إرتياح واسع في محاكمة "إكديم إيزيك" بالمغرب أكده مراقبون دوليون وجمعيات حقوق الإنسان عالميا

09 آب 2017
1652 مرات

عكاظ الاخبارية :

إرتياح واسع في محاكمة "إكديم إيزيك" بالمغرب أكده مراقبون دوليون وجمعيات حقوق الإنسان عالميا. أن المراقبين الأجانب، الذين تابعوا عن كثب هذه الدعوى منذ سبعة أشهر، أجمعوا على أن المغرب بلد يتميز بدولة الحق والقانون وهذا ما تم تطبيقه في الأحكام الصادرة بحق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم إكديم إزيك، وبمحاكمة "عادلة" احترمت جميع الضمانات المنصوص عليها في القانون الدولي، وفي تأكيد لمراقبين دوليين من الذين حضروا جلسات قضية إكديم إزيك، أن الأحكام الصادرة من طرف الغرفة الجنائية لمحكمة الاستئناف بسلا، في حق المتهمين "عادلة ومتوازنة"، والمحامون أيضا رأوا أن المحكمة احترمت مبدأ العقوبة الانفرادية، حين قضت بعقوبات تتراوح ما بين عامين سجنا نافذا والمؤبد في حق المتابعين، مما يؤكد أن كل متهم أدين بالأفعال التي ثبتت في حقه، وقال النقيب بيار ليكروس: أن خلاصات القرار القضائي للمحكمة لا تدع مجالا للشك حول وجاهة أحكام الإدانة الصادرة، موضحا أن المحكمة فحصت الوقائع المنسوبة لكل متهم دون أن تتأثر بضغوط دفاع المتهمين، واستطرد قائلا إن الإدانة المتدرجة من عقوبات ثقيلة الى أخرى خفيفة، تشكل شهادة أولى على إرادة المحكمة تكريس الطابع الانفرادي للوقائع وفق مسؤولية كل متهم، واصفا هذا المنهج ب"الوجيه" ويتوج مسار "محاكمة عادلة".

ومن جهته، قال المحامي الفرنسي، هوبير سيلان، إن القرار الذي اتخذته المحكمة بعد سبعة أشهر "متوازن" يأخذ بعين الاعتبار الوقائع المنسوبة للمتهمين الذين توبعوا بتكوين عصابة إجرامية والعنف ضد قوات حفظ النظام، المفضي الى القتل عن سابق إصرار وترصد، والتمثيل بالجثث والمشاركة، فالقرار متوازن يستحق التوقف عنده، مذكرا بأن النظر في الوقائع بشكل انفرادي أمر يستحق التنويه، والمحكمة قامت بعملها على نحو "نموذجي" وبحثت الوقائع لا الأفكار "لأننا أمام دعوى جنائية يفترض أن تحاكم أفعالا إجرامية يدينها القانون لا أفكارا سياسية".

ونوه أندري مارتين كارونكوزي، المحامي والمراقب البلجيكي"الرواندي"، أن المراقبين تابعوا، طيلة هذه المحاكمة "العادلة" مسارا من الشفافية يحترم ضمانات ومعايير القانون الدول، لقد كنا ضمن مجموعة مراقبين وفدوا من عدة دول وترسخت لدينا القناعة بأن هذه المحاكمة جرت في أفضل الظروف بما أفضى إلى أحكام عادلة، ومن جانبه، وصف المحامي الدنماركي، لاو شميدت، المحاكمة بأنها "احترافية"، مبرزا أن كل الظروف كانت متوفرة حتى يضطلع كل من المتهمين والطرف المدني ودفاعهم بأدوارهم على أفضل نحو ممكن، وشدد على ضرورة احترام حقوق الضحايا، مسجلا "الحرية المفرطة" التي تمتع بها المتهمون في قاعة الجلسات والاستفزازات التي مارسوها دون احترام للقواعد التي فرضها سير المحاكمة.

تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا مخيم إكديم ازيك تعبر عن احترامها للأحكام

وأعربت تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا مخيم إكديم ازيك عن احترامها للأحكام الصادرة، في حق ال23 متهما، والتي جاءت "نتيجة محاكمة عادلة احترمت فيها كافة الضمانات المنصوص عليها في كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والدستور المغربي وقانون المسطرة الجنائية، من جهة أخرى، اعتبرت التنسيقية، أن هذه الأحكام "مخيبة" لبعض آمالها "سواء من حيث ما قضت به من عقوبات بالنسبة لمتهمين ثبت بشتى وسائل الإثبات ارتكابهم لجرائم شنيعة أو من حيث ما قضت به من عدم قبول لمطالبنا المشروعة والقانونية، وهذا مايدلل على أن تطبيق القوانين حسب الأصول القانونية والمسطرة المتبعة هي التي أعملت وليس بحسب فظاعة وهول ما اقترفه المتهمون من أفعال جرمية بحق الدولة ورعاياها ومؤسساتها الأمنية فالعبرة كانت هي أن يأخذ القانون مجراه الطبيعي.

ووصفت الجمعية البلجيكية للحقوق والواجبات: فهذه الأحكام التي صدرت في قضية أحداث إكديم إيزيك ب"المتوازنة " و"العادلة"، وأوضحت الجمعية التي يترأسها الفخري بروش كريستان ويديرها بوشعيب الساماوي، أن هذه الأحكام تتوج "محاكمة عادلة" فالأسس التي استند عليها الحكم القضائي في هذه القضية لا تدع مجالا للشكل حول نجاعة الأحكام التي صدرت عن المحكمة، واعتبرت الجمعية في بلاغ أن المحكمة أدت مهمتها بشكل " نموذجي " في محاكمة " شفافة احترمت الضمانات ومعايير القانون الدولي "، ونوهت الجمعية بجميع المبادرات التي تعطي دفعة قوية لإصلاح القضاء في المغرب، داعية إلى إنخراط تام في الجهود المبذولة في هذا الاتجاه ،والتقدم الكبير والإنجازات الملموسة للمملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، وكذا الإصلاحات التشريعية المسجلة في السنوات الأخيرة والتي تضمن الحقوق الأساسية للمواطنين.

وبذلك أُسدل الستار بالمغرب، على وقائع محاكمة المتهمين في قضية أحداث تفكيك مخيم " اكديم ايزيك" التي شهدتها ضاحية مدينة العيون في شهري اكتوبر ونونبر 2010 ، وخلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية و70 جريحا في صفوف القوات العمومية وبعض الجرحى في صفوف المدنيين، وخسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة، وبحضور محامين أجانب للدفاع عن المتهمين بعد حصولهم على الإذن من وزير العدل والحريات وفقا للقوانين الجاري بها العمل ومحاميين مغاربة، وأفسح المجال للعديد من المراقبين الدوليين وممثلي منظمات دولية ومحلية معنية وناشطة في مجال حقوق الانسان والحريات العامة، وبذلك اسدلت الغرفة الجنائية بسلا إستئنافياعلى الوقائع وإصدار أحكام وصفها الجميع بالعدالة والإتزان في دولة الحق والقانون للمملكة المغربية.

 

20731379_1594983720575814_126188981_n.jpg

 

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع