الفاعوري : مؤتمر الوسطية في نسخة "المالديف

14 نيسان 2018
475 مرات

 

مؤتمر الوسطية في نسخة "المالديف

مفاهيم جريئة في نقاشات صريحة لنحو 25 عالما: الإشكال في "النخبة" والمعضلة في "التلقي" وهدف الاسلام هو"السلام

 

عكاظ الاخبارية :

تقصد الامين العام لمنتدى الوسطية العالمي المهندس مروان الفاعوري الاشارة للظروف الصعبة التي ينعقد وسطها مؤتمر الوسطية في مواجهة الارهاب وتحقيق الاستقرار والسلم العالمي الذي إستضافته وزارة الشئون الاسلامية في حكومة المالديف صباح السبت بالتنسيق مع المنتدى العالمي والعربي للوسطية وبحضور نخبة عريضة من العلماء والباحثين المتخصصين.

الفاعوري وفي كلمته الافتتاحية لفت نظر العلماء المشاركين لإن عليهم وعلى علماء الامة العبء الاكبر في مواجهة تفخيخ الفكر والتطرف في الرؤية وآلة التدمير العنيفة التي تفتك بالانسان والعمران وتسيء للإسلام والأمة.

وقدم مستضيف المؤتمر وزير الشئون الإسلامية في المالديف الدكتور أحمد زياد وجبة الترحيب الاولى بالضيوف والمشاركين بإسم بلاده مصرا على ان الاسلام دين المحبة والتسامح والسلام وان السلام تحديدا هو غاية الاسلام في الارض وعلى ان بلاده ملتزمة ليس فقط بأحكام الشريعة الاسلامية وبالنص الدستوري ولكن ايضا بالتصدي للإرهاب والتطرف.

في الاثناء كان الداعية والعالم التونسي الدكتور عبد الفتاح مورو صريحا كالعادة وهو يصف الأمة في الوضع الراهن بأنها" أمة تعذر عليها ان تواصل" قائلا بان الواقع اليوم يشير لإن الأمة تابعة وليست متبوعة وتعاني من تخلف مزدوج والمعالجات المقترحة فاشلة.

وقبل ذلك تحدث رئيس المنتدى العالمي للوسطية الإمام الصادق المهندي مركزا على ان التطرف ناتج عن الصراعات التي تتوسع في المنطقة معربا عن ثقته بان الاسلام يحترم السلوك البشري ويؤكد على الاستقرار ويؤسس لعلاقات حسن الجوار.

المؤتمر وهو الاول الذي ينعقد في المالديف شهد مشاركة فعالة في يومه الاول لأكثر من 25 عالما وأكاديميا وباحثا من 15 دولة عربية وإسلامية متقصدا ان يتجاوز ضيق العبارة السياسية ويناقش جوهر المشكلات والتحديات التي تنتج عن الإبتعاد عن منهج الوسطية في الاسلام وهو منهج شرحه بالتفصيل العالم والداعية الباكستاني الدكتور محمد منصوري مقدما الادلة على تبيان وتعريف عبارة "أمة وسطى".

وشرح المنصوري بان الوسطية تعني المجتمع الذي يؤمن بالمعروف والنهي عن المنكر وهي الخيار الافضل مستبعدا ان يتعصب الصحابة لرأي.

حظي المؤتمر برعاية مباشرة من الرئيس المالديفي عبدالله يامين عبد القيوم الذي إنتدب وزر الدفاع والامن آدم شريف لأفتتاح المؤتمر في جزيرة كورونيا وسط تغطية إعلامية دولية وحضور مكثف لنخبة من المسئولين المالديفيين.

الوزير المنتدب شريف رحب بالضيوف بإسم الرئيس منتقدا الازدواجية في التعبير عن القضايا التي تخص العالم الاسلامي ورافضا أن يتم تحميل الاسلام والمسلمين مسئولية أعمال المجرمين والمنحرفين المتطرفين مؤكدا بان بلاده لا تتفهم اطلاقا ولا بحال من الاحوال مبررات جرائم الارهابيين وعلى هذا الاساس امر رئيس الجمهورية عام 2016 بإقامة مركز متخصص لمحاربة الارهاب وانه لا دولة اسلامية صغيرة ام كبيرة بمنأى عن فعاليات الشر والارهاب الظلامي.

وتأمل الوزير شريف ان تخلص ندوات وجلسات المؤتمر إلى مقاربة بقصة تاريخية جديدة تحدد الفاصل بين وجبه الاسلام الحقيقي وتصرفات بعض المسلمين الذين يستثمر بهم الإرهاب والارهابيين.

وف مداخلته العامة شدد الدكتور مورو على ان المشكلة ليست في الحكام ولا في المال ولا في الناس ولا في المرأة بل في النخبة التي تتقاعس عن القيام بواجبها واعتبر ان النص الأزلي لاي عني شيئا إذا لم يتم تنزيله على الواقع معتبرا ان كل التصورات في العالم الاسلامي في المرحلة السابقة أخفقت ولم تفلح ليس لإنها فاشلة ولكن لإن "التلقي معضلة".

واعتبر مورو ان جمهرة العلماء لديهم واجب وقال: سعي في الصميم لإن نفهم ضرورة تنزيل النص إلى الواقع.

وقدمت في المؤتمر العديد من أوراق العمل كان من بينها الورقة التي تقدم بلهاب اللغة الانجليزية الدكتور داوود الحداثي الذي اقترح مقاربة لمواجهة التطرف تبدأ بالتعليم معتبرا ان التشدد ينتج عن سلوك خاطيء ينتج بدوره عن فهم خاطيء.

وفي الوقت الذي وافق فيه الحداثي راي المنصوري على اهمية إطلاق إستراتيجيات اسلامية عامة ومفصلة في التنمية والتعليم قدم المفتي العام لجمهورية المالديف الدكتور محمد رشيد "حكاية كاملة" لقصة بلاده من حيث التأسيس ودين الدولة والدستور وطبيعة السكان.

 

2dc180bc-1c4b-435e-a06f-b0432ff49bc1_1.jpg

bebf723e-a74f-45fd-9c15-7775681152ed.jpg51465615-534c-4dd0-88b0-af637a6718ca_1.jpg447cfa58-042b-4597-a606-96d68473deda_1.jpg4ed6d070-2a10-4f91-98d7-7f18b6014ad3_1.jpg

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع