجاء شاهدا على البنية الوحدوية الناضجة في التكوين السياسي لدى أبناء الشعب العربي الأردني، وأكد على وحدة «بلادنا الشامية و وحدة شعبنا في كل مناطقه السورية».
يحق لنا اليوم ان نفخر ونعتز ونتباهى، بأننا كنا منذ البدء، مساندين لاشقائنا الفلسطينيين، وسنظل كذلك الى ان يحقق الشعب العربي الفلسطيني أهدافه في الحرية والدولة المستقلة الموحدة وعاصمتها القدس. 
وأنقل ههنا مقتطفات تلقي الضوء على هذا المؤتمر، كتبها العين السابق الشيخ محمد إبراهيم ناجي العزام حفيد المناضل الكبير الشيخ ناجي العزام الذي استضاف المؤتمر وكان من ابرز زعامات الوطن:  
 « في عام 1920 ازدادت الهجرة اليهودية الى فلسطين، فتنبهت لهذا الأمر زعامات عجلون فذهبوا إلى دمشق لمقابلة الملك فيصل بن الحسين لتقديم التهنئة له بمناسبة مبايعته ملكا على سوريا، وكان ذلك في الـ8 من آذار 1920 وتحدثوا له عن خطورة ما يحدث من هجرة إلى فلسطين وحالات بيع الأراضي لليهود فـي  مناطق بفـلسطين؛ فعقد زعماء عجلون مؤتمرا في قرية «قم» بتاريخ الـ 6 من نيسان 1920 افتتحه الشيخ ناجي باشا العزام بكلمة قال فيها:
  «بسم الله الرحمن الرحيم الواحد الأحد والمنتصر لأمة قاتلت من أجل استقلالها فكل التهنئة بإعلان استقلال بلادنا الشامية لصاحب الجلالة الملك فيصل بن الحسين والى شعبنا في كل مناطقه السورية، إن الهدف يا مشايخ قضاء عجلون من هذا الاجتماع هو الخروج بقرارات تتضمن الرد السريع على الأعداء الكفار وقد اتفقنا في سما الروسان على أن يكون الرد بمهاجمة المستوطنات اليهودية في سمخ وبيسان وطبريا، والهمة في عشائرنا ورجالنا والله معنا وسيشرح لكم الشيخ كايد المفلح خطة الهجوم التي ستكون في 20 نيسان».
اتخذ زعماء الشمال الابطال عدداً من القرارات أهمها مواصلة الدفاع عن الأراضي الفلسطينية من أجل وقف التوسع الصهيوني ومنع الهجرة اليهودية، وكان من نتائج المؤتمر «معركة تل الثعالب» التي قادها الشيخ كايد المفلح عبيدات واستشهد فيها مع تسعة من رجالات الوطن. 
حضر المؤتمر ممثلون عن النواحي التالية:
الكفارات: كايد المفلح العبيدات، تركي الكايد، حسين الطوالبة، قويدر سليمان، عزام الجبر.
بني جهمة: عبدالرحمن ارشيدات، صبحي أبو غنيمه، مصطفى حجازي، عبدالمجيد الدلقموني، محمود خالد الغرايبة ونجيب فركوح. 
الوسطية: ناجي العزام، محمد المقبل، راجي العزام وحسن عبدالوالي.
الكورة: فارع النمر، محمد الشريدة وعقاب الطاهر المقدادي. 
بني عبيد: محمود فنيش نصيرات، محمد الحمود الخصاونة، سالم الهنداوي. 
 السرو: سليمان السودي الروسان وفالح السمرين.
الأغوار: مشوح ابواللبن وبشير الغزاوي.
الرمثا: ناصر الفواز البركات الزعبي.
عجلون: راشد الخزاعي.
وحضر من وجهاء فلسطين: يوسف الحايك، عبدالله الفاهوم، نايف الزعبي ومحمود شتيوي المغربي.
تلك هي «الهوية الوطنية الأردنية» التي ستظل على الدوام، ذات محتوى قومي تقدمي تحرري، معادية للاستعمار، ملتحمة مع كفاح شعب فلسطين العربي من اجل دولته المستقلة، من البداية وحتى النصر.

 

download.jpg

 

 

 

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع